
أكّد بول سان-بيار بلاموندون، الزعيم الجديد للحزب المؤيّد للاستقلال في مقاطعة كيبيك الكندية الناطقة بالفرنسية، أنّ المقاطعة "تستحقّ" أن تصبح "دولة مستقلة ذات سيادة كاملة".
وفي كلمة ألقاها أمام ناشطي "الحزب الكيبيكي" في مونتريال عقب الفوز في الانتخابات المحلية، اعتبر بلاموندون أنّ "النضال الشجاع للناطقين بالفرنسية للحفاظ على خصوصيتهم الثقافية سيجد معناه الحقيقي عندما يحصل هذا الشعب على دولته وعلى الاعتراف المترتّب على ذلك"، مشدّداً على أن تحقيق الاستقلال يُعدّ "مسألة بقاء".
وكان "الحزب الكيبيكي" قد تعهّد بتنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال، مُوضحاً في الوقت ذاته أنّ إجراءه سينتظر انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير 2029، نظراً إلى أنّ النزاع التجاري الراهن بين واشنطن وأوتاوا لا يتيح "مناخاً هادئاً للتفكير بالمستقبل".
وأبدى بلاموندون انفتاحه على التعاون مع الأحزاب الأخرى لتشكيل حكومة أقلية، عقب حصول حزبه على نحو 28% من الأصوات، معتبراً الاستفتاء المرتقب "ممارسة ديمقراطية وفرصة تاريخية للكيبيكيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم".
وتشكّل عودة "الحزب الكيبيكي" إلى السلطة للمرة الأولى منذ عام 2014 حلقة جديدة من السجال السياسي حول مستقبل كيبيك، بالتزامن مع تصاعد دعوات انفصالية مماثلة في مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط، والتي تعتزم إجراء تصويت في الـ19 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري لتقرير تنظيم استفتاء حول استقلالها من عدمه.
وفي المقابل، علّق رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، مؤكداً أنّ "بناء كيبيك أقوى يقع في صلب مهمة بناء كندا أقوى"، معرباً عن تطلّعه للعمل مع حكومة كيبيك الجديدة لدعم الشركات والعمال المتضرّرين من الرسوم الجمركية الأميركية.
كما أعلن بلاموندون عزمه اتخاذ خطوات خلافية مع الحكومة الاتحادية، من بينها التخطيط لـ"إلغاء الملكية" في كيبيك عبر قطع التمويل عن ممثّلة التاج البريطاني في المقاطعة، واصفاً هذا الدور الدستوري بـ"المهزلة المكلفة"، ومؤكّداً رغبته في تحويل تلك الموارد للحدّ من أزمة التشرّد.