
اعتبرت صحيفة "بنغ باي"الصينية أن العملية الأمريكية ضد فنزويلا تفاقم حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، بل وداخل الولايات المتحدة نفسها.
ونقلت الصحيفة عن الخبير الصيني وانغ جين، مدير مركز دراسات الاستراتيجية الدولية في جامعة نورث ويست، قوله: "إن مثل هذه الإجراءات (العملية ضد فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو) تُثير حتماً نزاعات حول القانون الدستوري والشرعية القانونية، كما تُفاقم الانقسامات والنقاشات وحالة عدم اليقين داخل الولايات المتحدة وعلى الصعيد الدولي".
ووفقاً له، فإن شرعية العملية ستُصبح حتماً موضوعاً رئيسياً للنقاش في الولايات المتحدة.
ويرى وانغ جين أن "الحكومة الأمريكية تُصنّف ما حدث على أنه 'عملية إنفاذ قانون إدارية'، سعيًا منها لتجنب الاعتراف بالطبيعة العسكرية للعملية وما يترتب عليها من تبعات قانونية".
ويوضح وانغ جين، أن الاعتراف الرسمي بالعملية الأمريكية على أنها "عسكرية" يعني أن الرئيس قد شنّ حربًا دون تفويض من الكونغرس.
ويشير الخبير إلى أن مثل هذه الإجراءات "تتحدى" الفصل الدستوري للسلطات، وتُعتبر استخفافًا صارخًا بسلطة السلطة التشريعية.
ويرى أيضًا الخبير أنه إذا استمر الرئيس الأمريكي في شنّ "عمليات عسكرية" ضد دول أخرى، معتمدًا فقط على الأوامر التنفيذية دون تفويض من الكونغرس، فإن ذلك سيؤدي حتمًا إلى تقويض توازن القوى في النظام السياسي الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد يوم السبت برعاية الشعب الفنزويلي، وبأن البلاد ستحظى بقيادة رشيدة. وأضاف أن واشنطن تُشكّل بالفعل فريقاً لتولي زمام الأمور في فنزويلا مؤقتاً.
ووصف عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها غير قانونية، بينما صرحت الإدارة الأمريكية بأن مادورو سيُحاكم. وأعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها على تقديم التماس إلى المنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي. وذكرت موسكو أنها تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن مادورو وزوجته أُجبرا على مغادرة البلاد نتيجة للعدوان الأمريكي. ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومنع أي تصعيد إضافي للوضع في فنزويلا.