
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستتعاون مع مصر والسعودية والأردن فيما يتعلق بالملف السوري.
وجاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها أردوغان، حيث أكد أهمية تنفيذ اتفاقيتي 10 آذار/مارس و18 كانون الثاني/يناير، بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وقال أردوغان: "سنتعاون مع مصر والسعودية والأردن فيما يتعلق بالملف السوري... ومن المهم تنفيذ اتفاقيتي 10 آذار/مارس و18 كانون الثاني/يناير، بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".
وأضاف في السياق ذاته، أنه سيزور الإمارات وإثيوبيا، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.
يشار إلى أن الحكومة السورية و"قسد" وقعتا، في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات "قسد" ضمن الدولة السورية، في وقت بدأت فيه أمريكا نقل آلاف المعتقلين من سجون "قسد" في سوريا إلى العراق، بعد تقدم القوات الحكومية في شمال وشمال شرقي البلاد.
وأفاد المركز الإعلامي لقوات "قسد"، الأحد الماضي، بأن الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ فجر أمس الاثنين جنوب شرقي عين العرب (كوباني)، خاصة في بلدة الجلبية، حيث تصدت القوات لهجوم مكثف مصحوب بالقصف المدفعي، مع وصول تعزيزات معادية تشمل دبابات وتحليق مكثف لطائرات مسيرة تركية، مؤكدة أن الهجوم يمثل خرقاً للاتفاق الذي بدأ سريانه قبل يومين فقط.
من جهته، أكد مدير إدارة التعاون الدولي السورية، قتيبة قاديش، إرسال قوافل إغاثية إلى عين العرب (24 شاحنة) وإلى القامشلي (32 شاحنة)، وطالب بعدم عرقلة مرورها، في وقت وصفت فيه هيئة العمليات هجمات "قسد" بأنها خرق صريح للاتفاق وتستدعي ردا عاجلا.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود إدارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي منذ رحيل نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، في وقت يستمر فيه التوتر في شمال وشرق البلاد بسبب الخروقات المتكررة والهجمات المتبادلة.