
صرّح دميتري بوليانسكي، المندوب الدائم لروسيا الاتحادية لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، اليوم الأربعاء، بأن الدول الأوروبية لا تعي مدى خطورة المستوى الحالي للتصعيد في العلاقات مع روسيا.
وقال بوليانسكي في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "يبدو لي أنهم في أوروبا لا يفهمون أننا نمرّ الآن في منطقة خطرة للغاية".
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن "الأمر يتعلق، على وجه الخصوص، بالضربات التي تُنفذ عبر الأجواء الجوية لدول البلطيق، ونشر منشآت لإنتاج الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، التي تستهدف الأراضي الروسية، فضلًا عن إجراءات أخرى باتت تندرج بالفعل في "المنطقة الرمادية"، حيث يمكن للعسكريين تفسير مجريات الأحداث بطرق متباينة".
واختتم بوليانسكي حديثه قائلًا: "قد تقع حادثة واحدة فقط، لتطلق العنان لعجلة تصعيد كاملة يصعب إيقافها لاحقًا، على الرغم من عدم وجود من يراهن على هذا السيناريو في المرحلة الحالية، إن جاز التعبير. وهنا تكمن الخطورة الرئيسية".
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، صرّح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، بأن الغرب يستعد لمواجهة مع موسكو بحلول عام 2030.
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن الهدف الرئيسي لكل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، يتمثل في إلحاق "هزيمة إستراتيجية" بروسيا.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أشار في مقال بعنوان "أوكرانيا وأوروبا والأمن العالمي"، إلى أن أوروبا تحاول كسب الوقت بمختلف الوسائل من أجل الوصول إلى مستوى الجاهزية القتالية بحلول عام 2030.
واستشهد لافروف بتصريح لرئيس هيئة الأركان البلجيكي الجنرال فريدريك فانسينا، قال فيه إن الأوروبيين "لديهم بضع سنوات إضافية بفضل دماء الأوكرانيين، التي تشتري لنا هذا الوقت"، واصفًا هذا التصريح بأنه يعكس نهجًا ساخرًا.
وأضاف لافروف أن الوضع الدولي الحالي ينطوي على مخاطر حدوث مواجهة مباشرة بين الناتو وروسيا، قد تتطور بسرعة إلى تبادل للضربات النووية.