
شهدت بلدة خربة التين نور في ريف حمص الغربي حالة من التوتر والاستياء بعد تنفيذ قرار الإغلاق شبه التام لسوق الهال بشكل مفاجئ، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف ومنع دخول الشاحنات، ما أدى إلى توقف الحركة التجارية بالكامل.
أفاد الأهالي بأن القرار الصادر في 25 شباط كان يمنح مهلة حتى مطلع حزيران، إلا أن التنفيذ جاء فجائياً يوم الاثنين 6 نيسان، دون سابق إنذار، مع طلب إغلاق المحال فوراً ومن دون منح أصحابها الوقت الكافي لتصفية أعمالهم أو ترتيب التزاماتهم المالية.
يعد السوق، وفق شهادات الأهالي، مصدر الدخل الأساسي لمئات العائلات، إضافة إلى كونه مركزاً لتجميع وتسويق المنتجات الزراعية القادمة من عدة محافظات، ودوره الحيوي في ربط الساحل بمناطق الداخل. ويخشى السكان من خسائر كبيرة قد تطالهم في ظل غياب أي بدائل جاهزة.
استند قرار الإغلاق إلى تعميم صادر عن مجلس البلدة، يشير إلى أن الموقع الحالي للسوق مصنّف ضمن “أسواق تجارية”، وأن النشاط يجب أن يُنقل إلى سوق هال مركزي ضمن المخطط التنظيمي لمدينة حمص. غير أن الأهالي يؤكدون أن عدم تجهيز البديل يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
أشار عدد من الأهالي إلى تعرض بعض أصحاب المحال لتهديدات من قبل القائمين على السوق الجديد، معتبرين أنهم أصحاب نفوذ مؤثر في القرار. كما عبّر آخرون عن خشيتهم من أبعاد تمييزية للقرار، لكون غالبية العاملين في السوق من الطائفتين العلوية والشيعية، ما زاد من حالة الاحتقان في المنطقة.
وجّه الأهالي “بيان مناشدة” إلى محافظ حمص والجهات المعنية، طالبوا فيه بـ:
- وقف تنفيذ القرار أو تأجيله حتى تأمين بدائل مناسبة.
- اتخاذ إجراءات تخفف الأعباء الاقتصادية عن العاملين.
- الحفاظ على مصدر رزق العائلات التي تعتمد على السوق بشكل كامل.
وأكدوا أن مطلبهم يقتصر على تأمين سبل العيش وعدم تعريضهم لخسائر إضافية في ظل الظروف الراهنة.