
فجر القيادي السابق بتنظيم الجهاد نبيل نعيم رواية مثيرة عن فترة حكم الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، متحدثا عن اتصالات مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أيمن الظواهري بشأن سيناء.
وقال نعيم خلال ظهوره في بودكاست "حكاوي" مع الإعلامية المصرية أمل الحناوي، إن محمد مرسي أجرى اتصالا بالظواهري وطلب منه، بحسب روايته، القدوم إلى مصر ونقل معسكرات تنظيم القاعدة إلى سيناء.
وزعم القيادي السابق بتنظيم الجهاد أن الهدف من هذا التحرك كان تحويل سيناء إلى منطقة تنشط فيها تنظيمات جهادية، بما يخلق وفق تقييمه ذريعة لتدخل إسرائيلي عسكري وإعادة احتلال أجزاء من شبه الجزيرة.
وتأتي تصريحات نعيم في إطار رواية يقدمها استنادا إلى تجربته السابقة داخل التنظيمات الجهادية وعلاقاته بعدد من قياداتها، إلا أن هذه الادعاءات لم يقدم بشأنها خلال التصريحات المتداولة وثائق مستقلة تثبت وقوع الاتصال أو تنفيذ المخطط الموصوف.
وسبق أن أدلى نعيم بتصريحات مماثلة بشأن وجود تواصل بين جماعة الإخوان وأيمن الظواهري، وقال في تصريحات سابقة إن الجماعة أرسلت نحو 20 مليون دولار إلى زعيم تنظيم القاعدة.
وتطرق نعيم إلى تجربته داخل تنظيم الجهاد وعلاقته السابقة بالتيارات الجهادية، كما تحدث عن أيمن الظواهري وأسامة بن لادن ومراجعاته الحالية لأفكار ومواقف تبناها خلال مراحل سابقة من حياته.
كما وجه القيادي السابق انتقادات حادة إلى جماعة الإخوان، متحدثا عن خلافات فكرية وتنظيمية بينها وبين تنظيم الجهاد، وهي نقطة سبق أن تناولها في تصريحات قديمة، قال فيها إن تنظيم الجهاد لم يخرج تنظيميا من جماعة الإخوان.
وأعاد نعيم الحديث عن سيناء التي شهدت منذ عام 2011 تصاعدا في نشاط الجماعات المسلحة، قبل أن تخوض الدولة المصرية عمليات أمنية وعسكرية واسعة ضد التنظيمات المسلحة في شمال سيناء.
وكانت جماعة "أنصار بيت المقدس" قد أعلنت في 2014 مبايعتها لتنظيم "داعش" وتحولت إلى "ولاية سيناء" لتصبح لاحقا أحد أبرز التنظيمات المسلحة التي واجهتها القوات المصرية في شبه الجزيرة.
وقدم نعيم أيضا تقييمات جديدة لأحداث وقيادات ارتبط بها خلال مسيرته السابقة، من بينها موقفه من اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات، معلنا أنه يرى اليوم أن قرار اغتياله كان خاطئًا.