
تشهد مناطق متفرقة من ريف إدلب الشمالي حالة من الاستنفار الأمني والعسكري، بالتزامن مع تحركات أرتال عسكرية كبيرة باتجاه مدينة إدلب ومحيطها، وسط تصاعد ملحوظ في حدة التوتر.
وأفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات متقطعة في بلدة الفوعة المجاورة لكفريا، ترافقت مع وصول تعزيزات عسكرية وأمنية جديدة، في إطار عمليات يُعتقد أنها تهدف إلى فرض طوق أمني على المنطقة.
وبحسب المعلومات، نفذت القوات الأمنية حملات دهم واعتقال استهدفت مقاتلين من الجنسيتين الأوزبكية والتركستانية في بلدتي الفوعة وكفريا، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع في أجواء المنطقة.
وتأتي هذه التطورات مع عودة حالة التوتر بين المجموعات المسلحة الأجنبية والقوى الأمنية، ما ينذر بإمكانية تصاعد المواجهات خلال الساعات المقبلة في ريف إدلب.
وكان رصد، يوم السبت 2 أيار، وصول أرتال عسكرية إلى مدينة إدلب قادمة من سراقب وأريحا، تضم آليات عسكرية مزودة برشاشات ثقيلة من نوع “دوشكا”، وذلك في ظل أجواء مشحونة أمنياً داخل المدينة.
وجاءت هذه التحركات عقب تجمع عناصر من فصيل “الأوزبك” أمام فرع الأمن الجنائي في مدينة إدلب، للمطالبة بالإفراج عن عنصر أوزبكي يعمل ضمن وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، كان قد أوقف فجر اليوم.
وشهد محيط الفرع تجمع العشرات من المقاتلين الأجانب، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن المعتقل، ما رفع منسوب التوتر في المنطقة.
وبحسب المعطيات، بدأت الحادثة إثر تصادم بين سيارة تابعة للشرطة العسكرية وأخرى يقودها المقاتل الأوزبكي، ليتطور الخلاف إلى مشادة تخللها إشهار للسلاح يوم الجمعة.
وفي أعقاب ذلك، نفذت قوة أمنية مداهمة لمنزل في بلدة كفريا، وأقدمت على اعتقال المقاتل، ما دفع العشرات من المقاتلين الأجانب للتوجه إلى مقر الأمن الجنائي وتنفيذ وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف مصيره والإفراج عنه.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوتر بين التشكيلات التي تضم مقاتلين أجانب والقوى الأمنية، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على الواقع الأمني الهش في محافظة إدلب.