"مجزرة تحت الطلب" بالاسلحة الكيميائية .. زيارة رئيس المخابرات الخارجية إلى سورية تشير إلى حدث أمني كبير متوقع

الأحد, 5 شباط 2012 الساعة 17:32 | سياسة, عالمي

جهينة نيوز: أثار قرار الرئاسة الروسية إيفاد مدير المخابرات الخارجية ،"ميخائيل فرادكوف" ، بصحبة وزير الخارجية سيرجي لافروف إلى سوريا بعد غد الثلاثاء سؤالا كبيرا في الدوائر الأمنية والإعلامية الروسية . ورغم أن جميع المصادر الإعلامية الروسية في موسكو وشبه جزيرة القرم، أجمعت على أنها لم تتحصل على أية معلومات بشأن ذلك ، إلا أنها أجمعت في الآن نفسه على أن" حدثا أمنيا كبيرا سيقع في سوريا و / أو المنطقة قريبا، وفي الحد الأدنى إن هناك تدابير يجري العمل عليها بين سوريا وروسيا لمنع مثل هذا الحدث من الوقوع ومواجهته". ونقلت "الحقيقة السورية" عن هذه المصادر "أن تقاليد العمل الديبلوماسي في حقبتيها السوفييتية والروسية علمتنا أن رجال المخابرات ، لاسيما مدير المخابرات الخارجية، لا يرافقون الديبلوماسيين في زيارات خاصة إلى الخارج إلا إذا كان هناك قضية أمنية أوسع من كونها محلية ، وهو التفسير الوحيد لتوجه فرادكوف بصحبة لافروف إلى سوريا". وقال مصدر إعلامي وثيق الصلة بقسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الروسية إن فرادكوف "لم يقترب من ملف الأزمة السورية منذ اندلاعها إلا فيما يتعلق بأبعادها وذيولها واستطالاتها الإقليمية والدولية ، وظل بمنأى عن تفاصيلها السياسية الداخلية . ولهذا فإن توجهه إلى سوريا بصحبة وزير الخارجية يعني أن قضية أمنية كبيرة تتصل بالأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة السورية سنشهد فصولها قريبا". وربط المصدر بين توجه فرادكوف إلى دمشق و المعلومات التي نشرت خلال الأيام الأخيرة ، منقولة عن وزير الدفاع الأميركي ، ليون بانيتا، عن أن إسرائيل يمكن أن تهاجم إيران خلال هذا الربيع دون موافقة واشنطن. ومن المعلوم أن هجوما من هذا النوع يعني حكما توسع المواجهة تلقائيا لتطال لبنان وسوريا. وقال المصدر في هذا السياق" إن لدى موسكو معلومات أمنية جيدة التوثيق تشير إلى أن الإسرائيليين سيهاجمون لبنان وسوريا وقطاع غزة على الأرجح ، في آن معا ، فور اندلاع المواجهة مع إيران ، وربما قبل ذلك . ومن الواضح أن لديهم ضوءا أخضر بهذا الأمر من الولايات وحلفائها بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض ضد مشروع القرار الغربي ـ العربي ، باعتبار ذلك الوسيلة الوحيدة المتبقية لإسقاط النظام السوري بالقوة المسلحة". ولفت مصدر آخر إلى أن فرادكوف "وبحكم كونه منحدرا من الطائفة اليهودية ، يتمتع بوضعية خاصة سمحت له أن يكون على تواصل مع دوائر صنع القرار في إسرائيل ، رغم أنه يعتبر مواطنا روسيا مخلصا جدا لوطنه الروسي وكان من أبرز المعارضين لهجرة المواطنين الروس اليهود إلى إسرائيل ، ويتمتع بثقة الطاقم السياسي والعسكري الروسي ، لاسيما رئيس الوزراء فلاديمير بوتين". على صعيد متصل ، وفيما يتعلق بزيارة فرادكوف إلى سوريا أيضا، كشف مصدر في قاعدة "سيباستوبول" البحرية على البحر الأسود أن الاستخبارات الخارجية الروسية وضعت يديها ، من بين معطيات أخرى، على مجزرة بالأسلحة الكيميائية ، شبيهة بمجزرة حلبجة العراقية العام 1988، كانت ستنفذ خلال الأيام القليلة الماضية في سوريا ، ولكن من قبل المعارضة السورية. وأكد المصدر أن المعلومات الموثقة التي حصلت عليها موسكو بهذه الخصوص تؤكد أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية ( وربما الأميركية أيضا) ناقشت مع الضابط الفار رياض الأسعد قائد ما يسمى " الجيش الحر" ، وبمعرفة قياديين من الصف الأول في المجلس الوطني السوري، تنفيذ عملية قصف بمدافع الهاون / المورتر لمناطق في " جبل الزاوية" بسورية ، سواء منها الحرجية حيث يختبىء مسلحو "الجيش الحر" والمقاتلون الليبيون والعرب الآخرون الذين دخلوا سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، أو في منطقة مأهولة بالسكان مثل جسر الشغور. كما أن الخيار وقع أيضا على الأحياء السكنية التي تسيطر عليها لمعارضة المسلحة في مدينة حمص . وأكد المصدر أن "بضع قذائف مورتر محشوة بالفوسفور الأبيض أو غاز الخردل وربما غاز السارين كانت على وشك تسليمها إلى مقاتلي ما يسمى الجيش السوري الحر ، وربما سلمت فعلا بعد أن طبع عليها علامات الصناعات العسكرية السورية". وأشار المصدر إلى أن المخابرات الخارجية الروسية "حصلت على هذه المعلومات من ثلاثة مصادر أحدها ضابط يعمل مع رياض الأسعد ، بينما المصدر الآخر عضو في مجلس اسطنبول الذي يترأسه برهان غليون ، أما المصدر الثالث فهو أحد عملاء المخابرات الروسية في تركيا". وأضاف المصدر" إن معلومات المخابرات الروسية ، وعلى الأرجح هذا ما سيبلغه رئيسها للسوريين إن لم يكن أبلغهم بذلك مسبقا ، تشير إلى أن المجزرة الكيميائية كانت ستنفذ الأسبوع الماضي من أجل عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن تقرر تشكيل لجنة تحقيق دولية في الأمر . لكن المجزرة لم تنفذ لسبب ليس معلوما بعد ، ربما يكون انكشاف أمرها من قبل الاستخبارات الروسية. ولعل هذا ما دفعهم إلى الاستعاضة عنها كما يبدو بمجزرة حمص التي جرى الحديث في وسائل الإعلام فور وقوعها عن أنها أودت بحياة أكثر من ثلائمة ضحية وحوالي ستمئة جريح ، لكن تبين خلال الساعات القليلة الماضية أن الضحايا أقل من أربعين جميعهم على الأرجح من الرهائن . ويكشف الرقم المرعب الذي جرى تداوله في وسائل الإعلام فور وقوع المجزرة عن أنها كانت مدبرة فقط من أجل جلسة مجلس الأمن. وقد لاحظ الجميع أن الأمر غاب عن وسائل الإعلام فور انتهاء التصويت على القرار الغربي ـ العربي ، أي فور الانتهاء من الحاجة إلى توظيفها سياسيا في الجلسة المذكورة"!؟ ولدى الاستغراب من إمكانية إقدام تلك الجهات على تنفيذ مجزرة كيميائية لتحقيق غرض سياسي حتى وإن كان بحجم تجريم نظام بأهمية النظام السوري ، أو "مجزرة تحت الطلب "Mail-Order Massacre وفق مصطلحات أجهزة الاستخبارات، كشف المصدر عن أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية و المخابرات الفرنسية سلمت المنظمات الإسلامية الأصولية في أفغانستان خلال الثمنينيات ، بالتعاون مع برنار هنري ـ ليفي ، مدافع مورتر وقذائف فوسفورية وأقنعة ضد الغازات ، وطلبت منهم استخدامها ضد تجمعات بشرية أفغانية ، وقد ضبطت الاستخبارات السوفييتية هذه المعدات قبل استخدامها ( صورتها منشورة جانبا). وتساءل المصدر : هل هي محض مصادفة أن برنار هنري ـ ليفي هذا الذي سلم المنظمات الأصولية في أفغانستان أسلحة فوسفورية هو نفسه الذي يتولى الآن تنظيم العلاقة بين المخابرات الفرنسية وما يسمى الجيش السوري الحر؟ وهل هي مصادفة أنه ، وفور عودته من لقائه الأخير مع رياض الأسعد في تركيا ، أنشأ مكتبا إعلاميا لـ"الجيش السوري الحر" في باريس وسلم إدارته لشريكته في "جمعية أنقذوا سوريا" لمى الأتاسي؟ وهل هي مصادفة أيضا أن السيدة الأتاسي تعمل مع المخابرات الفرنسية والأوساط الإسرائيلية في باريس منذ سنوات عديدة؟ أسبوع للحسم العسكري .. يليه قرار بوقف إطلاق النار؟ المصدر نفسه ، ولجهة ما يتعلق بزيارة وزير الخارجية لافروف ومدير الاستخبارات الخارجية ، رجح أن يكون من بين أهداف الزيارة البحث مع السلطات السورية في إمكانية إنجاز "حسم عسكري خلال أسبوع أو عشرة أيام ، على أن تقوم روسيا بعدها بالدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن ، وهذا حقها، من أجل إعلان وقف إطلاق نار فوري. وفي حال عدم استجابة الطرف الآخر لذلك ، يكون من حق السلطات السورية المضي في عملياتها العسكرية دون أي رادع ، باعتبار أن ذلك سيكون في مواجهة تمرد عسكري". و كشف المصدر في هذا السياق عن أن وحدات كبيرة من " قوات التدخل السريع الروسية / سبيتسناز Спецназ جرى حشدها خلال الأيام القليلة الماضية في قاعدة " سيباستوبول" البحرية على البحر الأسود ( شبه جزيرة القرم).


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 رامي
    5/2/2012
    18:09
    معلومة مفيدة
    شكرا على هذه المقالة التي تم قراءتها بحذافيرها وارجو تعميمها على المواقع السورية الصديقة لتوعية الشعب السوري بما يدور حوله ويحاك ضده
  2. 2 mahmoud-hamwi
    6/2/2012
    01:24
    المعرفة
    هي التي تحسم الامر و ارجوا ان تسير الامور بسرعة المطلوبة و دون ابطاء مع الحفاظ على حياة الابرياء بسبب عمل اي شيء من الغرب لكسر الصمود السوري و النفوذ الروسي في هذه المنطقة و قبل بداء الانتخابات الروسية الرئاسية حتى تكون الشعرة التي قسمت ظهر فلادمير بوتين
  3. 3 الشريف
    6/2/2012
    07:52
    رجاء شديد
    الرجاء الشديد الشديد نرجومنكم توزيع هذا المنشور على وسائل الاعلام السورية والصديقة وبثها فورا لأن الأمر بات قاب قوسين أو ادنى ومن حق الشعب السوري معرفة كل مايدور حوله ولكم جزيل الشكر على كل المقالات المنشورة والتي تتمتع بدقة متناهية
  4. 4 أسد سوري
    6/2/2012
    11:25
    لازم تنشرو المقال
    شكرا عالمقال الرائع والاخبار الاروع... بس جد لازم تنشروا هالمقال بكل الصفحات السورية الوطنية مشان وعي الشعب اكتر ... والله يحفظ سوريا شعبا وقائدا وجيشا
  5. 5 عائشة من حماه
    6/2/2012
    12:06
    للباطل ساعة وللحق حتى قيام السعة
    بالسيف وحده تحل العقد . الحكومة السورية الحكيمة ,انتظرت وصبرت وعلمت كل شيء عما يدور في حمص وفي اماكن في ادلب .قد يتم اسئصال هؤلاء الخونة في اي لحظة .امر القتال على هؤلاء الخونة قد صدر. وانتظروا ساعة الصفر , ساعة الحسم ,ساعة الظفر .ساعة زوال الخطر.
  6. 6 ابو السوس
    6/2/2012
    14:50
    الكيماوي
    هذا التخطيط الشيطاني له مصدر وحيد هو الاستخبارات الأمريكية والموساد لأن (حيونة)وغباءوتفاهة رياض الأتعس والأخوانج لا ترتقي لهكذا حيل . تذكروا مجزرة حلبجة في أكراد العراق التي ألصقت تماما بصدام حسين رغم نفيه ذلك ومسارعته لاتهام إيران فيها , أرى أصابع الموساد والطيران الاسرائيلي بتلك المجزرة . لكل سوري به ذرة وطنية اتقي الله بوطنك الجميل كي يبقى جميلا آمنا واستفق أيها المعارض لما يحاك لك ولبلدك
  7. 7 د. هاشم الفلالى
    7/2/2012
    01:11
    سياسات المنطقة بين التأييد والمعارضة
    إن الشعوب العربية وشعوب العالم تريد الحياة الافضل دائما، وهذا هو ما يصنفها إلى دول متقدمة ودول نامية، إن الدول المتقدمة استطاعت بان تعالج مشكلاتها التى واجهتها فى مراحل تاريخها، واجتازت الحواجز والعقبات فى مجتمعاتها، ووصلت إلى القمة التى تعيشها اليوم، واصبحت قدوة فى حضارتها الحديثة، من حيث منشآتها العملاقة، من منشآت ومبانى ومصانع وشركات ومؤسسات ومنتجات وسلع وخدمات، وفى كافة المجالات والميادين، وان تصبح هذه الدول نموذجا يحتذى به فى المجتمعات الاخرى التى لم تستطيع الوصول إلى ما حققته هذه الدول المتقدمة، فى حضارتها اليوم. إن الدول النامية تنهل من الحضارة الحديثة وما اصبحنا اليوم نعيشه من عصر اصبح العالم فيه قرية او حتى عمارة كونية وقد اصبح هناك الكثير من التشابه فى هذه المجتمعات النامية مع مثيل
  8. 8 محمد الرفاعي
    7/2/2012
    16:53
    الوعي
    سادتي الحق دائما منصور الخاين الو يوم الله يحفظ سورية وقائد سورية بشار الاسد

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا