
أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، اليوم الأحد، خطتها الاستراتيجية للأعوام (2026 – 2028)، التي تهدف إلى ضمان الوصول العادل والفعّال لمنظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق والتمكين الاقتصادي للفئات القادرة على العمل.
وتسعى هذه الاستراتيجية التي أُطلقت خلال فعالية رسمية بدار الأوبرا في دمشق، إلى تمكين المرأة وتعزيز مساهمتها الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها من العنف والتمييز، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، وتعزيز الحوكمة وتحديث الأداء المؤسسي والتحول الرقمي.
وتشمل الاستراتيجية برامج تنفيذية لعمل الوزارة ومؤسساتها والجهات الشريكة، تركز على خدمة وتنظيم مختلف الفئات المجتمعية التي تشمل الأطفال، ولا سيما الأيتام وفاقدي الرعاية والمعرضين للخطر، والنساء المعيلات والمتضررات من الفقر والعنف، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر الفقيرة، والنازحين، والمتضررين من الحرب، والشباب الباحثين عن العمل، وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، والمبادرات المجتمعية المحلية، والقطاع الخاص وأصحاب العمل.
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، أكدت في كلمة لها، أن الاستراتيجية هي اتجاه جديد في التفكير والعمل الاجتماعي، لوضع شبكات أمان ونظام حماية اجتماعي شامل، وتعزيز نظام الحماية كسياسة متكاملة تصون كرامة الإنسان، وتكون ذات قدرة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وشددت الوزيرة قبوات على أن العمل الاجتماعي لا ينجح إلا بجهود كل مكونات المجتمع، مشيرةً إلى أن تنوع المجتمع السوري يعد مصدر قوة للمؤسسات، ويصنع أساساً أمثل لنجاح العمل التنموي والاقتصادي.
وتضمنت فعالية الإطلاق عقد جلستين حواريتين حول المسؤولية الاجتماعية، والتوازن بين رجال الأعمال والعمال، والفعاليات الاقتصادية، والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حيث عرض فيها عدد من الوزراء المشاركين تجارب وزاراتهم في مجال الخدمة الاجتماعية، ومقترحات عدة لتطوير هذا القطاع، بما يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية المعلنة.
حضر فعالية الإطلاق معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، وممثلون عن عدد من الهيئات والنقابات والمنظمات المحلية والدولية.
وتمثل المشاريع الواردة في الخطة تجسيداً عملياً لتوجهات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتعبيراً عن انتقالها نحو مقاربة أكثر تكاملاً وفعالية في إدارة القطاع الاجتماعي والعمالي، وتشكل أساساً لتنفيذ مرحلي ومنهجي، يضع أسس إصلاح مستدام، ويعزز قدرة الوزارة على القيام بدورها الوطني في حماية المجتمع، وتمكين أفراده وتعزيز الاستقرار والتنمية.