سورية تعيد فتح سفارتها في ليبيا بعد 14 عاماً على إغلاقها وتوقع اتفاقاً لتوسيع التعاون

الإثنين, 31 آب 2026 الساعة 16:33 | سياسة, عربي

 سورية تعيد فتح سفارتها في ليبيا بعد 14 عاماً على إغلاقها وتوقع اتفاقاً لتوسيع التعاون

وقّعت سورية وليبيا اتفاقية لتطوير التعاون الثنائي وإعادة تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، خلال زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى العاصمة الليبية طرابلس، وهي أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى ليبيا منذ نحو 13 عاماً.

ووقّع الاتفاق عن الجانب السوري الشيباني، وعن الجانب الليبي المكلّف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الطاهر الباعور، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة.

وتهدف الاتفاقية إلى تفعيل الاتفاق السابق الخاصّ باللجنة العليا السورية - الليبية المشتركة وتعديله بما ينسجم مع التطوّرات السياسية التي شهدها البلدان، على أن يجري التحضير لعقد اجتماع للجنة العليا خلال الفترة المقبلة.

وفي تطوّر دبلوماسي بارز رافق الزيارة، أعاد الشيباني افتتاح السفارة السورية في طرابلس، بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً.

وأكّد أنّ استئناف عمل السفارة يهدف أيضاً إلى تنظيم أوضاع السوريين المقيمين في ليبيا وتوفير الخدمات القنصلية لهم، الذين يقدّر عددهم بنحو 200 ألف شخص، يتركّزون خصوصاً في طرابلس وبنغازي ومدن أخرى.

بدوره، اعتبر الباعور إعادة افتتاح السفارة "خطوة لإعادة العلاقات" إلى مسارها الطبيعي، داعياً إلى استئناف اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بصورة دورية واستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي والخدمي.

وفي السياق نفسه، قال الشيباني إنّ الجانبين أعادا تقييم العلاقات الثنائية واتفقا على خارطة طريق لتطويرها، تشمل التنسيق السياسي في الملفات الإقليمية والدولية، وتفعيل خطوط النقل البحري والجوي، ومأسسة عمل اللجنة العليا المشتركة.

وتتضمّن التفاهمات أيضاً العمل على إنشاء مجلس لرجال الأعمال، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية، إلى جانب بحث مساهمة ليبيا في مشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار في سورية.

وبحث الشيباني مع الدبيبة ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، إضافة إلى عدد من القضايا المالية والمستحقات القائمة بين مؤسسات البلدين، وفق المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية.

كما تناولت المحادثات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وأوضاع الجاليتين والخدمات القنصلية، وملفات السجناء والموقوفين واللاجئين والنازحين، إضافة إلى إعادة افتتاح القنصلية السورية في بنغازي.

وأكّد الدبيبة أهمية فتح "مرحلة جديدة" في العلاقات بين البلدين تقوم على المصالح المشتركة والتعاون العملي وتسوية الملفات العالقة، بما ينعكس على مواطني سورية وليبيا.

وأعلن الشيباني أنّ الاتفاقات شملت كذلك زيادة التنسيق الأمني في مكافحة الهجرة غير النظامية والمخدرات والإرهاب، وهي ملفات تحظى بأهمية متزايدة بالنسبة إلى البلدين في ظلّ حركة الهجرة عبر المتوسط وانتشار شبكات التهريب في المنطقة.

من جهته، قال الباعور إنّ الطرفين اتفقا على تعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكّداً وجود مساحات واسعة للتعاون الاقتصادي والسياسي والأمني.

وأشار أيضاً إلى ترشّح ليبيا لعضوية مجلس الأمن الدولي لعامي 2028 و2029، معرباً عن أمله في الحصول على دعم سورية لهذا الترشيح.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا