
أحبطت المقاومة الإسلاميةـ حزب الله والجيش اللبناني والأهالي إنزالاً نفّذه الجيش الإسرائيلي في جرود البقاع ليل الجمعة – السبت، في واحدة من أبرز العمليات الميدانية منذ بدء التصعيد العسكري الأخير.
وتأتي هذه التطورات في سياق عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان، شمل عشرات المدن والبلدات، واستهدف بشكل مباشر ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق مدنية أخرى، ما أدى إلى توسّع رقعة المواجهات وارتفاع حدّة الردود.
وفي تفاصيل إفشال الإنزال في جرود البقاع:
رصد مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 22:30 من مساء الجمعة 06-03-2026 تسلّل أربع مروحيات إسرائيلية من الاتجاه السوري، قامت بإنزال قوة مشاة عند مثلث جرود يحفوفا – الخريبة – معربون.
وتقدّمت القوة المعادية باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وصولًا إلى مقبرة البلدة عند الساعة 11:30.
عند هذه النقطة، اشتبكت مجموعة من مجاهدي المقاومة مع القوة الإسرائيلية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أدى إلى كشفها وتعطيل مهمتها.
وردّ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ نحو أربعين غارة عبر الطيران الحربي والمروحي لتأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك.
وفي المقابل، نفّذ سلاح المدفعية في المقاومة رمايات مركّزة على محيط الاشتباك وعلى امتداد مسار انسحاب القوة، فيما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري.
وفي إطار التصدي لمحاولة الإنزال في البقاع، استهدفت المقاومة عند الساعة 04:15 من فجر اليوم نفسه منطقة الإخلاء في جرود بلدة النبي شيت بصليات صاروخية إضافية.
من جانبه قال الجيش اللبناني في بيان: "رصدنا ليل أمس 4 طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة - بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية حيث عمدت طوافتان إلى إنزال قوة معادية في محيط المنطقة بالتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة.
واضاف نفذت الوحدات العسكرية المختصة تدابير استنفار ودفاع فوري وأطلقت قنابل مضيئة لكشف بقعة الإنزال في حين كان عناصر القوة المعادية قد تواروا عن الأنظار.
وتابع الجيش اللبناني وتخللت الإنزال عمليةُ قصف وتمشيط معادٍ لهذه البقعة تَلاها تبادل لإطلاق النار بين القوة المعادية وأبناء المنطقة بعد انتقال هذه القوة من موقع الإنزال إلى منطقة النبي شيت فيما استمرت العملية حتى نحو الثالثة فجراً.
وأسفرت العملية عن استشهاد 3 عسكريين وعدد من المواطنين نتيجة القصف المعادي العنيف الذي رافق العملية.
وردًّا على الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق واسعة من لبنان، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 03:45 من فجر السبت 07-03-2026 تجمعًا لقوات الجيش الإسرائيلي في تلّة الحمامص وخلّة العصافير عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، عبر صلية صاروخية.
من جانبه أقرّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم السبت بفشل العملية الخاصة التي نفّذتها قواته داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح في بيانه أنّ الهدف من الإنزال كان جمع معلومات استخبارية مرتبطة بملف الطيار المفقود رون أراد، مؤكّدًا أنّ العملية انتهت دون تحقيق أي نتائج تُذكر، واضطرّت القوة إلى الانسحاب تحت غطاء ناري كثيف.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام لبنانية أنّ سبب فشل الإنزال يعود إلى رصد القوة المتسللة من قبل مجاهدي المقاومة وأهالي المنطقة، واندلاع اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أجبر الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عشرات الغارات الجوية لتأمين انسحاب قواته.
ويشهد لبنان منذ أسابيع حملة عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، اتسمت بكثافة الغارات الجوية على مناطق مدنية وسكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وقد أدّت هذه الهجمات إلى سقوط ضحايا ودمار واسع في البنى التحتية، ما دفع المقاومة إلى توسيع نطاق عملياتها والردّ على الاعتداءات عبر استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي المحتلّة.
وفي هذا السياق، حاول الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات نوعية داخل العمق اللبناني، من بينها الإنزال الذي جرى إفشاله في جرود البقاع.