أخوة المقاومة

الأربعاء, 1 أيار 2013 الساعة 11:52 | منبر جهينة, منبر السياسة

أخوة المقاومة

جهينة نيوز- بقلم إبراهيم الحمدان:

سورية تخوض حرباً، لم تتنبه لها, إلا بعد أشواط منها، لم تختر توقيتها، لم تختر أدواتها، لم تختر أعداءها.. بل هي حرب مباغته على تيار الممانعة المقاوم في الشرق الأوسط. بغفلة منا, ورغم مناورات العدو والتحضير لها من تونس إلى مصر إلى ليبيا، وكل ما حدث من انقلابات في تلك الدول ما كان إلا مناورات عسكرية لتهيئة أرض المعركة لرص صفوف الإخوان المسلمين والحركات الوهابية والتكفيرية, للعب دورهم كأدوات وسلاح جديد كشفه لنا عدونا التاريخي إسرائيل وأمريكا لشن حرب على محور إيران.. سورية.. حزب الله (وحماس قبل أن تسقط في المعركة).

نعم كانت حرباً غدارة (والحرب خدعة) وليس من المعيب أن نعترف بأن أعداء القضية العربية قد أخذونا على حين غرة وخدعونا في مراحل الحرب الأولى.. وخدعتهم كبّدت المنطقة العربية والقضية الأساسية (فلسطين) خسائر فادحة, زلزلت المجتمع العربي برمته من المحيط إلى الخليج.. والسبب في نجاح العدو في جولاته الأولى (تونس, مصر, ليبيا) الخسة والنذالة والغدر وخيانة العرب المشهود لها تاريخياً, فلولا تكاتف حكام الخليج دون استثناء وقطر على رأس القائمة, لما استطاعت أمريكا وإسرائيل أن تنجز بفترة وجيزة نجاحات لم تحلم بها وبفترة زمنية قصيرة, ولولا صمود سورية وتماسك ثلاثي القوة فيها (الشعب والجيش والقيادة السياسية) وقدرتهم على امتصاص الضربة الأولى لكانت منطقة الشرق الأوسط الآن تحت رحمة الأمريكي والإسرائيلي, ولكان توزيع الحصص على الاستعمار التقليدي (فرنسا بريطانيا العثمانيين) ولكان مشايخ الخيانة (قطر والسعودية والأردن) تربعوا على عروش الأمة العربية وتفوقوا على آبائهم بالخيانة والغدر ولكانت قضية فلسطين قد أصبحت أثراً بعد عين!!.

القلعة السورية وحنكتها الدبلوماسية السياسية التي ورثّها القائد الراحل حافظ الأسد, والمهارة والهدوء والنضج السياسي للرئيس بشار الأسد, والتربية العقائدية للمجتمع المدني السوري, وعظمة جيشنا, كلها حمت سورية وحمت شركاء سورية بحلف المقاومة (إيران وحزب الله) والمنطقة برمتها من الانهيار.

الحرب كانت ومازالت حتى اللحظة على الأرض السورية، لكن الهدف كان ومازال القضية العربية (فلسطين) والمستهدف ليست سورية فحسب بل المستهدف الفكر المقاوم بالدرجة الأولى.. إيران وسورية وحزب الله وحماس قبل أن تسقط..

فحقيقة الموقف أن إيران معنية بالدفاع عن نفسها وعن قضية فلسطين, وحزب الله معني بالدفاع عن نفسه وأرضه ومقاوميه, والمعركة واحدة والمصير واحد، ومن يعتقد أن تيار المقاومة غير معني بما يحدث على أرض سورية من معارك, وأنه ليس شريكاً أساسياً فيها, يكون إما أنه مغيب عن حقيقة ما يحدث أو أنه يريد تغييب حقيقة ما يحدث.

سقطت حماس من تيار المقاومة.. لم تنل شرف السقوط جريحة في أرض المعركة ولم تسقط شهيده للأسف.. بل ارتضت قيادتها الخيانة والغدر وهذا أمر ليس بالجديد في المعارك، فقد يخون من يخون ويغدر من يغدر فمعادن الرجال والمقاومين والقادة لا تُكشف في صالونات السياسة ولا في أوقات الراحة في القصور بل المحك الحقيقي هي أرض المعركة..

خان عدد من السوريين ضعاف النفوس ممن كانوا في السلطة وخان قسم من السوريين الانتهازيين ممن كانوا في المعارضة وأظهر بعض السوريين حقيقة عقله الطائفي من كل الملل والطوائف والأديان!!، لكن تبقى حقيقة لا يستطيع أن يجادل بها أحد.. أن نسبة من غدر وخان وانحاز لفكره الطائفي لا يشكلون بأحسن حالاتهم نسبة خمسه بالمئة، وهذا رقم لا يشكل مثقال ذرة بحرب هي الأكبر في تاريخ سورية, بل هي الأشرس بالمنطقة, وهي الأشد ضراوة مع العدو الإسرائيلي والأمريكي والاستعمار التقليدي برعاية الخيانة العربية!!.

الجيش العربي السوري سور الأمان وطوق النجاة بالنسبة لسورية والمنطقة العربية وللقضية العربية، وعدم تسليم المقدسات (كنيسة المهد والمسجد الأقصى وأي شبر من فلسطين المحتلة) لتتحول مرتعاً لليهود الصهاينة الأمريكان وصهاينة يهود من فرنسا وبريطانيا ويهود صهاينة من كل أوروبا ومن العالم..

قدمنا الشهداء من مواطنين عزل ومن قادة ومن عناصر الجيش الأبي وكل شهيد ارتقى بشهادته دفاعاً عن الوطن يكون بمثابة سنديانة شامخة في قلب كل سوري، فشهداء المقاومة يقدمون أرواحهم فداء الحق وفداء للكرامة وفداء القضية الحقة قضية فلسطين.

الحرب فرضت على محور المقاومة (سورية إيران حزب الله) وللمقاومة الحق في تنظيم دفاعاتها ووضع خططها العسكرية للدفاع عن أرضها وشعبها وقضيتها ومن يرتقي شهيداً من عناصر حزب الله ومن الجيش العربي السوري ومن مواطنين سوريين أو لبنانيين أو إيرانيين هم شهداء المقاومة وشهداء سورية.

إيران وحزب الله ليسوا أصدقاء فقط يدعمون سورية, بل هم شركاء وإخوة لنا في محور المقاومة ونصرة القضية, ومعنيون بالحرب, وسقوط أي حلقة من حلقات المقاومة سقوط للمحور بأكمله وهذا لم يكن مسموحاً به في محاولة إسرائيل بحربها على لبنان لكسر حلقة حزب الله عام (2006) وغير مسموح به بالحرب على سورية وغير مسموح به على إيران.

الجيش العربي السوري وجيش الدفاع الوطني والمواطن السوري في الخطوط الأمامية للمعركة، لأن العدو فرض علينا مكان وزمان وأدوات الحرب، لكن المعركة مفتوحة وللمقاومة القدرة والأحقية والبوصلة لتوسيعها واختيار أدواتها وتنظيم دفاعاتها ولا يستطيع أعداء الأمة الذين جندّوا كل الإخوان المسلمين وإخوان الإرهاب وإخوان الذبح الحلال وإخوان تورا بورا والشيشان وأفغانستان ووووووو...... كل شياطين جهنم ولم يكتفوا فاستعانوا بملائكة وهمية وحوريات موعودة لضرب حلقة سورية وذبح شعبها وحرق ونهب ثرواتها, ولم يستطيعوا غير حصاد الفشل والهزيمة تحت ضربات البوط العسكري السوري, ولم تحتاج المقاومة إلى الآن للزج بكامل عدتها وعدادها.. فما بالكم إن تم الزج بكل إخوة القضية وإخوة التراب في خضم المعركة، فهل نسمي من خان قضيتنا من إخوننا العرب والإخوان المسلمين إخوة لنا؟؟ أم سنقول ربَّ أخ لم تلده لك أمتك العربية؟!!.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 السّا موراي الأخير
    1/5/2013
    18:15
    جيد جداً
    يعطيك العافيه. أوقّع على كل الأفكار الوارده أعلاه , سيما و قدثبتت صحتها بعد خطاب سماحة السيد بالأمس حيث وجّه رسالة تحمل كل نيران جهنّم إلى قلوب المتآمرين على سوريا.بوركتَ يا سماحة السيد و بورك المقاومون من حماة الديار و حزب الله المجيد و الخلود للشهداء.
  2. 2 سنا
    5/5/2013
    21:10
    ولكن؟
    هو إقرار بأن إيران تشارك بالقتال وحزب الله في سوريا!وكأن لا فضل للجيش العربي السوري بأي انتصار على الأرض؟بعض اللبنانيين يدافعون عن قراهم في الداخل السوري بعد أن هوجموا وقتلوا!أما إيران فهي لم تشارك أبدا بالقتال!
  3. 3 سنا
    5/5/2013
    22:16
    صحيح
    أن محور المقاومة له أهداف مشتركة وبوصلة واحدة هي العدو الصهيوني وأن سقوط أحد المحاور هو سقوط الجميع ولكن نحن بالكلام عن شهداء (حزب الله أو الإيرانيين) نثبت كلام الأعداء بأنهم هم من يقاتلون في سوريا وأن الجيش العربي السوري يتفرج عليهم!!
  4. 4 وسن
    6/5/2013
    10:52
    سنا
    ياسنا عندما نقرأ لكاتبنا ابراهيم الحمدان الصديق في كل حالاته نضع يدنا فوق رأسنا ونتابعه بدقة متناهية عسى أن نجد لغماً هنا أو عبوة هناك أو مفخخة تنفجر في عقولنا .. لكني لا أكرهه في النهاية .. صرت أغني حبة فوق وحبة تحت (لعدوية) بين المقال والمقال لأنني أتوقع بعد المقال الذي يرضينا مقالآ ننتقده !
  5. 5 Tarek
    12/5/2013
    05:48
    السياسة نوعين
    بالنسبة للسياسة فهي نوعين سياسة معلنة و سياسة مبطنة بمعنى ما يقال شيئ و ما يحدث شيئ اخر ليس كل شيئ مباح للعلن فمثلا وجو مقاتلين من دولة لمساندة اخرى او تعاون استخباري او عمليات معينة ليس بالضرورة القفز الى التلفزيون و كر كرارت شو عمبصير صمود سوريا بجشيها لانه في أساس يستند عليه لولاه لضعنا الاساس هو حماية ظهرنا و نحنا نقاتل من الامام و موقعنا الاستراتيجي و الاهم من كل هذا القدر الذي يطول شرحه و معناه من نواحي دينية مختلفة شكرا
  6. 6 لحظة
    13/5/2013
    08:33
    لحظة
    هذا تلاعب بالمشاعر و الافئدة حمدان هذا يعزز فكرة ان ايران تحارب معنا وهذا كلام خطير للغاية علينا الانتباه انا اخاف من مقالات حمدان اكثر من تصريح بسام جعارة لان كلامه ملغوم ويجب فكه من اعطاك الحق بان تقول ان ايران وحزب الله سوف يشاركوننا تحت اقدام جيشنا يسحق المحال ولسنا بحاجة لمخلوق ولو انك سوري وتعيش على هذه الارض كنت سمعت كم شخص من الارهابيين يقتل باليوم انا اجزم بانه فقط في المحافظة الواحدة يسقط يوميا اكثر من 40 ارهابي اي ما يعادل 620 ارهابي يوميا هذا الرقم يا سيد حمدان يعطي جيشك ترتيب عالميا يقترب من المراكز العشر الاولى وانا ضد هذا المقال جملة وتفصيلا
  7. 7 سن
    17/5/2013
    04:49
    سو
    متأكدة إنك آدمن ! وأكثر ! دع لقبي وشأنه !

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا