
تواصل فرق العمل الفنية في موقع ضهر القصير الحراجي، التابع لفرع الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة في حمص، حملتها المكثفة لمكافحة حشرة جادوب الصنوبر، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الغابات الطبيعية وصون التنوع البيئي في المنطقة.
وأوضح المهندس قحطان غاله، رئيس موقع ضهر القصير الحراجي، في تصريح اليوم الثلاثاء، أن الحملة الحالية تأتي ضمن برنامج مكافحة متكامل يستهدف هذه الآفة، مبيناً أن المرحلة الأولى اعتمدت على المكافحة الميكانيكية من خلال قص الأفرع المصابة وجمع الأعشاش والتخلص منها بالحرق.
وأشار غاله إلى أن العمل مستمر حتى ظهور الحشرة الكاملة، الأمر الذي قد يستدعي الانتقال إلى المكافحة الكيميائية عند الضرورة، لافتاً إلى أن الحملة تستهدف معالجة نحو 500 دونم من الموقع، وقد تم تنفيذ المكافحة الميكانيكية على ما يقارب 200 دونم حتى الآن.
وبيّن أن الحملة انطلقت في كانون الأول الماضي بهدف الحد من انتشار الآفة، عبر إجراءات متكاملة تشمل المكافحة الميكانيكية والكيميائية، بما يضمن حماية الأشجار من الأضرار التي تسببها اليرقات.
من جهته أوضح المهندس عماد غيانه، أحد القائمين على الحملة، أن حشرة جادوب الصنوبر تمر بأربع مراحل، ويُعد الطور اليرقي الأكثر خطورة بسبب تأثيره المباشر على اصفرار الأوراق وإضعاف الأشجار، وأكد أن برنامج المكافحة يعتمد على خطوات مدروسة تبدأ بجمع الأعشاش وحرقها، مروراً باستخدام المصائد الفرمونية لتحديد توقيت ظهور الحشرة الكاملة، ما يساعد على اتخاذ قرارات دقيقة بشأن استخدام المبيدات المناسبة.
ويقع موقع ضهر القصير في ريف حمص الغربي، ويضم تنوعاً غنياً من الأشجار، مثل الكستناء والصنوبر الثمري والبروتي والسرو والأرز والشوح، ما يمنحه أهمية بيئية واقتصادية كبيرة ويجعله وجهة طبيعية مميزة.