
أبلغت بكين طهران رفضها استخدام القوة في العلاقات الدولية، وذلك في ظل تحذيرات أميركية بالتدخل عسكريا في إيران بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الصينية الخميس.
أجرى السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، اتصالًا هاتفيًا مع وانغ يي، وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية والتطورات الدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وأعرب وزيرا خارجية إيران والصين عن ارتياحهما لمستوى العلاقات والتبادلات الشاملة بين البلدين في إطار اتفاقية التعاون لمدة 25 عامًا، مؤكدين عزم وإرادة قيادتي البلدين على تعزيز وتوسيع العلاقات على نحو أكبر في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال التطورات الأخيرة في إيران، موضحًا أنها جاءت في أعقاب تسلل عناصر إرهابية مدرَّبة إلى تجمعات سلمية وما تبع ذلك من انزلاق بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مؤكدًا التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحماية أمن مواطنيها في مواجهة إرهاب على شاكلة داعش بدعم من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة. كما أعرب عن تقديره للموقف المبدئي للصين في إدانة الإرهاب ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الإيرانية.
كما أدان وزير الخارجية الإيراني السياسات التدخلية والمراوغة للولايات المتحدة تجاه إيران، محذرًا من أي مغامرات جديدة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وإشاعة الفوضى في المنطقة.
وأشار عراقجي إلى إساءة استخدام الولايات المتحدة لأدوات الاقتصاد والرسوم الجمركية لفرض الضغوط على الدول النامية، ومنها إيران والصين، مؤكدًا أهمية تعزيز تعاون بلدان الجنوب–الجنوب لتأمين مصالح شعوب الدول النامية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الصيني على ضرورة التزام جميع الدول بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدًا أن العالم لا ينبغي أن يعود إلى عصر استعراض القوة العارية، وأن على القوى الكبرى أن تتصرف بمسؤولية.
وأكد وانغ يي أهمية احترام سيادة إيران الوطنية بوصفها قوة مهمة في المنطقة، مشيرًا إلى الدور البارز لإيران في صون السلام والأمن الإقليميين، ومضيفًا أن الصين، بصفتها دولة صديقة لإيران، ستواصل دعم سيادتها وأمنها، وستدافع عن مواقفها المشروعة والمنطقية في المنظمات الدولية، بما فيها مجلس الأمن الدولي.