
رحّب المرصد السوري لحقوق الإنسان بإفراج السلطات السورية عن الشيخ علي هلهل، رئيس المجمع الإسلامي العلوي في طرطوس، مجددًا مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين المحتجزين على خلفية التعبير السلمي عن الرأي.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار حملات التوقيف والاحتجاز التي تستهدف نشطاء سياسيين وحقوقيين ورجال دين في منطقة الساحل السوري منذ أكثر من عام، دون مسوّغ قانوني واضح، وما يرافقها من حرمان المحتجزين من التواصل مع ذويهم أو محاميهم، واحتجاز بعضهم في ظروف غير إنسانية، الأمر الذي يثير قلق المرصد إزاء الانتهاكات التي تمسّ الضمانات القانونية وحقوق الإنسان الأساسية.
ويطالب المرصد، بشكل خاص، بالإفراج عن الشيخ أحمد حبيب، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في اللاذقية، والكاتب أكثم ديب، والشيخ آصف مهنا أمين سرّ المجلس، الذين اعتُقلوا على خلفية مشاركتهم في مظاهرات سلمية، إضافة إلى جميع المعتقلين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية في مناطق الساحل السوري.
كما يدعو المرصد إلى الكشف الفوري عن أسماء الموقوفين وأماكن احتجازهم، وتمكين ذويهم ومحاميهم والمنظمات الحقوقية والهلال الأحمر العربي السوري من زيارتهم والاطلاع على أوضاعهم الصحية والقانونية.
ويشدد المرصد على ضرورة وقف عمليات المداهمة والاحتجاز التي تنفذها جهات أمنية أو عسكرية دون مذكرات قضائية، وضمان عرض أي موقوف على القضاء المدني المختص ضمن المدة القانونية، إضافة إلى مطالبة السلطة القضائية في الحكومة الانتقالية بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في تقارير التعذيب أو سوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عنها بما يعزز الثقة بمؤسسات العدالة ويحفظ كرامة المواطنين وحقوقهم.