
نظمت “رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق” صباح اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى القصر العدلي في شارع النصر، شارك فيها عشرات المواطنين من أصحاب الحقوق والمتضررين، إلى جانب فعاليات حقوقية ومدنية.
ونفذت الوقفة على خلفية حملة التوقيفات الأخيرة التي طالت نشطاء ومطالبين بحقوق الملكية العقارية في المدينة، وسط مطالبات شعبية واسعة بالإفراج الفوري عنهم وتطبيق سيادة القانون.
وجاءت هذه الحركة الاحتجاجية تنديداً بإقدام إدارة الأمن الجنائي في دمشق على توقيف كل من السيد “ياسر عباس” (أبو وسيم)، الناطق الرسمي باسم الرابطة، والمهندس “إبراهيم شيخ الشباب”، واقتيادهما للتوقيف بناءً على شكوى رسمية كيدية تقدم بها محافظ دمشق، ماهر الإدلبي، وجه فيها اتهامات للناشطين بـ”التشهير” به وبالمحافظة.
ورفع المحتجون شعارات ولافتات كُتبت بخط اليد حملت توقيع “رابطة إسقاط المرسوم 66″، تندد بالتوقيف التعسفي وتطالب بالحقوق، “كلنا أبو وسيم”، “الحرية الفورية لأبو وسيم”، “يقول الرئيس أحمد الشرع اطلب حقك بصوت عالي”.
وجاء قرار التوقيف والشكوى الرسمية على خلفية النشاط السلمي المستمر لعباس وشيخ الشباب، وقيادتهما لسلسلة من المظاهرات والتحركات الشعبية المناهضة للمخططات التنظيمية والمشاريع الاستثمارية المرتبطة بـ “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، حيث يطالب الأهالي بإنصاف المتضررين، والوفاء بالالتزامات الرسمية المعلنة بشأن تعويض أصحاب الحقوق والأراضي الأصليين الذين جُرّدوا من ممتلكاتهم.
ويُعد المرسوم التشريعي رقم 66، الصادر عام 2012 لإحداث منطقتين تنظيميتين في العاصمة، من أكثر الملفات العقارية والحقوقية إثارة للجدل في البلاد؛ حيث يرى المتضررون والمنظمات الحقوقية أن استمرار محافظة دمشق بتطبيق بنود هذا المرسوم يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية والدستور، ونزعاً تعسفياً لعقارات الأهالي لصالح مشاريع استثمارية دون تعويضات عادلة تضمن استقرارهم.
وتضع هذه التطورات الأخيرة ملف الملكيات العقارية في دمشق أمام منعطف جديد، فاعتماد خيار الملاحقة القانونية والتوقيف بحق النشطاء والمطالبين بحقوقهم السكنية قد يعمق حالة الاحتقان الشعبي، في وقت تتطلع فيه الأوساط المحلية والمدنية إلى حلول قضائية وإدارية منصفة تنهي أزمة المخططات التنظيمية المثير للجدل وتضمن حقوق أصحاب الأرض الأصليين.
وفي 9 أيار الماضي، رصد، اعتقال مواطن في العاصمة دمشق، كان من المنظمين للوقفة الاحتجاجية لمتضرري المرسوم “66” المتعلق بالتنظيم العمراني في المدينة.