واشنطن.. "تل أبيب" .. والسلام الضائع

الأربعاء, 9 حزيران 2010 الساعة 22:15 | مواقف واراء, زوايا

  جهينة نيوز – محمد العجيل: "إسرائيل" وعدت فنفذت فعلتها القذرة, قتلت مناضلين قطعوا آلاف الأميال لإيصال اقل مسببات استمرار الحياة إلى غزة المحاصرة. بشاعة الجريمة لم تقف عند "إسرائيل" بل تعدت الى الموقف الأميركي المنحاز والمتعاطف معها بعبارات مبطنة لاتخلو من خبث. فتصريحات المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم اوباما, وما ينسج خلالها من خطط لإخراج "إسرائيل" خارج إطار الجريمة بدعوات منها ومن حلفاء كان آخرها على لسان وزير الخارجية الايطالي بأن يتم تعيين مراقبين مستقلين من خلال الرباعية الدولية, وجو بايدن الذي قال بأنه من حق "إسرائيل" تفتيش السفن, وفكرة تكليف فريق إسرائيلي للتحقيق مع جيشه بالقضية, والنتيجة واضحة.   يبدو أن اوباما وإدارته غير قادرين على الموازنة بين الأقوال والأفعال, هذا ما أثبتته الأيام, إلا أن التساؤل حول التغيرات التي حدثت منذ عام ونصف.. هل كان اوباما صادقا فيما أعلن بخطابه الشهير في جامعة القاهرة تجاه قضايا المنطقة والسلام ؟   المقدمات الوردية التي استخدمها اوباما لم تفلح في تجميل صورة واشنطن في عهد دبلوماسية "راعي البقر", ولم نر شيئا منها على الأرض خلال تلك المدة, لكنها أخذت اهتماما واسعا على لسان مطلقيها لما تلاقيه من استحسان ورواج في عقول البعض المفرط في الثقة تجاه من أساء الظن وانحاز واقتطع من حقوقنا لعدونا.   ربما نجح اوباما في الموازنة بين لين الكلام تجاه العرب وإطلاق العنان "لإسرائيل" لممارسة نهمها وفرط شهيتها في اقتطاع الأراضي والتوسع في الاستيطان, وماذلك بذكاء اوباما بل بغباء المراوغين والمقامرين والمراهنين, فبهم امتهنت أميركا الأمة, والوعود أصبحت سرابا والاصطفاف لجانب "إسرائيل" مطلق وأمنها أولوية ودعمها بالمال والسلاح واجب فماذا بقي لنا؟ اوباما كسلفه .. خلف "إسرائيل" ظالمة ومظلومة - مع الجزم انها لم تُظلم مرة في التاريخ- لم ولن يستطيع تحقيق شيء, لأنه لايألو من أمره شيئا للخروج من مثلث التوافق في الولايات المتحدة, الكونغرس - المنظمات الصهيونية - وصقور إدارته, بتوجه واحد تأمين "إسرائيل". حتى جريمة الابن المدلل التي لطخت وجه اوباما بالعار, وجلبته للإدارة الأميركية أمام الرأي العالمي, وبرغمها, لم تستح واشنطن من المثابرة في مجلس الأمن لتفادي قرار يدين "إسرائيل". اوباما يتلقى ضربة تلو الأخرى من"إسرائيل" التي لاتبالي ولا تكترث لمواقف أميركا المعلنة تجاه المنطقة العربية, وهذا ماحصل في شهر آذار الماضي, قررت "إسرائيل" المضي في الاستيطان ضاربة عرض الحائط بالموقف الأميركي أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الى "إسرائيل". وعادت المياه إلى سابق عهدها بل أفضل من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي (الحليفين) ودعوة اوباما نتنياهو لزيارة واشنطن (استرضاءً), لكنها فشلت في الاكتمال بعد القرصنة الصهيونية. بوضوح أكثر, اوباما بحاجة لنتنياهو الآن, الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة اقتربت, والحاجة إلى خطاب أمام مجلس الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية AIPAC أصبحت ملحة للتأكيد على امن "إسرائيل" وبالتالي ضمان ولاية ثانية يرجوها اوباما, والمقابل أطروحات أميركية متواترة لتبرئة ساحة "اسرئيل" والتنصل من الجريمة, وتصريحات ميتشل اكبر دليل. كل ذلك يضاف اليه تجربة سفن أسطول الحرية التي كشفت عري وكذب الإدارة الأميركية وزيف ظاهرها, هل يكفي ان يكون عبرة للعرب اذا امتلكوا شيئا من الحكمة والرؤية السليمة, لإعادة النظر في خياراتهم والكف عن ألعوبة المفاوضات المضحكة خلال تسعة عشر عاما؟ وهل سيتثمرون الجريمة لوضع ادارة اوباما في الواجهة على قبح صنيعها؟ وكسب الرأي العالمي لنصرة القضية؟ واذا أجابوا ربما: نحن بانتظار السلام!!


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 كنان النفوري
    27/7/2010
    05:42
    تتكلم بلسان عربي
    كل ما تقوله وجهة نظر في الصميم وأتمنى لو يقرأ الحكام المعتدلين ما تكتبه لتنجلي الغمامة عن أعينهم. مع الشكر

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا