
شنّ حزب الله، اليوم الإثنين سلسلة واسعة من الضربات الصاروخيّة والجويّة ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في العمق والحدود، ردًّا على "العدوان الإسرائيلي المجرم" الذي استهدف عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبيّة خلال الأيام الماضية.
وأعلن الحزب في بيانات اليوم عن استهداف محطّة الاتصالات الفضائيّة التابعة لشعبة الاتصالات والدفاع السيبراني في جيش الاحتلال في وادي إيلا وسط فلسطين المحتلّة، على بُعد 160 كلم من الحدود اللبنانيّة، عبر صلية من الصواريخ النوعيّة.
كما استهدفت قاعدة الرملة (قيادة الجبهة الداخليّة) جنوب شرق تل أبيب، على بُعد 135 كلم من الحدود، بصلية مماثلة. ونفّذت هجومًا جويًّا بسرب من المسيّرات الانقضاضية على مقرّ الفرقة 146 في جعتون شرقي نهاريا.
كما طالت الضربات مواقع حدودية عدة أبرزها المنارة والعبّاد مقابل بلدة حولا بصلية صاروخيّة، و تجمّعاً لجنود وآليّات لجيش العدو الإسرائيلي في موقع العبّاد مقابل بلدة حولا الحدوديّة بصليةٍ صاروخيّة.
ونفّذت المقاومة خلال يومَي الأحد والإثنين سلسلة عمليات ضد تحركات القوات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، أبرزها:
- عند 17:00: استهداف تجمّع لجنود الاحتلال في موقع البغدادي مقابل ميس الجبل.
- عند 15:30: استهداف قوة إسرائيلية في وادي هونين مقابل مركبا.
- عند 04:40 فجر الأحد: استهداف جرافة وآليتين في مرتفَع القبع عند أطراف مركبا بالصواريخ الموجّهة، مع تسجيل إصابات مؤكدة.
- عند 06:30: استهداف قوة إسرائيلية متقدّمة من حارة البرسيمة في ربّ الثلاثين.
- عند 06:12: استهداف قوة إسرائيلية متقدّمة من مرتفَع العقبة في مركبا.
كما استهدفت المقاومة تجمّعًا لآليات وجنود الاحتلال في خلّة المحافر في خراج العديسة، تلاه اشتباك مباشر بالأسلحة الرشاشة والقذائف عند الساعة 02:15 بعد محاولة قوة إسرائيلية التوغّل باتجاه البلدة، ما أجبرها على التراجع.
وتكررت عمليات الاستهداف المدفعي لقوات إسرائيلية متقدّمة باتجاه عيترون وخلّة المحافر بين ليل الأحد وصباح الإثنين.
وفي سياق التحذيرات التي أعلنتها المقاومة، نُفّذت صليات صاروخيّة باتجاه:
- نهاريا عند الساعة 14:55.
- كريات شمونة عند الساعة 11:30، ثم مجددًا عند الساعة 05:50.
كما استهدفت المقاومة عند الساعة 12:15 قاعدة زائيف للدفاع الجوي في مدينة حيفا المحتلة بصلية صاروخيّة نوعيّة.
وتشهد الحدود اللبنانية – الفلسطينية توترًا متصاعدًا منذ أشهر، في ظلّ تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة وتوسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وقد أدّت الضربات الإسرائيلية الأخيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين في لبنان وتدمير منازل وبنى تحتية، ما دفع حزب الله إلى توسيع نطاق ردوده لتشمل مواقع عسكرية داخل العمق الإسرائيلي، في إطار ما يصفه بـ"معادلة الردع".
وتأتي هذه التطورات في سياق مرحلة حسّاسة تشهدها الجبهة الشمالية لإسرائيل، حيث تتخوّف تل أبيب من انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة، فيما يعلن حزب الله أنّ عملياته تهدف إلى الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في غزة ومنع توسيع العدوان على لبنان.