
يقدّم تيم حسن في مسلسل "مولانا" واحدة من أكثر شخصياته طرافة هذا الموسم عبر دور جابر/زابر، المحتال الذي يرتدي عباءة الروحانية دون أن يمتلك أدواتها، فيخلق مزيجاً لافتاً بين الكوميديا والعمق الدرامي.
في الحلقات الأولى، ينجح حسن في رسم شخصية رجل يدّعي المعرفة الدينية بينما لا يجيد حتى قراءة الفاتحة، فيلجأ إلى تقليد تلاوات سمعها سابقاً. المبالغة في المدود وحركات التلاوة تكشف هشاشة الشخصية وتمنح المشاهد لحظات كوميدية ذكية لا تسقط في الابتذال.
قوة الأداء لا تتوقف عند الكوميديا؛ فالصمت، النظرات، الارتباك المحسوب، وحركات الجسد الدقيقة تجعل الشخصية نابضة بالحياة، وتعيد إلى الذاكرة حضور تيم حسن في "أسعد الوراق" عام 2010.
على مستوى العمل ككل، يظهر "مولانا" واثقاً منذ البداية: حبكة محكمة، تقديم هادئ للشخصيات، وحضور طاغٍ لمنى واصف التي تسرق الأضواء في كل ظهور، ما يضيف للعمل ثقلاً وهيبة.
في النهاية، لا يبدو "مولانا" مجرد حكاية عن محتال يتخفّى بالروحانية، بل رحلة درامية متكاملة تجمع بين الطرافة والبعد الروحي، وتضع تيم حسن في موقع مميز منذ الحلقات الأولى.