
تكبّد مربو الأسماك في منطقة دركوش بريف إدلب الغربي خسائر كبيرة، عقب نفوق أعداد كبيرة من الأسماك الصغيرة والكبيرة في المزارع السمكية، جراء تلوث مياه نهر العاصي بمخلفات معاصر الزيتون المعروفة بـ«مياه الجفت»، التي تحتوي على مواد فينولية ملوثة للمياه، وفق ما أظهرته الفحوصات والتحاليل الكيميائية.
وتأتي هذه الخسائر بعد أشهر من العمل في تربية الأسماك، إذ بدأ المربون منذ شهر نيسان/أبريل الماضي بتربية الأسماك والعناية بها، على أمل جني إنتاج الموسم، قبل أن يؤدي التلوث، الذي تزامن مع بدء موسم عصر الزيتون، إلى نفوق أعداد كبيرة منها خلال الأيام الماضية، ما ألحق بهم خسائر مادية مباشرة وأهدر جهود أشهر من العمل والإنفاق.
ويعزو بعض المربين، وفق إفاداتهم، ما حدث إلى غياب الرقابة على أماكن تصريف فضلات معاصر الزيتون، الأمر الذي يتيح وصول مخلفات العصر إلى مجاري المياه دون ضبط، مطالبين بتقصي حقيقة ما جرى، وتحديد مصادر التلوث والجهات المسؤولة عنه، والكشف عن حجم خسائرهم وتحميل المتسببين مسؤولياتهم.
ويناشد المربون الجهات المختصة التحرك العاجل لمنع تصريف مياه الجفت ومخلفات المعاصر في نهر العاصي، وفتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن التلوث ومحاسبتهم، والعمل على تقييم الأضرار وإنصاف المربين المتضررين وتعويضهم عن خسائرهم.