
أُعلن يوم السبت عن تأسيس الكونغرس المسيحي السوري كإطار مدني تنظيمي جامع وكتلة وطنية مستقلة، وفق بيان تأسيسي صدر عام 2026.
وأكد البيان التأسيسي أن الهدف ليس إنشاء كيان طائفي أو انعزالي، بل فعل وطني مشروع لضمان استمرار الشراكة الوطنية على أساس المساواة والكرامة والأمان.
البيان شدّد على أن المسيحيين السوريين أبناء أصيلون لهذا الشرق، وأن حضورهم في سوريا متجذر، رافضاً اختزال دورهم إلى مجرد "أقلية" أو "ديكور تجميلي".
وأوضح أن التأسيس جاء نتيجة التحولات العنيفة وانهيار مؤسسات الدولة، وما نتج عنها من تحديات وجودية مرتبطة بغياب سيادة القانون وتآكل مفهوم المواطنة المتساوية.
الرؤية السياسية للكونغرس ترتكز على بناء دولة مدنية حديثة تقوم على:
المواطنة المتساوية: رفض التمييز والمحاصصات الطائفية.
سيادة القانون: استقلال القضاء وخضوع القوى العسكرية والأمنية للرقابة المدنية.
حياد الدولة: دستور يضمن الفصل بين المؤسسات الدينية والسياسية مع احترام دور الأديان الثقافي والاجتماعي.
المسار السياسي: الالتزام بالقرار الدولي 2254 لضمان انتقال سياسي حقيقي.
الأهداف الاستراتيجية شملت: حماية الوجود المسيحي وضمان البقاء الآمن، تنظيم الصوت المسيحي في الداخل والاغتراب، الدفاع عن حقوق الملكية العقارية والعدالة الانتقالية، إضافة إلى الاستقلالية التامة عن الأحزاب والتيارات والقوى الخارجية.
الكونغرس يعمل على ثلاثة مستويات تنظيمية:اللجان الوطنية: تُنتخب في كل دولة ذات حضور منظّم لتوسيع العضوية وإعداد أوراق الموقف.
المؤتمر العام: يجتمع سنوياً بمشاركة المندوبين المنتخبين وفق نسب تمثيل محددة.المجلس التنفيذي: يتألف من 7 إلى 11 عضواً منتخبين لمدة سنتين بصلاحيات محددة وخاضع للمساءلة.
وأكد البيان أن الحسابات المالية معلنة والتقارير دورية، مشدداً على أن الكونغرس يمد يده لكل القوى الوطنية المؤمنة بالديمقراطية والتعددية، مطالباً بدولة قانون تحمي الجميع، تحت شعار: "الكرامة أولاً.. والأمان شرط البقاء.. والبقاء لا يكون إلا في دولة قانون."