
أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الإثنين تحديثاً رسمياً على لوائح العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض، انسجاماً مع الإخطار الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الكونغرس في الثامن من تموز الماضي بشأن بدء إجراءات إلغاء التصنيف.
ووفق التحديث المنشور على الموقع الرسمي للوزارة، لم تعد سورية خاضعة لأحكام لوائح “حكومات قائمة الإرهاب”، بما في ذلك القيود الخاصة بالتعاملات المالية والمصرفية، حيث ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الترخيص العام السوري رقم 25 بعد أن اعتبر أنه لم يعد ضرورياً في ضوء رفع التصنيف.
كما أصدرت وزارات التجارة والخارجية والخزانة الأمريكية بياناً استشارياً محدثاً بعنوان “العقوبات الثلاثية: تخفيف القيود على الصادرات والعقوبات المفروضة على سورية”، أكدت فيه هذه الوزارات، أن سوريا لم تعد خاضعة للحظر المنصوص عليه في لوائح العقوبات الخاصة بالحكومات المدرجة على قائمة الإرهاب.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيساعد على تعزيز الاستثمار فيها، ودعم استقرارها السياسي والاقتصادي.
وقال بيسنت في بيان نشرته وزارة الخزانة على موقعها الرسمي: ” إن الوزارة تفي بوعد الرئيس ترامب بمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة”، مشيراً إلى أن قرار رفع القيود عن سورية لا يغير موقف وزارة الخزانة الأمريكية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي والالتزام بمحاسبة الجهات الفاعلة الإجرامية في سورية.
كما ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضاً باسم هيئة تحرير الشام، منظمةً إرهابيةً عالميةً مصنفةً تصنيفاً خاصاً (SDGT) وبالتزامن مع ذلك، شطب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) اسم هيئة تحرير الشام من قائمة الرعايا المصنفين تصنيفاً خاصاً والأشخاص المحظورين، المعروفة اختصاراً بقائمة” SDN”.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب، قد أعاد في وقت سابق اليوم نشر منشور لوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني بشأن رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عقب انقضاء المهلة القانونية المحددة بـ 45 يوماً لمراجعة الكونغرس وفق التشريعات الأمريكية الناظمة لهذا التصنيف.
كما أكد مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين جهاد مقدسي في منشور على منصة “إكس” أول أمس السبت انتهاء مهلة الـ 45 يوماً الممنوحة لأعضاء الكونغرس لمراجعة قرار رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، موضحاً أن اكتمال هذه المهلة يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال القرار، وجعله نافذاً بصورة رسمية.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من تموز الماضي في أنقرة، على هامش قمة ”الناتو”، وتلقى منه رسالة رسمية أبلغ فيها الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب، على أن يجري الكونغرس مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال القرار وجعله نهائياً، في خطوة تمثل انفراجة سياسية واقتصادية وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي وإعادة الإعمار، بعد أن استمر هذا التصنيف منذ عام 1979 طوال عهد النظام السابق.