
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث موقف له بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران، أنه غير راضٍ عن تقدم المحادثات وليس سعيداً بمسارها.
اليوم الجمعة (27 شباط 2026) وأثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، تحدث دونالد ترمب لعدد من الصحفيين، بحضور مدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن، ديار كورده.
وسأل الصحفي ترمب: "كيف تسير المحادثات مع إيران؟ هل أنت راضٍ عن التقدم المحرز؟".
أجاب ترمب قائلاً: "كلا، لستُ راضياً. لستُ سعيداً لأنهم لا يريدون منحنا ما ينبغي لنا الحصول عليه. لذا، لستُ سعيداً بذلك. لنرَ ما سيحدث، وسنتحدث لاحقاً".
كما سأل الصحفيون الرئيس الأميركي: "ما الذي يجب أن تحصلوا عليه؟"، فرد ترمب: "ستكون لدينا محادثات أخرى اليوم. كلا، لستُ راضياً عن هذا الأسلوب".
يوم أمس الخميس (26 شباط 2026) عُقدت الجولة الثالثة من المحادثات بين طهران وواشنطن في جنيف.
عقب انتهائها، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "اجتماع اليوم كان الأفضل بين جميع الاجتماعات السابقة، ونحن جادون أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى حل دبلوماسي".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنهم قدموا مطالبهم بوضوح تام للجانب الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وعملية رفع العقوبات، مؤكداً تحقيق تقدم جيد في هذا الصدد.
وأوضح عراقجي أن يوم الاثنين المقبل (2 آذار 2026) ستُجرى مفاوضات تقنية في العاصمة النمساوية فيينا مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة التفاصيل التخصصية.
من جانبه، نشر وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الذي يعمل كوسيط بين الوفدين، رسالة تفاؤل، معلناً أنهم اختتموا اليوم بـ "تقدم مهم جداً" في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وفي الجانب الأميركي، أشار جيه دي فانس في مقابلة مع صحيفة (واشنطن بوست) إلى أن الولايات المتحدة لاتزال "مترددة" بشأن مسألة التدخل العسكري ضد إيران؛ مبيناً أنه لا يعرف القرار الذي سيتخذه دونالد ترمب، لأن الخيارات قد تشمل الهجوم العسكري لـ "ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي" أو الحل "الدبلوماسي".
وأكد نائب الرئيس الأميركي أنه حتى لو قرر ترامب شن هجوم، فلن تكون حرباً طويلة الأمد من النوع الذي طالما انتقده.
في غضون ذلك، أرسل الجيش الأميركي قوة عسكرية كبيرة إلى المنطقة؛ حيث غادرت حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، أكبر سفينة حربية في العالم، قاعدة "كريت" البحرية في اليونان للالتحاق بحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط. وتنشر واشنطن حالياً أكثر من 12 سفينة حربية و9 مدمرات ومئات الطائرات المتطورة في المنطقة.
وكان دونالد ترامب قد اتهم إيران، في خطابه السنوي أمام الكونغرس، بالعمل على تطوير صواريخ عابرة للقارات.