
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان انتهاكات خطيرة ارتكبتها عناصر تابعة للحكومة الانتقالية، تمثّلت في الاعتداء الجسدي والمعنوي على محتجزين، وذلك وفق مقاطع مصوّرة جرى تداولها على نطاق واسع خلال الساعات الماضية.
وبحسب ما وثّقه المرصد السوري، يظهر في أحد المقاطع قيام عناصر مسلّحة بإلقاء عنصر نسائي من قوات “الأسايش” من سطح مبنى، وسط إطلاق تكبيرات وتوجيه إهانات وشتائم مهينة، في مشهد صادم يعكس مستوى خطيراً من العنف والتنكيل، ويثير مخاوف جدية، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن حالتها الصحية.
وفي شريط مصوّر آخر، رصد المرصد قيام عناصر من الجهة ذاتها بالقبض على أسرى، حيث يظهر المحتجزون وهم يتعرضون لإذلال لفظي واستفزاز متعمّد، عبر إجبارهم على إطلاق أصوات مهينة، مع توجيه عبارات نابية من قبيل: “عوي ولاك”، في انتهاك واضح للكرامة الإنسانية، ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمحتجزين.
ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ولا سيما في ظل انتشارها العلني وتوثيقها بالصوت والصورة، ما يعكس حالة إفلات من المحاسبة، ويعزز مناخ الترهيب والعنف.
ويحذّر المرصد من خطورة استمرار مثل هذه الانتهاكات، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الأهلي، مطالباً بضرورة فتح تحقيق فوري وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وضمان حماية المحتجزين، واحترام الكرامة الإنسانية، ووقف كل أشكال التعذيب والإذلال، أياً كانت الذرائع أو المبررات.