
يفتتح العراق وسوريا، اليوم الإثنين، منفذ ربيعة-اليعربية الحدودي رسمياً، مع توقعات باستقبال نحو ألف شاحنة يومياً في المرحلة الأولى، في خطوة تهدف إلى تنشيط التجارة وإعادة ربط خطوط الإمداد بين البلدين.
مدير عام الهيئة العامة للجمارك العراقية، ثامر قاسم داوود، قال في تصريح صحفي إن المنفذ جاهز بالكامل للعمل، مع إمكانية زيادة طاقته الاستيعابية لاحقاً، مضيفاً أن التبادل التجاري سيشمل مختلف السلع والبضائع، إلى جانب المنتجات النفطية المنقولة بالصهاريج، فضلاً عن حركة المسافرين.
يأتي افتتاح المنفذ بعد إعادة تشغيل منفذ "الوليد" الحدودي بين العراق وسوريا مطلع أبريل، عقب أكثر من 11 عاماً على إغلاقه، ضمن تحركات لإحياء التبادل التجاري وتدفقات الطاقة بين البلدين.وشهد المنفذ مع بدء تشغيله عبور صهاريج وقود عراقية باتجاه مصفاة بانياس السورية، في أول تدفق رسمي عبره منذ سنوات.
يربط منفذ "ربيعة" محافظة نينوى العراقية بمحافظة الحسكة السورية عبر منفذ "اليعربية"، ويُعدّ من المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين، إلا أن العمليات الرسمية فيه توقفت منذ عام 2014 بفعل الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وتبرز أهمية إعادة تشغيله في استئناف حركة الشحن البري ونقل البضائع، إلى جانب تخفيف الضغط عن منفذ "القائم"، الذي ظل الممر البري الرئيسي خلال السنوات الماضية.
وأوضح داوود أن افتتاح المنفذ يتم بالتنسيق مع الجانب السوري وبمشاركة مشتركة من هيئات المنافذ والجمارك في البلدين، مشيراً إلى أن "ربيعة" يُعدّ من أبرز المنافذ في شمال العراق نظراً لموقعه الجغرافي وأهميته الاقتصادية لمحافظة نينوى، وما يمكن أن يوفره من دعم للإيرادات العامة وتنشيط النشاط التجاري في المنطقة.
و أشار داوود، إلى أن أعمال تأهيل المنفذ أُنجزت بالكامل، وأن الكوادر العراقية والجهات الساندة باتت في جاهزية تامة لبدء التشغيل، لافتاً إلى أن المنفذ قد يُستخدم أيضاً ممراً للبضائع التركية عبر الأراضي السورية.
وأضاف أن إعادة تشغيل "ربيعة" يمثل "شرياناً اقتصادياً" جديداً يدعم استمرارية التصدير إلى جانب منفذي القائم والوليد، ويعزز قدرة العراق على تنويع مسارات التجارة البرية.
أكد داوود أن الوضع الأمني على الحدود مع سوريا "جيد جداً"، في ظل التنسيق المشترك لتأمين المعابر.
وتتزامن هذه الخطوة مع لجوء العراق إلى تصدير الوقود براً عبر سوريا للمرة الأولى منذ عقود، بعد أن أبرمت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بحسب وثيقة اطلعت عليها "رويترز".
وتعول الحكومتان السورية والعراقية على هذه الخطوات لاستعادة تدفقات السلع وخفض كلفة النقل، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى إعادة ترتيب سلاسل الإمداد البرية وتخفيف الضغوط على المسارات البحرية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة خلال الأشهر الماضية.