
قُتلت الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي داخل منزلها في دمشق في حادثة صادمة هزّت الوسط الفني، بعد العثور على جثتها والاشتباه بتورّط خادمتها التي فرت عقب الجريمة.
رحلت شعراوي عن عمر 87 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا واسعًا ومسيرة تمتد لعقود في الإذاعة والمسرح والتلفزيون، أبرزها شخصية “الداية أم زكي” في مسلسل باب الحارة.
وعُثر على الفنانة شعراوي مقتولة داخل منزلها في حي باب السريجة بدمشق، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى تورّط خادمتها في الجريمة قبل أن تلوذ بالفرار.
من جانبها فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الحادثة ودوافعها.
وهدى شعراوي تولد 28 أكتوبر 1938 دمشق، متزوجة من عبد الرحمن بشر ولديها ولدان.
وتُعد شعراوي من المؤسسين لنقابة الفنانين السوريين ومن أبرز الأصوات الإذاعية في دمشق، وقدّمت في التلفزيون والمسرح عشرات الأعمال في الدراما السورية، وتنوّعت مشاركاتها بين المسرح والسينما والتلفزيون.
وبدأت مشوارها في إذاعة دمشق بصوتها المميز، وشاركت في برامج ومسلسلات إذاعية تركت أثرًا كبيرًا خاصة في البرنامج الإذاعي الشهير "حكم العدالة".
في التلفزيون قدّمت عشرات الأدوار في الدراما السورية، ومن أشهر أعمالها: نهاية رجل شجاع (1994)، وباب الحارة بدور "أم زكي" من أكثر الشخصيات التي أحبها الجمهور، وظهرت في أجزاء متعددة حتى الجزء 13 (2023)، والنار بالنار (2023)، وعودة غوار وأعمال أخرى كثيرة ضمن أكثر من 100 عمل مسجل في فيلموغرافيتها.
كما وشاركت في عدد كبير من المسلسلات الشامية، منها: أيام شامية، عيلة 7 نجوم، قلة ذوق وكترة غلبة وغيرها.
وشاركت في أعمال بارزة أخرى منها: الزعيم، رجال الحارة، حارة القبة، شارع شيكاغو، ولادة من الخاصرة وغيرها من الأعمال التي عززت حضورها كوجه مألوف في الدراما السورية.
وفي المسرح شاركت في عدد من الأعمال المسرحية خلال بدايات الحركة المسرحية السورية، وكان حضورها المسرحي جزءًا من تأسيس هوية المسرح السوري الحديث.
وفي السينما، ظهرت في أفلام منذ خمسينيات القرن الماضي، منها "سيدة القصر" (1958)، واستمرت مشاركاتها السينمائية في مراحل مختلفة من مسيرتها.
وكانت تستعد الفنانة للظهور في مسلسل عيلة الملك قبل وفاتها.