
أبرزت قمة "إفريقيا إلى الأمام" التي استضافتها كينيا وفرنسا في نيروبي يومي 11 و12 مايو/أيار 2026 قوة الشراكات الدولية في دعم الابتكار والنمو في القارة، وذلك بمشاركة رؤساء دول وقادة أعمال ومبتكرين وممثلين عن المجتمع المدني، وترأسها الرئيس الكيني ويليام روتو ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وجاءت القمة لتؤكد الدور المتنامي للتعاون بين شبكة الآغا خان للتنمية وفرنسا في مجالات الصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية.
وتعمل شبكة الآغا خان للتنمية منذ أكثر من قرن في إفريقيا على تعزيز المؤسسات وتحسين جودة الحياة، فيما يمتد حضورها في كينيا لأكثر من 100 عام، حيث تصل برامجها إلى أكثر من 27 مليون شخص عبر طاقم يتجاوز 14 ألف موظف.
ومنذ توقيع اتفاقية الشراكة عام 2008، نفذت فرنسا ــ عبر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وذراعها للقطاع الخاص "بروباركو" ــ أكثر من 60 مشروعاً مع الشبكة في 20 دولة، متجاوزةً 584 مليون دولار في التمويل، فيما تخطّى حجم الاستثمار المشترك مليار دولار.
وفي قطاع الصحة، قدمت الوكالة الفرنسية للتنمية أكثر من 120 مليون دولار لدعم توسعة مستشفى الآغا خان في دار السلام، وتحديث مستشفيات مومباسا وكيسومو، وإنشاء مركز القلب والسرطان في نيروبي.
كما أطلقت الشبكة بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة غيتس عام 2025 مشروعاً بقيمة 12 مليون دولار لمكافحة السرطانات التي تصيب النساء في كينيا وتنزانيا، ومن المتوقع أن يستفيد منه نحو 7.4 مليون شخص.
وامتد التعاون ليشمل التعليم والخدمات المالية والسياحة والزراعة، فيما استضافت الشبكة في 10 مايو/أيار 2026 حفل استقبال بالشراكة مع منتدى باريس للسلام ووزارة الخارجية الكينية في حرم جامعة الآغا خان بنيروبي.
وفي 12 مايو/أيار 2026، وقّعت الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة آغا خان وفرنسا والإمامة الإسماعيلية مذكرة تفاهم لتعزيز الإدارة المستدامة للنظم البيئية البحرية والساحلية والزراعة المتجددة في تنزانيا.
ومع اختتام القمة تحت شعار "شراكات من أجل الابتكار والنمو"، برز التعاون بين فرنسا وشبكة الآغا خان للتنمية كنموذج لما يمكن أن تحققه الشراكات المستدامة القائمة على القيم المشتركة.