
نفذت الكوادر الطبية والأطباء المقيمون في مشفى دوما الوطني بريف دمشق وقفة احتجاجية أمام مبنى المشفى، لتسليط الضوء على ظروف العمل القاسية والضغوطات المتزايدة التي يواجهونها، مطالباتٍ بتأمين بيئة عمل آمنة ولائقة تحفظ كرامة الكوادر العاملة في ظل واقع صحي معقد.
ورفع المشاركون خلال الوقفة لافتاتٍ عبّرت عن حجم معاناتهم، حيث ركزت المطالب على ضرورة صون كرامة الطبيب المقيم واعتبارها خطاً أحمر غير قابل للتفاوض، مع التشديد على أن الاحترام المتبادل هو الأساس الذي يقوم عليه العمل الطبي.
وطالب المحتجون بإيقاف الإساءات اللفظية والمعاملة التعسفية والاهانات التي يتعرضون لها من قبل الإدارة، داعين إلى توفير بيئة عمل تحفظ الكرامة وتأمين مكان استراحة وسكن لائق للأطباء، بالإضافة إلى الالتزام بساعات العمل القانونية المحددة والحد من الاستنزاف الجسدي والنفسي للكوادر الطبية لما له من أثر مباشر على جودة الرعاية المقدمة للمرضى، مؤكدين أن تنظيم العمل والحد من التجاوزات هو مسؤولية إدارية وليست مطالبات تعجيزية، مع الاستمرار في إسعاف المرضى وتقديم الرعاية العاجلة رغم الاحتجاج.
وتأتي هذه الوقفة في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في سوريا من تدهور واسع وتهالك كبير في البنية التحتية، ونقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية، إلى جانب الهجرة المستمرة للكوادر والخبرات الطبية نتيجة تدني الأجور وسوء ظروف العمل، مما يضاعف الأعباء على من تبقى من أطباء وكوادر تمريضية داخل المجهزة والمشافي العامة.