
تولت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز مقاليد الحكم في البلاد بشكل رسمي عقب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية.
جاء ذلك بقرار من البرلمان الفنزويلي، حيث أعلن المجلس التنفيذي للبرلمان قراره تنصيب رودريغيز في منصب القائمة بأعمال رئيس فنزويلا.
وقال النائب سوتو روخاس مدير المناقشات في افتتاح الدورة التشريعية الجديدة 2026-2031 للبرلمان الفنزويلي: "يُقام هذا الاجتماع ضمن الإطار الزمني المحدد في الدستور.. يمر البلد والعالم بلحظة استثنائية ومعقدة وحساسة.. فقد اختُطف رئيس الجمهورية، نيكولاس مادورو موروس، على يد الحكومة الأمريكية في هجوم فاشي همجي وغدر وجبان من قِبل الإمبريالية الأمريكية، العدو اللدود للشعب الفنزويلي والمنطقة والعالم"، مشددا على أن "شعبنا سيتجاوز هذه المحنة.. الإمبريالية في تراجع وتعلن الحرب".
وأضاف: "استجابة لذلك، أمرت المحكمة العليا بتعيين ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة"، واختتم كلامه قائلا: "سنتجاوز هذه المحنة".
ويوم أمس الأحد، وجهت القائمة بأعمال رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، ديلسي رودريغيز، رسالة إلى العالم والحكومة الأمريكية عبر قناتها على "تلغرام"، أكدت فيها حق بلادها في "السلام والتنمية والسيادة"، ودعت واشنطن إلى العمل على "أجندة تعاون" تضمن التعايش السلمي.
وقالت رودريغيز في رسالتها: "تطمح بلادنا للعيش دون تهديدات خارجية، في بيئة من الاحترام والتعاون الدولي. نعتقد أن السلام العالمي يُبنى بضمان سلام كل أمة أولا".
وأضافت: "نعتبر من الأولوية التقدم نحو علاقة دولية متوازنة ومحترمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وبين فنزويلا ودول المنطقة، تقوم على المساواة السيادية وعدم التدخل".
كما وجهت رودريغيز دعوة مباشرة إلى الحكومة الأمريكية: "نوجه الدعوة إلى حكومة الولايات المتحدة للعمل معا على أجندة تعاون، موجهة نحو التنمية المشتركة، في إطار الشرعية الدولية وتعزز تعايشا مجتمعيا دائما".
وخاطبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلة: "الرئيس دونالد ترامب: تستحق شعوبنا ومنطقتنا السلام والحوار، وليس الحرب.
كان هذا دائما موقف الرئيس نيكولاس مادورو وهو موقف فنزويلا بأكملها في هذه اللحظة"، واختتمت رسالتها بالتأكيد: "لفنزويلا الحق في السلام، والتنمية، وسيادتها، والمستقبل".
يأتي هذا الخطاب الدبلوماسي في أعقاب التطورات المتسارعة التي شهدتها فنزويلا بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وتولي رودريغيز مهام الرئاسة بشكل مؤقت.