
أعلنت الرئاسة والحكومة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني استشهاد قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي في الهجوم المشترك الذي شنّته أمريكا والكيان الصهيوني صباح يوم السبت 28 فبراير.
وأصدرت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بياناً في أعقاب استشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام اليد علي الخامنئي.
فيما أعلنت الحكومة الإيرانية إقرار حداد عام لمدة 40 يوماً في عموم البلاد، إلى جانب تعطيل الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة لمدة سبعة أيام بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية.
وفي ما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
«سيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون»
يا أبناء الشعب الإيراني الأبيّ؛
ببالغ الحزن والأسى نُعلمكم أنه إثر الهجوم الوحشي الذي شنّته الحكومة الأمريكية المجرمة والكيان الصهيوني، نال قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي، شرف الشهادة.
لقد كان هذا القائد، الخلف الصالح للإمام روح الله، وعلى مدى أكثر من 37 عاماً من القيادة الحكيمة، في طليعة الراية الإسلامية، وقاد جبهة الإسلام بشجاعة نادرة وإيمان راسخ، مسطّراً فصلاً جديداً في تاريخ الحكم الإسلامي، وظل حتى اللحظة الأخيرة من حياته المباركة قائداً للأمة الإسلامية في مواجهة الكفر والطغيان والاستكبار.
وكان الشهيد الإمام الخامنئي، رمزاً للتضحية والمقاومة في العصر الحاضر، وإمام الوعود الصادقة وإمام الأمل والاقتدار في وجدان الأحرار والمستضعفين والمجاهدين في العالم، وسيبقى اسمه خالداً إلى جانب اسم الإمام الخميني في قلوب الشعوب.
وتميّز بسعة الاطلاع على علوم العصر، والحكمة وبعد النظر، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الصلبة، والثبات على الموقف، والشجاعة الفريدة، والمعرفة الدينية الواسعة، والروح السامية، والتوكل العميق على الله.
وتتقدم الحكومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأحرّ التعازي إلى مقام الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وإلى الشعب الإيراني، والأمة الإسلامية، وجميع أحرار العالم، معلنة 40 يوماً من الحداد العام وسبعة أيام عطلة رسمية، تضامناً مع الأمة في هذا المصاب الجلل.
وأكد البيان أن هذه الجريمة الكبرى لن تمرّ من دون رد، وستفتح صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي والتشيّع. وسيغدو الدم الطاهر لهذا السيد الجليل، كنبعٍ متدفّق، باعثاً على اجتثاث الظلم والجريمة الأمريكية–الصهيونية من جذورهما. وهذه المرة أيضاً، وبكل قوة وصلابة، مستندين إلى دعم الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل منفذي هذه الجريمة الآثمة ومحرّضيها يندمون
وختم البيان بالتأكيد أن إيران، مستندة إلى النصر الإلهي ومتكاتفة صفاً واحداً، ستعبر هذه المرحلة الصعبة بعزة وكرامة، فالله بالمرصاد للظالمين وناصر المؤمنين والمستضعفين.
بدوره أصدر الحرس الثوري الإيراني، بياناً في أعقاب استشهاد خامنئي جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
«ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون»
يتقدّم الحرس الثوري بأحرّ التعازي والتهاني إلى مقام الإمام المهدي (أرواحنا فداه)، وإلى الأمة الإسلامية، والمراجع والعلماء العظام، والشعب الإيراني العظيم، باستشهاد العالم الرباني، وقائد شهداء الثورة الإسلامية، ونائب الإمام المهدي بالحق، الإمام الخامنئي (رضوان الله عليه)، في شهر رمضان المبارك.
لقد تقبّل الله تعالى هذا المجاهد الكبير، السليل الطاهر للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، كما تقبّل من قبل مقتداه أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في شهر رمضان المبارك، ومنّ عليه بفيض الشهادة.
لقد فقدنا قائداً عظيماً وجلسنا في حداد عليه؛ قائداً كان فريداً في طهارة الروح، وقوة الإيمان، وحسن التدبير، والشجاعة في مواجهة المستكبرين، والجهاد في سبيل الله.
إن استشهاده على يد أشقى الإرهابيين وجلادي الإنسانية يُعدّ دليلاً على حقانية هذا القائد العظيم وقبول الله لخدماته المخلصة.
وتابع البيان أن الشهادة في سبيل الإسلام وإيران الكبرى تمثل علامة نصر واقتراباً من الهدف، مؤكداً أن رحيل الإمام الخامنئي وهجرته إلى الله لن يوقف مسيرته ونهجه، بل سيستمران بقوة وعزة.
وأشار إلى أن هذا الحدث سيزيد الشعب الإيراني عزماً على مواصلة الطريق الذي رسمه الإمام الراحل.
واعتبر البيان أن الفعل الإجرامي والإرهابي المنسوب إلى أمريكا والكيان الصهيوني يشكل انتهاكاً صريحاً للضوابط الدينية والأخلاقية والقانونية والأعراف الدولية، مؤكداً أن يد انتقام الشعب الإيراني لن تترك مرتكبي الجريمة دون عقاب قاسٍ وحاسم ورادع.
وشدد الحرس الثوري على أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية وقوات التعبئة الشعبية ستواصل الدفاع عن إرث هذا القائد، وستتابع نهجه بقوة، متعهدة بالتصدي للمؤامرات الداخلية والخارجية ومعاقبة المعتدين على البلاد.
وفي ختام البيان، دُعيت مختلف شرائح المجتمع إلى الحضور الفاعل في ساحات الدفاع الوطني، لإظهار مظاهر التلاحم والوحدة الوطنية أمام العالم وأعداء الشعب الإرهابيين.
واستشهد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية، بالهجوم المشترك الذي شنّته أمريكا والكيان الصهيوني صباح يوم أمس السبت 28 فبراير.