
يواصل سكان ريف سلمية الشرقي معاناتهم في ظل تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، حيث يشكو الأهالي من ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة بالتزامن مع فقدان شبه كامل لخدمات الكهرباء والمياه، الأمر الذي يفاقم الأعباء اليومية ويزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.
وبحسب مصادر محلية، فإن الواقع الاقتصادي المتدهور انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، إذ باتت الرواتب المحدودة غير قادرة على تغطية جزء يسير من المصاريف الشهرية، التي تفوق بأضعاف قدرة الدخل، ما يدفع الكثير من العائلات إلى الاعتماد على حلول مؤقتة أو مساعدات محدودة لتأمين احتياجاتها.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من الأهالي بأنهم ينصحون أبناءهم المغتربين بعدم العودة إلى المنطقة في الوقت الراهن، نظراً لغياب المقومات الأساسية للحياة، وانعدام الفرص التي قد تشجع على الاستقرار أو العودة.
وعلى الصعيد التعليمي، يواجه القطاع التربوي في ريف السلمية الشرقي تحديات كبيرة، حيث تعاني المدارس من نقص واضح في الأثاث المدرسي نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب، إضافة إلى شبه انعدام مواد التدفئة، ما يؤثر سلباً على سير العملية التعليمية، خاصة خلال فصل الشتاء.
كما أشار معلمون إلى أن بُعد أماكن سكنهم عن المدارس يزيد من صعوبة الوصول والاستمرار في العمل، في ظل ضعف وسائل النقل وارتفاع تكاليفها، ما ينعكس بدوره على انتظام العملية التعليمية وجودتها.
ويؤكد الأهالي والمعلمون أن كثرة التحديات مقابل قلة الإمكانيات تدفعهم للاعتماد على وسائل بديلة ومؤقتة لضمان استمرار التعليم، وسط شعور متزايد بوجود تهميش واضح من قبل الجهات المعنية، ولا سيما وزارة التربية، تجاه واقع الريف الشرقي لـ سلمية.
وطالب الأهالي والكوادر التعليمية الجهات المختصة بضرورة التدخل الجاد وتحسين الواقع الخدمي والتعليمي في المنطقة، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة والتعليم.