
عُثر على الصحفي علاء محمد مقتولاً بطلق ناري في منزله بريف القرداحة، بعد ساعات من بث مباشر تناول فيه الأوضاع الأمنية وملفات سياسية وتصريحات دولية عن سوريا.
وأفادت مصادر محلية بأنه عُثر على الصحفي المذكور مقتولاً بطلق ناري في الرأس داخل منزله في قرية نيني بريف القرداحة، مشيرة إلى أن دوريات الأمن العام حضرت للتحقيق بالحادثة.
وكان الصحفي محمد قد أجرى بثاً مباشراً عبر قناته على “يوتيوب” قبل مقتله بنحو أربع ساعات، تناول فيه بيان مجلس شورى أهالي مدينة بصرى الشام في درعا، وتحدث عن ارتباط ملف درعا بدول إقليمية ودولية، إضافة إلى ما وصفه بحالة فلتان أمني واشتباكات في دير الزور ودمشق.
وأشار خلال البث إلى أن “الحكومة المؤقتة ستمضي في مسارها”، لكنها ستحتاج إلى وقت طويل لتشكيل ما سماه “شبه جيش وطني”، مضيفاً أن في “كل مدينة طرفين منضمين إلى وزارة الدفاع، مقابل طرف آخر يعمل لأجندات خاصة أو خارجية”.
وتساءل في ختام حديثه: “بعد 14 شهراً، ما الذي تحقق؟ وما الذي يمكن أن يتحقق؟ أعتقد لا شيء”، كما تطرّق إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها: “وضعتُ هذا الرئيس”، ورأى أنها موجهة إلى الداخل الأميركي.
ويُذكر أن علاء محمد ينحدر من الوسط الإعلامي الرياضي، حيث عمل لسنوات طويلة في مجال الصحافة الرياضية، قبل أن يتجه خلال العام الأخير إلى نشاطات ذات طابع عام، وكان ناشطاً ضمن ما يُعرف بـ”مجموعة السلم الأهلي” في الساحل السوري.
وكانت السلطات الانتقالية قد اعتقلته في 18 أيار/مايو من العام الفائت أمام مبنى مديرية الشباب والرياضة، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً في أوساط أبناء الساحل السوري، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً، ليعود بعدها إلى نشاطه الإعلامي والمجتمعي.
ولا تزال الجهات المعنية تتابع التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة، في وقت تسود فيه حالة من الترقب لمعرفة تفاصيل إضافية حول خلفياتها.