جهينة نيوز
جهينة نيوز
 عمليات نوعية في زملكا وعربين ووادي عين ترما تقضي على عدد كبير من الإرهابيين                 الاندبندنت: السلطات السعودية تخطط لنقل قبر الرسول إلى البقيع                 تنظيم "داعش" الإرهابي ينشر فيديو لذبح صحفي أمريكي آخر                 تفكيك عشر عبوات ناسفة.. وتدمير 3 عربات مصفحة للإرهابيين في ريف إدلب                  روسيا تهدد بالرد على أي وجود لـ"الناتو" على حدودها مع أوكرانيا                 القبض في السعودية على 88 إرهابياً كانوا يخططون لاغتيال شخصيات رسمية!                 مقتل 15 جندياً أوكرانياً خلال الساعات الـ24 الماضية في مقاطعة دونيتسك                 إيران تختبر بنجاح منظومة دفاع جوي مماثلة لـ"إس– 300" الروسية                 8 جرحى في اعتداء إرهابي بقذيفة هاون على حي الزبلطاني بدمشق                 الكشف عن علاقة عضو في منظمة دولية تمولها قطر بالجماعات الإرهابية في سورية                 هجوم إرهابي يقتل 11 شرطياً مصرياً في سيناء                 فاروق طيفور: فورد أبلغنا حرص واشنطن على بقاء الوضع في سورية "بلا حسم"                 القضاء على إرهابيين أجانب.. وإحكام السيطرة على حقل التيم النفطي في دير الزور                 لافروف: الغرب يبرر الإرهاب في سورية رغم كل الاتفاقيات الدولية لمكافحته                 إرهابيون يغتالون أحد الوجهاء العاملين في مجال المصالحات الوطنية بريف حمص               
آخر تحديث للصفحة الخميس, 8 كانون الأول 2011 الساعة 12:39

الياسمينة الزرقاء.. الأسرار الكاملة ملحق 8

الياسمينة الزرقاء.. الأسرار الكاملة ملحق 8  جهينة نيوز- خاص- "كفاح نصر": تجنيد العملاء هو القضية الشائكة جداً التي يصعب تبسيطها وسلسلتها، والسبب أن التجنيد الرسمي للياسمينة الزرقاء بدأ في العام 2001، رغم وجود عدد من العملاء قبل هذا التاريخ، وقد شاركت به العديد من القوى والمراكز والأدوات، لكن مع فشل الحرب على لبنان في العام 2006 وقرار تأجيل الياسمينة الزرقاء إلى العام 2011 خسرت واشنطن بعض أوراقها وأعادت صياغة المشروع، ولهذا بدلاً من البحث في التفاصيل المعقدة (خلايا خلق الاحتجاجات، خلايا القتل، خلايا خلق النزاعات.. وبعض التنظيمات وما شابه) سنذكر بعض النماذج الحية التي هربت، علماً أن عمليات التجنيد شاركت بها خمسة أجهزة مخابرات عربية، فيما جهاز أمني عربي واحد أسّس لهذه العملية، وتمّ تحريك الأجهزة الأمنية العربية كأدوات من قبل واشنطن وتل أبيب. كما شاركت عدة دول أوروبية واستعملت حتى المراكز الثقافية لهذه العملية. وفي ما يلي ثلاثة نماذج من العملاء محركي الاحتجاجات، حيث مررنا سابقاً بلمحة تشرح بعض المعلومات عن بناء الخلايا التكفيرية سنكتفي بها، خصوصاً وأن قسماً كبيراً من الخلايا التكفيرية سقط في 7 أيار بوسط بيروت منهم من درّب في مصر والآخر في السعودية. ملاحظة: بالمقارنة ما بين كلفة الحرب على العراق التي تجاوزت 3000 مليار دولار، وبين كلفة عملية الياسمينة الزرقاء التي لم تتجاوز 30 مليار دولار، كان من الواضح أن الفرق هائل، ومع ذلك كان الإنفاق شحيحاً إلا على بعض الوجوه حصرياً، وهذا يؤكد أن الموساد الإسرائيلي كان هو العقل المدبر والمنفذ لمعظم عمليات التجنيد، إلى جانب استخبارات الناتو، بعكس طبيعة الاستخبارات الأمريكية التي تدفع بسخاء، بينما الموساد الإسرائيلي يعتمد سياسة الابتزاز، فكانت واشنطن تدفع بسخاء لمن أسس تنظيمات عام 2001 ولاحقاً بعد مقتل الحريري، بينما الكثير من العملاء كانوا لا يحصلون إلا على الفتات. العميل تامر.ع.. لإنشاء الخلايا مركز ثقافي غربي في دمشق وسّع نشاطه الثقافي إلى عدد من المحافظات، خاصة بعد زيارة رئيس هذه الدولة إلى سورية، وعبر مجموعة فتيات أرسلن إلى المركز الثقافي التابع لهذه الدولة، بدأ عمل جهاز مخابراته، وكان عمل الفتيات الدخول في الحياة الاجتماعية لناشطين من مختلف الفئات وترشيح أشخاص كعملاء للاستخبارات، وبنفس الوقت دراسة الواقع الديموغرافي للسكان، ودخولهن في أوساط دعاة المجتمع المدني ربما يثبت التنسيق بين المخابرات الأمريكية والأوروبية. ومن بين هؤلاء الفتيات اللواتي استطعن نسج علاقات واسعة كانت الشابة (لورانس. ر) التي أصبحت صديقة ومعلمة جندت الشاب السوري (تامر.ع) والذي بدوره رشح لها عدداً من الشباب لتتصل بهم، وكانت تذهب برفقته لزيارة الأصدقاء ومن ثم تعود لزيارة هؤلاء الشباب وحيدة، ورغم أنها لم تكن ترتدي ثياباً مثيرة كي لا تثير الشبهة، ولكن كانت كريمة بجسدها لمن تقرر ترشيحه للعمل، وبعد عدة أشهر من عملها جاء ضابط استخبارات أوروبي أشقر اللون والشعر يحمل جواز سفر يشير إلى أنه شقيقها، وكان اسمه (بول. ر) وقابل من رشحتهم الشابة السمراء ذات الشعر الأجعد (لورانس. ر) والشاب السوري (تامر. ع) فقبل من قبل من المرشحين ورفض من رفض وبدأ العمل على تشكيل خلايا سياسية معارضة، وبدأ (تامر.ع) يشارك في اعتصامات ويوسع نشاطه وصولاً لتقديم عمل مسرحي على خشبة مسرح هذا المركز الثقافي، وأصبح ناشطاً سياسياً، ولكن مع فشل العدوان على لبنان، كان عليه الانتظار، وقبل أن يأتي العام 2011 قام المشغلون بسحب (ت.ع) من سورية لأسباب مجهولة، يعتقد أن السبب هو خرق للاستخبارات السورية في عمل هذه المخابرات، وتم نقله إلى أوروبا وعوضاً عن قيادة مظاهرات في العام 2011 في سورية أصبح على فضائيات معارضة مخرجاً سورياً، أما السمراء (لورانس. ر) فتم نقلها إلى أفغانستان. بعد نقله إلى أوروبا بدأ (تامر.ع) بالعمل مع ضابط الاستخبارات الذي زار سورية، فحين يقرر الضابط إرسال مال أو سلاح إلى سورية كانت ترسل باسم (تامر. ع) وأمام السلطات السورية من يرسل السلاح والمال هو شاب سوري وفي الخفاء خلفه ضابط استخبارات. وقد علم لاحقاً بأن اسم هذا الشاب ورد في اعترافات أحد مرتكبي مجزرة جسر الشغور، كمموّل يرسل السلاح والمال، علماً بأن هذا الشاب كان يعمل في سورية منسق زهور في محل لبيع الورود، ويمكن مراجعة اعترافات المجرمين الذين قبض عليهم في جسر الشغور. ملاحظة هامة: العميل تامر هو نموذج إنشاء خلايا سياسية معلنة والتدرّب على الإعتصامات وصناعة المثقف من لا شيء، من خلال تحويل منسق زهور إلى مخرج مسرحية فنية صغيرة كالتي كان يقوم بها الطلاب في المدرسة، وتمويل هذا الشا ب بمبلغ ضخم لإنتاج هذه المسرحية الصغيرة، لكن يبقى الأهم أن صناعة مثقف معارض من فئة غير مثقف حتماً خلفها رجل استخبارات يديره ويشغله. العميل ع. ف من عملاء الصف الثاني للعمل الميداني كان ضمن مئات السوريين الذين حصلوا على تأشيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفي السفارة الأمريكية كان هناك خبراء يقررون من يمنح تأشيرة الدخول إلى واشنطن، وتمّ اختيار الكثيرين ولكن لم يجندوا جميعاً فهناك من توفي بظروف غامضة، وهناك من لم يستطيعوا تجنيده، ومنهم من تم إهماله ومن بين هؤلاء العميل (ع.ف) وهو أحد الفارين من عملية الياسمينة الزرقاء. ملاحظة 1:- ما سرّبه موقع فيلكا الإسرائيلي يتحدّث عن 18 مفتاحاً أمنياً لم ينجُ منهم إلا أيمن عبد النور الذي هرب إلى الإمارات ثم طردته الإمارات، والكلام صحيح لأن عبد النور من قيادات الصف الأول، وفي الواقع كان هناك عملاء تم إرسالهم من الخارج وقسم منهم هرب والعميل (ع. ف) من بين العملاء الفارين، حيث إنه حين دخل الجيش العربي السوري مدينة درعا وصدر العفو وبدأ عدد من المسلحين بتسليم أنفسهم طلب منه مشغلوه مغادرة سورية، وهنا أذكّر القارئ بأن العفو الذي أصدره السيد الرئيس كان ضربة قاضية لعملية الياسمينة الزرقاء.  وبالعودة للعميل (ع. ف) فبعد مغادرته سورية خضع للتحقيق من قبل المخابرات الأمريكية التي كانت تدير كل شيء على الأرض، واكتشفت فجأة أن السوريين كانوا يديرون اللعبة، ولم يبقَ أي من عملاء واشنطن محط ثقة للاستخبارات الأمريكية التي تعيد تأهيل كامل بنيتها، ومازالت تحقق بالذي حدث لمعرفة مكان الخرق، وأعمى عيون الأمريكيين في دول محور المقاومة دفعة واحدة. ملاحظة 2: كي لا نظلم المغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية، يجب التنويه لطريقة انتخاب المرشحين للعمل مع الاستخبارات الأمريكية، حيث كانت تمنح تأشيرات دخول عشوائية بهدف التغطية على عمليات منح تأشيرات لأشخاص منتخبين للعمل مع الاستخبارات الأمريكية. أما الأشخاص المنتخبون وكانوا يحصلون على تأشيرات مباشرة لمحاولة تجنيدهم فهم مثلاً (ضباط مسرحون، ضباط متقاعدون، يساريون متطرفون، أشباه مثقفين أو مثقفين مهملين) ومن بين هؤلاء كانت الاستخبارات تقوم بعمليات غربلة لتحديد الأشخاص الذين سيكونون هدفاً للتجنيد عبر وسائل متنوعة، ولهذا الحديث لا يدور عن كل المغتربين ونحن نحترمهم ونجلّهم، ولا عن كل الضباط المسرحين الذين سافروا، علماً بأن أحداً ممن نال التأشيرة توفي في الولايات المتحدة بشكل مفاجئ وربما لأنه كان هدفاً صعباً للاستخبارات الأمريكية. العميل الأمريكي (ع. ف) الذي وصل إلى واشنطن وتمتّع بفروق العملة مدة سنتين وانتهت إقامته، وجد نفسه فجأة ضحية مؤامرة كبرى حيث دخل السجن وخسر عمله وأصبح مديناً بعشرات آلاف الدولارات وبدأ الضغط عليه عبر عملاء للاستخبارات الأمريكية من أصول عربية ولم يخرج من السجن إلا عميلاً ليبدأ تدريبه، وجاء إلى سورية ونسج علاقات اجتماعية مبنية على كرمه المالي كما كلفه الأمريكيون تماماً، وحين قامت إسرائيل بالعدوان على لبنان كان يعمل على الأرض ويحرض ويجهز لما بعد العدوان، أي الحرب الطائفية، ولكن لم يكتب لواشنطن أن تكمل مشروعها فتمّ سحبه من سورية ومن ثم تم تدريبه تدريباً عالي المستوى وأصبح مفتاحاً أمنياً هاماً، ومع بدء تنفيذ عملية الياسمينة الزرقاء في سورية كان متواجداً على الأرض له شبكة لنشر الإشاعات ويعمل من مكان إلى آخر معتقداً أنه آمن عن عيون الأمن والسبب أنه صنع هذه البيئة الآمنة خلال سنوات، وسنتكلم عن البيئة الآمنة تالياً. نجح العميل (ع. ف) بتشكيل شبكة حوله من خلال التحريض الذي درّبه عليه كبار خبراء علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن لم يحوّله إلى معارض حاول عزله عن تأييد النظام. ولكن بعد أن بدأ العمل الأساسي حيث اقتربت ساعة الصفر مع دخول الجيش إلى درعا فوجئ الأمريكي بأن الجيش خلال ساعات أصبح داخل المدينة وبدأ مصادرة مخازن الأسلحة، وجاء أمر للعميل (ع. ف) بوجوب الإخلاء وهرب من سورية بشكل مفاجئ، ليعاقب من واشنطن التي لم تعرف حتى الآن إذا كان قد نجح بالهرب أم أن الاستخبارات السورية تركته يهرب، وسيعترف يوماً الأمريكيون بأن الاستخبارات السورية دمّرت عملهم في المنطقة. البيئة الآمنة للعملاء (الخلايا المعلنة وغير المعلنة) ملاحظة: الخلية غير المعلنة هي مجموعة من الناس يربطهم عميل مباشر لأحد أجهزة المخابرات التي ساهمت في العدوان على سورية، وهي خلية غير معلنة لأنها لا ترتبط بأي علاقة تنظيمية أو سياسية، بل هي علاقة اجتماعية مبنية على فعل الخير والاحترام لهذا الشخص، وبالتالي هناك مجموعة من الناس تدين لشخص ما كفاعل خير وكريم، ويوماً ما سيطلب من هؤلاء الناس رد الجميل له على ما قدمه لهم، والخلية غير المعلنة في عمل المخابرات الأمريكية تكون خلية كبيرة يصل عدد أفرادها إلى 50 شخصاً يمكن بالحد الأدنى تحريك 10 منهم ساعة الصفر، وهذا نموذج لتهيئة بيئة عمل آمنة وإسناد لعملاء آخرين. كل عميل صنع بيئة آمنة حوله للتحرك بطريقة مدروسة وبعيداً عن الشبهة، أي أسس خلايا غير معلنة حوله، وخلق البيئة الآمنة للعمل بعيداً عن أعين الأمن السوري كما كانوا يعتقدون، وكان خلق هذه الخلايا بعد تدريب واسع على انتخاب الأسر التي سيعمل بينها، وخلق البيئة الآمنة كان يتم وفق عدة أسس منها: 1- أن تكون الأسرة المنتخبة لا يقل عدد الشباب فيها عن 2-3 أشخاص أو أكثر. 2- أن تكون حالتها المادية معدومة أو من الطبقات الفقيرة، كي يمكن الدخول إليها من خلال إقراضهم مبالغ من المال دون جدول لسداد هذا المال. 3- أن تكون صلاتها بمؤسسات الدولة بعيدة. واجب العميل تجاه هذه الأسر: 1- تقديم خدمات دون مقابل (توصيل بالسيارة، دعوتهم لزيارات ترفيهية، وما شابه من أمور لا تدعو الأمن للشك ولا تثير الشبهة). 2- تقديم أموال على شكل دين ودون أن يطالب بسداد أي مبلغ وأن تكون المبالغ محدودة وتقدم كدين يسترد لاحقاً وليس كهبة. 3- تقديم هدايا في المناسبات الاجتماعية على أن تكون قيّمة، ويفضّل أن تكون الهدايا مبالغ مالية (كمبلغ مالي جيد عن زفاف شخص أو هدايا قيّمة في حالة ولادة). 4- كسب ثقة هذه الأسر بشكل كامل (بعيد عن السياسة إلا نادراً، غير معارض، يفعل الخير لوجه الله ولا يطلب مقابلاً طبعاً إلا ساعة الصفر، وفيّ لهذه الأسر). واجب العميل في ساعة الصفر: 1- نشر الإشاعات بين الناس. 2- تأكيد الأخبار الكاذبة التي سيبثها الإعلام. 3- نشر أخبار تشكك بمصداقية الإعلام وتؤكد الإشاعات، مثال ذلك: يقوم مأمون الحمصي على قناة العربية بالحديث عن 3000 مقاتل من حزب الله في درعا، فيقوم هذا العميل بين الناس ليقول وبطريقة سرية : (اليوم وصلني خبر أكيد أن الثوار اعتقلوا ثلاثة قناصين إيرانيين في درعا كانوا يقتلون الناس لأن الجيش يرفض إطلاق النار، وسيتم عرض الفيلم وعرضهم في اللحظة المناسبة.. لكن لا تقل لأحد ليبقى الأمر سرياً).. وطبعاً هذا الأسلوب في نشر الإشاعة مبني على دراسات معقدة في علم النفس، حيث إن المتلقي سمع خبراً من شخص يثق به وكون الخبر سرياً سينشره بشكل سري دون أن يشعر، وكون الإعلام تكلم عن ثلاثة آلاف مقاتل فهذا يعني أن هناك فعلاً مقاتلين، ويتم التضخيم في الإعلام وبنفس الوقت يشكك المواطن بوحدة الجيش وهذا الأسلوب اعتمدته الاستخبارات الأمريكية بشكل واسع في عملها حتى أصبح الشارع تحكمه الإشاعات. 4- التغطية على الأخبار الحقيقة للاحتجاجات (حيث إن جوهر صنع الصراع الطائفي ستقوم به مجموعات تكفيرية كتبنا عنها سابقاً ولكن قد ترفع شعارات مسيئة لطوائف معينة، لأن الأمريكي لا يملك زمام عمل هذه الخلايا إلا عسكرياً ويجب حبس أخبار هذه الخلايا إلى أن يبدأ القتل الطائفي، ولهذا وجب على العملاء التغطية على هذه الأخبار إلى أن تأتي ساعة الصفر ويبدأ العميل بالتحريض الطائفي. فالبداية ستكون بإخراج احتجاجات ثم إدارة الاحتجاجات، وستكون البداية برفع شعارات وطنية وحين يأتي أمر نقل الصراع إلى صراع طائفي سيتم قيادة هذه الاحتجاجات إلى مكان آخر غير الذي خرجت لأجله). 5- حث الناس على المشاركة في الاحتجاجات من خلال دعوة من كُسب ودهم للذهاب إلى مناطق تم الدعوة فيها إلى احتجاجات كمتفرجين. (طبعاً المتفرج ما أن يدخل طرف ثالث "العملاء" إلى الساحة ويقوم بقتل المحتجين حتى يصبح المتفرج صاحب قضية ومحتجاً). 6- من لم يستطع إخراجه للشارع يعمل على عزله عن النظام من خلال جعله يتبنى موقفاً محايداً يحرم القيادة من المؤيدين. 7- القيام بإعلام حربي بين الناس من خلال نشر اليأس في قلوب الناس والترهيب ونشر معلومات أن النظام سيسقط مهما كلف الأمر ولا مفر من ذلك. 8- الأهم في عمل هؤلاء العملاء هو أنهم مدربون للتعاطي مع كل فئة من الناس بطريقة معينة وذكية، فالعميل يخضع لدورات مكثفة تمكنه من أن يكون طائفياً مع فئة معينة وعلمانياً مع أخرى ومتديناً مع ثالثة. 9- العميل بالإضافة إلى بناء هذه الخلايا الاجتماعية غير المعلنة معنيّ ببناء خلايا منظمة معلنة وسرية ينتخبها من بين الأسر التي عمل معها على أن يكون حذراً جداً، ويعتقد أن من بين هذه الخلايا كان ينتخب القناصة الذين سيقتلون المتظاهرين. 10- الأخطر في عمل العملاء هو ما يسمّى الإعماء الفكري بالصدمة، ويهدف هذا الأمر إلى كسر الثوابت الفكرية، مثال ذلك: الدول التي وقّعت اتفاقية سلام مع إسرائيل قامت أجهزة الأمن لديها بنشر إشاعات بين الناس بطريق الصدمة من خلال قيام شخص بالتحدث بصوت عالٍ لكسر العرف مثل (يا أخي الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود وقبضوا الثمن شو رح نبقى طول العمر ندافع عنهم ملينا بدنا نعيش عندي خبز ولادي أهم من كل فلسطين) وبهذا يكسر في عقل المواطن جوهر المعركة ويحوّله من عدو لإسرائيل إلى عدو للشعب الفلسطيني، وقد استعملت هذه الصدمات بشكل واسع في الشارع السوري مثال: حين يقول شخص اليوم كشف تزوير فيلم من قناة الجزيرة فيكون الرد من جهة ثانية لا علاقة لها بالإعلام: (أي ما في بسورية غير بشار الأسد رئيس لو طالع بايدي أنا زورت أفلام) فيتحوّل الأمر من عدوان لتقسيم سورية إلى مشكلة شخصية مع الرئيس، فهو سؤال يمكنه أن يكسر الوعي ويصبح الشخص ينظر إلى النظام في سورية على أنه الرئيس، و(بهذا يصبح كل من يدافع عن وحدة سورية مدافعاً عن شخص الرئيس وليس عن نظام الرئيس وسياسته) ولا يخفى على أحد أن الحرب الإعلامية كانت تستهدف حصرياً الرئيس الأسد وفقط لإعماء المواطن عن جوهر الصراع الحقيقي، والأهم هو جر المواطن إلى الإعلام التضليلي الذي يقوم بعمليات غسل الدماغ وعزله عن الإعلام الوطني، ولكن حتى هذا الأمر فشل في سورية وأصبح المواطن يدافع عن الرئيس بشكل شخصي، وطبعاً السبب الرئيسي هو الوعي السياسي الاجتماعي الذي يتميز به المواطن السوري عن معظم شعوب المنطقة كون الشارع السوري شارعاً مسيساً في معظمه، والآن واجب كل مواطن الإبلاغ عن أي شخص ينشر إشاعات لأن وحدة سورية تبقى هي الأهم وكي نقطع الطريق أمام الأمريكي في المستقبل. 11- نشر أدوية من نوع حمض (الليسر) وبدائله، على أنها تارة مسكنات وتارة منشطات، وبوسائل مختلفة وهدفها إشعار المتظاهر بنشوة تفقده الوعي بحيث تتحول التظاهرة إلى عنف يؤدي إلى إراقة الدماء ولزرع الفتنة بين المواطن والأمن بهدف توسيع الاحتجاجات، وقد استعملت هذه الأدوية في الحرب الأهلية اللبنانية التي كانت توزع باسم (راهبنول) ويسميها المسلحون حبة (صليبا) كونها تحوي صليباً يسهل تجزئة الحبة إلى أربعة أقسام، ومعظم من تعاطاها في لبنان انتهى به الأمر بالإدمان على المخدرات. ومما سبق نجد أن العملاء الذي كانوا يديرون الاحتجاجات هم نخبة مدربة تدريباً عالياً جداً ومع ذهابهم من سورية توقفت الاحتجاجات واقتصرت على الخلايا التفكيرية والمناطق التي تحوي خلايا مسلحة والتي سيطرت عليها الخلايا المسلحة لفترات، ويمكن العودة للمقالات السابقة لمعرفة أماكن تواجد الخلايا المسلحة الرئيسية وخصوصاً في حمص ومداخل دمشق، وهذا يؤشر إلى أن واشنطن سحبت عملاءها القادة الذين لم يقبض عليهم من المدربين تدريباً عالياً ويمكن استثمارهم في أماكن أخرى، وتركت في الشارع من انتهى دوره وأصبح لزوم التخلص منه واستثماره إلى آخر رمق. ملاحظة هامة: العميل (ع. ف) نموذج خبير أمني يتدخل ليصنع الحدث، فيما العميل (تامر. ع) هو نموذج لمن كان سيتحرك بالشارع، و(ع. ف) هو نموذج لمن سيعمل على الساحة خلال الحركة، ويحرك الشارع، ويسند الاحتجاجات بمزيد من الناس وهذه الفئة هي الأخطر من العملاء الذين عملوا على الساحة بشكل ميداني. العميل الأمريكي المجند في السعودية م. ش لا يختلف العميل (م. ش) عن العميل (ع. ف) إلا بأنه لا يتصل بالأمريكي مباشرة، بل عبر طرف ثالث سعودي، وهذا النوع من العملاء هو الأخطر لأنه تدرّب في السعودية ولا اتصالات مباشرة له بالأمريكيين، وبالتالي من الصعب أن يقع بيد المخابرات السورية، وقد عمل على الأرض في سورية لفترة طويلة تجاوزت الأربعة شهور واستغل مهنته في محاولة تجنيد الناس وقام بنفس دور العميل الأمريكي (ع. ف).. ولكن فشل المشروع الأمريكي في سورية قلب السحر على الساحر وأصبحت حياة هذا العميل كالجحيم حيث حاربه كل من استغل فقرهم قبل هروبه إلى السعودية، ربما بسبب فشل عمله وضغط الناس عليه أو ربما بسبب انكشاف أمره، ولكن من المؤكد أن واشنطن سحبت كل العملاء الهامين، وتركت المهملين الذين لا تحتاج لهم من خلايا مسلحة لا ترتبط بالأمريكي إلا عبر طرف ثالث. ومن الجدير ذكره أن تجنيد العميل (م. ش) تم من خلال أطراف عربية استدرجته إلى أوكار الدعارة والخمر وهي الممنوع المرغوب في السعودية، ودخل في عالم التآمر على سورية من خلال الخوف من الفضائح والأشرطة المسجلة والإغراءات المالية، وقد أُرسل هذا العميل إلى سورية وحاول الدخول في المجتمع الثقافي من خلال إنشاء معرض للتصوير الضوئي، والمشاركة بنشاطات المراكز الثقافية. واشنطن سحبت كل عملائها الأساسيين كون الموضوع شائكاً جداً سنكتفي بالأمثلة التي أوردتها وهي شخصيات حقيقية كان لها دور إلى جانب الخلايا التكفيرية والعصابات المسلحة، ولكن مع فشل المشروع هرب العملاء والقادة السياسيون الذين واجبهم تحريك الاحتجاجات، وبقي على الأرض فقط العصابات المسلحة، ولهذا انحسرت الاحتجاجات في كل سورية سوى المناطق التي يوجد فيها نفوذ للإخوان المسلمين والعصابات المسلحة. وهنا أذكر أن واشنطن وحلفاءها سحبوا كل عملائهم الأساسيين من الأرض بسبب الخوف عليهم وللتحقيق معهم بحثاً عن مكان الخرق الذي حدث، ولم تترك واشنطن على الأرض إلا خلايا عسكرية تدرك أنها لن تستثمرها مرة ثانية أي أصبحت أوراقاً محروقة بعد خرق المخابرات السورية لعمل استخبارات الأطلسي في سورية، ووجب التخلص من هذه الخلايا من جهة، ولكي تبقي الوضع غير مستقر في سورية لأطول وقت على الأقل للتفاوض مع دمشق على بعض الأوراق الإقليمية والتغطية على الانسحاب الذليل من العراق، ويمكن تشبيه ما يحدث الآن على الأرض كالذي حدث في أيار في لبنان حيث دفعت واشنطن حلفاءها للانتحار ودعمتهم ببوارج بحرية ولكن لم تتدخل في 7 أيار حين قامت المقاومة بالقبض على معظم المسلحين الموجودين في بيروت، إذ لم تكن زيارة البوارج الأمريكية وقتها إلى لبنان إلا نوعاً من الدعم الإعلامي للموجودين على الأرض لاستثمارهم لآخر لحظة، كما تستثمر واشنطن الآن فلول الخلايا الإرهابية في سورية حتى آخر شخص. الملحق القادم: ماذا كان سيحدث لو نجحت الياسمينة الزرقاء..؟ أسرار الفيتو الروسي الصيني جميع الحقوق محفوظة لموقع جهينة نيوز " يمنع اعادة النشر أو الطباعة والنسخ "دون ذكر المصدر وبشكل صريح 

تواصلوا معنا على :