
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الخميس: إن استعادة الدولة السورية سيادتها على المناطق التي كانت خارج نطاق السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تأتي ثمرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة السورية لتوحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة.
وأوضحت الوزارة أن اكتمال تسليم المواقع الأمريكية يشكل نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية، وتحمّل الدولة السورية مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب، والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها.
ولفتت الوزارة إلى أن الحكومة السورية تعتبر أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في سوريا يعكس تقييماً مشتركاً مفاده بأن الظروف التي استدعت في الأصل الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش قد تغيّرت تغيّراً جوهرياً، فالدولة السورية باتت اليوم في وضع يُمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وأشارت الوزارة إلى أنه جرى تسليم المواقع الأمريكية بمهنية عالية، وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأمريكية، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة البنّاءة التي تطوّرت بين دمشق وواشنطن عقب اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض في تشرين الثاني 2025.
وأعربت الوزارة عن تطلع سوريا إلى البناء على هذا المسار من خلال تعزيز الدبلوماسية وتطوير الشراكات الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح البلدين.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أعلنت في وقت سابق اليوم، أن قوات الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها.