
أعربت مصر وقطر وتركيا، بصفتها الدول الوسيطة، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" في قطاع غزة، محذرة من تداعيات استمرارها على مسار التهدئة وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت الدول الثلاث، في بيان مشترك صادر اليوم الاثنين في القاهرة، أن استهداف المرافق والمنشآت الصحية وسقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وشدد الوسطاء على ضرورة التزام إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، والوفاء الكامل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقًا للاتفاق ويقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه.
وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي عقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح، معتبرًا أن استمرار التصعيد يهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وجدد الوسطاء دعوتهم إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء القطاع دون عوائق.
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام.
ولفت الوسطاء إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف التوصل إلى توافق بشأن خارطة الطريق للمرحلة الثانية بأنه "اتفاق تاريخي"، مؤكدين أهمية الحفاظ على الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة، وصولًا إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أكد مجلس السلام في غزة، أن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر في قطاع غزة سيحدث فقط بعد إكمال عملية نزع سلاح حركة حماس.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إدخال المساعدات الغذائية بما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".