
كثفت إسرائيل هجماتها على لبنان منذ صباح اليوم الأربعاء، واستهدفت هجماتها جنوبا وشرقا وقلب العاصمة بيروت، في حين أمرت سكانا في الضاحية بضرورة الإخلاء.
وشنّ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم غارات، استهدفت منطقة البقاع واستهدفت الغارة محيط أوتوستراد رياق بعلبك.
وكان الطيران المسير الإسرائيلي صباح اليوم استهدف المنطقة الواقعة بين سهل الناصرية وسرعين وعلي النهري تحديدا منطقة الرملية بغارتين، تبعهتما غارة من الطيران الحربي لنفس المكان بعد دقائق، كما شنّ الجيش الإسرائيلي غارة على معمل للأحجار في تمنين.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء أن غارات متتالية شنتها إسرائيل على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، وفي بلدة حناوية في قضاء صور ايضا، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف، وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، بحسب الوزارة.
ووجّه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارا عاجلا إلى سكان الضاحية الجنوبية وتحديدًا سكان حارة حريك وبرج البراجنة. وقال: "متابعة للانذارات السابقة نعود ونؤكد: أنشطة حزب الله تجبر إسرائيل على العمل ضده في منطقة الضاحية الجنوبية".
أضاف:" سيعمل الجيش خلال الساعات المقبلة في منطقتيْ حارة حريك وبرج البراجنة وداخل المجمع الواقع جنوب طريق دمشق السريع والمحدد بالخريطة".
واستهدفت ضربة إسرائيلية شقّة في قلب بيروت الأربعاء، بحسب ما أعلن الإعلام الرسمي، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلعت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران والتي دخل على خطّها حزب الله في لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن إسرائيل استهدفت شقة في منطقة عائشة بكار، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من أحد أكبر مراكز التسوّق في المدينة، ولحقت أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل شنت غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه بدأ "موجة" غارات تستهدف "البنية التحتية لحزب الله في الضاحية".
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما تتوغل قواتها في جنوبه.
والأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي فندقا في وسط بيروت، وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.
وأعلن حزب الله في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا "تجمعات العدو" في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على "موقع دفاع صاروخي" جنوب حيفا.
وقال لاحقا إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية "بأسلحة خفيفة ومتوسطة".
وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي الثلاثاء أن عدد النازحين بسبب الحرب "المسجلين ذاتيا" منذ 2 مارس بلغ 759 ألفا و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.