الجمعة, 3 أيلول 2010 ||
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الجمعة, 29 كانون الثاني 2010 الساعة 18:10

في مباراة الجزائر ومصر: سيدي الحكم..نسيت ان تطرد نفسك!

جهينة نيوز:

محمد حسن العمري- كاتب أردني

المعلق الجزائري فوق العادة حفيظ الدراجي قدم صورة رائعة للاعلام العربي ونحن مدينون له، بانه الحكم الاول في العالم العربي الذي ينادي الحكم: "بسيدي الحكم"، و"الحكم دائما على حق"!

تعلمنا من ساداتنا المعلقين ان ينادوا الحكم الكروي باقذع الصفات، كنا نشاهد دائما كيل الشتائم تتوالى على الحكام، ما حصل في مبارة نصف النهائي الافريقي بين مصر والجزائر، كان مثيرا للاستغراب، ومع ذلك ظل المعلق الجزائري متماسكا حتى وصل الى طرد اللاعب الثالث حارس المرمى بسبب احتكاك طبيعي كما طرد من قبله لاعبين باحتكاكات فنية، وليست شخصية من النادر جدا ان تحدث فيها حالات الطرد، وتقبل المعلق الجزائري اول الامر ركلة الجزاء وهو يقول للاعب الجزائري المتسبب بالركلة والطرد: "نرجوك هناك حكم واحد في المباراة انت لست حكم انت لاعب".

لم نشاهد المعلق الجزائري حفيظ منفعلا الا عندما عاد اللاعب الجزائري بعد الطرد الثالث بروح رياضية ليصافح الحكم، فاشار عليه الحكم بالرفض وباشارة استفزازية تفتقد لكل مظاهر الروح الرياضية وخصوصا اذ تصدر من حكم يفترض بحياديته وابتعاده عن الاستفزاز. قال حفيظ الدراجي بكلام منتهى الادب والذوق: "نتمنى على ادارة حكام افريقيا وهذا ما يجب ان توجه له انذارا على تصرفه غير اللائق بعدم مصافحة اللاعب؟"

كنت بالفعل اتمنى على حفيظ الدراجي ان يقول له ويشفى ما في الصدور، "يا سيدي الحكم، طردت ثلاثة لاعبين جزائرين بغير وجه حق وباجندة لا نعلمها، لكنك نسيت ان تطرد نفسك..بتصرفك غير اللائق كنت الاجدر بالطرد يا سيدي الحكم..!"

***

جرت المباراة بروح رياضية ايجابية، من قبل اللاعبين جميعا المصريين والجزائرين، لم تكن ثمة منغصات اخرى غير تصرف الحكم هذا وتصرف الاعلام المصري الفضائي الذي بدأ بمجرد انتهاء المباراة يبث سموما تثير الاشمئزاز نقول له: "لقد فزتم فماذا تريدون بعد ذلك".

سمعت على قنوات النايل سات ومودرن الرياضية والحياة ما يدمى القلب بينما انحازت فضائية الجزائر للنواحي الفنية وتحفظت على اداء المنتخب الجزائري. على الفضاء المصري الامر كان جد مختلف. معلق رياضي مخضرم مصري، وكبير في العمر، يعيد هدف مصر الاول من ركلة جزاء فيقول موجها كلامه لحارس مرمى الجزائر: "المتخلف ده الغبي بيعترض على ايه "، فيما يتصل مع فنان مصري معروف كنا نشاهده ونعجب بتمثيله فيقول: "المباراة دي اساءة للجزائر كلها كان مفروض ينطرد كل الفريق مش تلاتة..!!!"

لا اعرف ماذا يريدون واين يتجهون!

كانت الامور تتجه الى التهدئة العامة قبل بدء المباراة، وكانت فرصة سانحة للانتماء، فقدها الاعلام الفضائي المصري الذي اراه صار عبئا ثقيلا على التضامن العربي، فيما يجد العرب المصريون من الغارقين في عروبتهم ضالتهم القومية على الفضائيات غير المصرية، وهو ما شاهدناه في البرنامج الخاص مع الاعلامي طالب كنعان على العربية اذ تحدث احد القوميين العرب وعاب على الاعلام المصري كما الجزائري ما حدث، وما صدر عن فنانين مصريين محترمين مثل محمد صبحي ومحمد منير على فضائيات عربية غير مصرية، بينما ذهبت الفضائيات المصرية الى تسقط الفنانين الذين لا يمتلكون الحد الادنى من الاعراف القومية، ينعقون هنا وهناك، ولا تجد الفضائيات المصرية حرجا في تسقطهم كما كانت تفعل في حصار غزة والجدار الذي يضع حدا بين مصر وقوميتها، وبدا بدا واضحا للجميع اليوم ان الفضائيات المصرية التي صارت بالفعل عبئا ثقيلا على التضامن العربي لا تصلح الا لمسلسلات يحيى الفخراني وصلاح السعدني التي تحضا بمشاهدة عربية واسعة، ولا تصلح لغير ذلك في شيء.

لو قدر للفريق المصري ان يفوز في المباراة الاخيرة وينتزع اللقب للمرة الثالثة تباعا، فلا نختلف على انه فريق مؤهل وكبير وظهر بتماسك واضح خلال البطولة مع مدربه حسن شحادة، وهذا الكلام سمعته من التلفزيون الجزائري مباشرة، لكن نحن امام فوضى ثقافات وطنية وقومية، ليست دون تصرف الحكم البيني المشين، واقتبس من كلامك يا سيدي حفيظ الدراجي اخيرا فاقول: "كان على الحكم ان يطرد نفسه وكان الاعلام المصري يمتلك فرصة للصمت يكسب احترام الناس لكنه فقد هذه الفرصة ولحق بالحكم البيني..!"

مشاركاتكم         ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
1. مصرائيل
جزائرية بنت شهداء | 17/6/2010 13:15 , توقيت دمشق
يا ايهاالفراعنة كيف مات جدكم فرعون مات كافرا ياله من اصل.عنتر يحي هدم منزل جدكم مساكين
شارك برأيك        علماً أن إدارة الموقع ستقوم بنشر المشاركة في حال حققت شروط النشر
* الاسم:
* عنوان المشاركة :
* نص المشاركة :
حرف متبقي
شروط نشر المشاركات:
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية
والابتعاد عن التحريض وعدم الإساءة إلى الشعور الوطني.