
وقّعت الهيئة العامة للثروة السمكية التابعة لوزارة الزراعة السورية، مذكرة تفاهم مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) بهدف تطوير قطاع الثروة السمكية في سوريا، ورفع كفاءة البنية التحتية للإنتاج والاستزراع، بحضور وزير الزراعة أمجد بدر.
تتضمن المذكرة التي وقعت اليوم الثلاثاء في مبنى الوزارة بدمشق، برنامج عمل مشترك يقوم على تبادل المعارف والخبرات، وترميم خطوط إنتاج الأنواع السمكية المحلية في موقع عين الزرقاء قرب قرية دركوش بمحافظة إدلب، وتأهيل مفرخ الأسماك العائد للهيئة فيها وإحداث مفرخ جديد، إلى جانب تنفيذ أبحاث علمية متخصصة تسهم في تنمية الموارد السمكية في سوريا والمنطقة العربية.
كما تشمل المذكرة زيادة الطاقة الإنتاجية للأنواع السمكية المحلية، إلى جانب رفع القدرات العلمية والفنية للعاملين في القطاع عبر التدريب على التقانات الحديثة وتطوير أساليب الإرشاد السمكي، وتنظيم ورشات عمل حول أهمية الحفاظ المستدام على التنوع الحيوي للثروة السمكية، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات مع عدد من الدول العربية ذات الخصائص السمكية المتقاربة مع المياه العذبة السورية.
المدير العام للهيئة العامة للثروة السمكية إياد خضرو، أكد أن مذكرة التفاهم تشكل خطوة عملية لإعادة تفعيل تفريخ الأسماك وإنتاج البذار السمكي محلياً، موضحاً أن الطاقة الإنتاجية للمفرخ الذي تعتزم الهيئة إحداثه تقدر بنحو خمسة ملايين إصبعية سنوياً، بما يسهم في دعم مشاريع الاستزراع السمكي وتوفير مستلزماتها.
وأشار خضرو إلى أن إنتاج هذا المفرخ سيشمل في مرحلته الأولى إصبعيات الكارب والمشط، مع خطط مستقبلية للتوسع نحو أنواع أخرى، بالتوازي مع برامج تحسين السلالات وتطوير الإنتاجية.
بدوره، أوضح مدير إدارة الثروة الحيوانية في منظمة (أكساد) محمد النصري أن هذه المذكرة تضع إطاراً زمنياً وآليات تنفيذ واضحة للنهوض بقطاع الأسماك في سوريا، بما يسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية، وتطوير الأبحاث والدراسات، وتعزيز استزراع الأسماك كمصدر بروتيني مهم، ودعم الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل، ولا سيما في مجال استزراع المياه العذبة.
وكانت وزارة الزراعة ركزت في خطتها الخمسية على تحسين واقع قطاع الثروة السمكية والتوسع في إنتاج إصبعيات أسماك المياه العذبة، ولاسيما الكارب والمشط، عبر تجهيز المفرخات وتأمين مستلزمات الإنتاج، والتوجه نحو الاستزراع المكثف في الأقفاص العائمة بالسدود، وإحداث مفرخات جديدة، ودعم إنشاء المزارع السمكية ومعامل الأعلاف.