جهينة نيوز:
سلطت ورشة العمل التي أقامتها رئاسة مجلس الوزراء اليوم الضوء على مسودة مشروع قانون الشراكة الجديد بين القطاعين العام والخاص وأنماط الشراكة التي يتيحها والمجالات التي يغطيها وأهميتها في إطار تمويل وتنفيذ وتشغيل المشاريع وخاصة في مجالات البنى التحتية.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة للإصلاح الإداري والاقتصادي وتحديث القوانين والتشريعات لدفع عملية التنمية في المجالات كافة.
وقال وزير الاتصالات والتقانة الدكتور عماد الصابوني رئيس لجنة الإصلاح الإداري ان المشروع يهدف الى دراسة الاحتياجات الضرورية والتمويل في إطار الواقع الحالي وبيان الأشكال المختلفة من أوجه التعاقد التي يمكن اللجوء إليها مبينا ان مشروع القانون يضم القضايا التنظيمية والإجراءات التي تسهم بالاستفادة المثلى منه وتسهيل إجراءات التعاقد.
وأضاف.. ان المشروع يمثل استجابة لطلبات ملحة بضرورة سن قانون ينظم العلاقة بين القطاعين مؤكدا انه يتيح للقطاع الخاص دوراً أكبر في عمليات التمويل والتشغيل وخاصة في مشروعات البنى التحتية التي تتطلب مستويات تمويل مرتفعة.
بدوره أوضح تيسير الزعبي أمين عام مجلس الوزراء ان هذا المشروع يأتي في إطار تحقيق التنمية المستدامة وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات المحلية منها أو الخارجية ضمن صيغة تشريعية شفافة وواضحة تحدد العلاقة بين القطاعين.
ولفت الزعبي إلى أن الشراكة بين القطاعين تفرضها التكلفة العالية لبعض المشروعات وخاصة مشروعات البنية التحتية وقال.. إن هذا المشروع يعتبر مكملا لمشروع قانون العقود الموحد وجزءاً أساسياً منه وان الشراكة تخلق أصولا جديدة لكلا القطاعين على النقيض من الخصخصة التي تعنى ببيع أصول الدولة للقطاع الخاص.
واستعرض المهندس عماد الظاظا مسودة مشروع القانون والأسباب الموجبة التي دعت الحكومة لدراسته والإجراءات التنفيذية التي تتيح تطبيقه والاستفادة المثلى منه وقال.. إن هذا المشروع يسهم في توفير البنى التحتية وتأمين التمويل اللازم لإقامتها وتخفيف الأعباء عن كاهل الموازنة العامة للدولة وتشجيع الاستثمار وايجاد مجالات عمل جديدة للقطاع الخاص وخلق فرص عمل وتحسين التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومكافحة الفقر.
وتناولت مداخلات المشاركين في الورشة أهمية القانون الجديد في تشجيع القطاع الخاص للعمل مع الحكومة كفريق واحد لاقامة مشاريع تنموية مشتركة تواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها سورية وتحقيق معدلات تنافسية للاقتصاد الوطني.
وكانت رئاسة مجلس الوزراء أقامت ورشة عمل الأسبوع الماضي حول المبررات والدوافع لتعديل قانون العقود الموحد لجهات القطاع العام رقم 51 لعام 2004.