سوريا ولبنان يوقعان اتفاقية لنقل السجناء السوريين المحكومين إلى بلدهم

الجمعة, 6 شباط 2026 الساعة 14:29 | سياسة, عربي

سوريا ولبنان يوقعان اتفاقية لنقل السجناء السوريين المحكومين إلى بلدهم

وقعت سوريا ولبنان اليوم الجمعة في بيروت اتفاقية حول نقل المحكومين السوريين من لبنان بلد صدور الحكم، إلى بلدهم سوريا.

 

وأكد وزير العدل مظهر الويس في تصريح صحفي مشترك مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري أن التعاون القضائي والسياسي بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية أثمر عن تحقيق خطوة إنسانية وقانونية مهمة في ملف السجناء، بعد أشهر من الاتصالات والمشاورات المتواصلة بين الجانبين.

 

وقال الويس: إنّ الاتصالات لم تتوقف بين البلدين منذ الثامن من كانون الأول عام 2024، وجرَت على أعلى المستويات، بما يعكس توافر إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس بأبعاده القانونية والإنسانية.

 

وأوضح أن ما تحقق تمثل بمعالجة أوضاع عدد من المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، وكانت ملفاتهم من أكثر الحالات تعقيداً من الناحية القانونية، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة تسهم في التخفيف من المعاناة وزرع الطمأنينة لدى المحكومين وذويهم، وتشكل أساساً يُبنى عليه في المراحل اللاحقة من العمل المشترك.

 

ولفت وزير العدل إلى أن اللجان القضائية المختصة في البلدين

 

ما زالت تواصل اجتماعاتها لمتابعة أوضاع الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي، والعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملفاتهم وفق الأصول القانونية المعتمدة، معرباً عن تطلعه إلى الدور المهم الذي يضطلع به القضاء اللبناني في تسريع دراسة هذه الملفات والبت بها.

 

ونوه الويس في هذا السياق بالتعاون المسؤول من الجانب اللبناني، موجهاً الشكر إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير العدل عادل نصار، والقضاء اللبناني، على الجهود التي أسهمت في الوصول إلى هذه النتائج.

 

وأكد وزير العدل أن ما تحقق اليوم يجسد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وحرص الجانبين على تعزيزها وتطويرها، مشدداً على أن سوريا ستواصل هذا المسار إيماناً بأن العدالة لا تتجزأ، وأن أي انفراج يتحقق اليوم سيمهد الطريق لمعالجات أوسع في المرحلة المقبلة بما يخدم العدالة ويحفظ الكرامة الإنسانية.

 

ونقل الويس تحيات الرئيس أحمد الشرع إلى لبنان حكومةً وشعباً، متمنياً الفرج القريب لجميع السجناء.

 

من جهته قال طارق متري: إنّ الاتفاق جاء ثمرة أشهر من العمل المشترك، ويجسد إرادة سياسية لبنانية سورية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون، موضحاً أن قضاة وخبراء من البلدين عملوا خلال الأشهر الأربعة الماضية بروح من التفاهم والمسؤولية.

 

وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ اعتباراً من صباح غد السبت، وأنه يشكل أساساً لمعالجات أوسع في المرحلة المقبلة، موضحاً أن العمل جارٍ لإعداد اتفاقية إضافية تتعلق بالموقوفين السوريين بمختلف فئاتهم، بما يضمن معالجة ملفاتهم وفق الأصول القانونية المعتمدة.

 

وأكد متري أن العلاقات بين لبنان وسوريا تقوم على حقيقة الترابط بين مصيري البلدين، وأن كل ما يخدم أحد البلدين يخدم الآخر، وأن التعاون القائم اليوم يعكس إرادة سياسية مشتركة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً وتنسيقاً في القضايا ذات البعد الإنساني والقانوني.

 

وكان مجلس الوزراء اللبناني أقرَّ في الثلاثين من الشهر الماضي، الاتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف.

 

ويأتي هذا التوقيع ثمرةً لجهود الحكومة السورية بالتعاون مع الجهات المعنية اللبنانية، لمتابعة ملف المعتقلين السوريين لرفع الظلم عنهم، وتحقيق العدالة بما يصون كرامتهم وحقوقهم.

 

 


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا