"مثلث الموت" يبتلع إرهابيي "جبهة النصرة".. والجيش السوري يوسع دائرة عملياته في ريفي درعا والقنيطرة

الجمعة, 6 آذار 2015 الساعة 12:46 | مواقف واراء, أضواء على الحدث

جهينة نيوز- خاص:

أكد الكاتب والباحث الإستراتيجي د. سليم حربا في حديث خاص لـ"جهينة نيوز" أن العملية التي ينفذها الجيش العربي السوري في المثلث الذي يربط أرياف القنيطرة ودرعا ودمشق، وبدأت مرحلتها الأولى بتاريخ 11/2 تُستكمل الآن في مرحلتها الثانية والتي راكمت الإنجاز بتطهير الكثير من المناطق خلال المرحلة الأولى، حيث أصبحت المنطقة من تل مرعي والدناجي ودير ماكر وتل سرجه وتل العروس ودير العدس والهبارية وخربة سلطانة وحريت وتلول فاطمة وتل الصياد كلها مطهرة، وقد تحول هذا المثلث إلى مربع تطهير وخلق المناخات الملائمة ليتحول إلى أقواس ودوائر تطهير في القادم من العملية.

ورأى د. حربا أنه وبهذا الإنجاز النوعي يحقق الجيش السوري جملة أهداف:

على المستوى الميداني نضجت مناخات ميدانية بالسيطرة على هذه المناطق الإستراتيجية لإطلاق القادم من العمليات وفق خيارات متعددة، وقد تكون باتجاه مسحرة أو المال أو الحارة أو انخل أو جاسم أو كل هذه الاتجاهات دفعة واحدة، لأن الجيش السوري أثبت علو كعبه على الجماعات الإرهابية وفائض قوة نارية وقتالية تمكنه من متابعة هذه العملية التي بدأت ولن تتوقف حتى تحقق كامل أهدافها الإستراتيجية، مع الإشارة إلى أن ما تبقى من المجموعات الإرهابية على مشارف هذه المنطقة سواء في بلدة الطيبة أو كفر ناسج هي بحكم الساقط عسكرياً.

وأيضاً عمّق الجيش السوري بما حققه حتى الآن النكبة البنيوية والمادية والبشرية لـ"جبهة النصرة" ومشتقاتها من حيث عدد القتلى في صفوف هذه المجموعات، وحالة الانهيار النفسي والمعنوي في صفوفها ومقتل أغلب متزعميها وعلى رأسهم ما يسمى (أبو عمر المختار) الأردني متزعم "النصرة" في المنطقة الجنوبية، كذلك أنهى الجيش السوري كل أوهام المجموعات الإرهابية وداعميها بالضغط على العاصمة دمشق من الجنوب أو قطع طريق دمشق- القنيطرة، أو دمشق- درعا أو التحرك باتجاه مزارع شبعا. بالإضافة إلى أن حالة الانهيار و"الفرار التكتيكي" للمجموعات الإرهابية أصابت الكيان الإسرائيلي بمزيد من الذعر والخيبة بنسف ماكان يحلم به من منطقة عازلة أو إقامة ما يسمى (جيش لحد الإسلاموي)، ووصلت الهزات الارتدادية لعملية الجيش السوري إلى غرف العمليات في عمان والرمثا وجميلة (غرفة عمليات الموك).

وأضاف د. حربا: وهنا يمكن اختصار المشهد الميداني في مسرح العمليات بأن هناك مبادرة نارية وقتالية للجيش السوري تترجم بمزيد من الاندفاع والتقدم والتطهير, وفي المقلب الآخر هناك مزيد من الانهيار للمجموعات الإرهابية بمشهد يذكرنا بانهيارها في القصير والحصن والزارة والقلمون ويبرود.

وقد تم التحضير بشكل متقن بمبدأ التخطيط بإحكام والتنفيذ بإقدام، وتم فيها استخدام كافة أنواع الأسلحة وكافة التكتيكات من الهجوم المباشر على أكثر من اتجاه والالتفاف والإحاطة والتطويق والمناورة بالقوات والنيران من حيث تكثيفها أو نقلها أو توزيعها، بحيث كانت الضربات النارية وتحرك القوات تأتي المجموعات الإرهابية من حيث تحتسب أو لا تحتسب وهذا ما جعل المجموعات الإرهابية بحالة ذعر وإخضاع وعدم قدرتها على المواجهة، لكن كان أهم الأسلحة التي استخدمها الجيش هو المقاتل العقائدي الذي يمثل منظومة قتال ومنظومة مقاتل وهذا هو العامل الأساسي الذي حقق وسيحقق المهام والأهداف. وأكد د. حربا أن الجيش الذي يستطيع بعد أربع سنوات من مواجهة جيش من الإرهاب وحلف من العدوان يستطيع الآن أن ينتقل إلى أعمال قتالية ذات طابع هجومي واستراتيجي في الجنوب والشمال وفي الشرق والغرب، بل هو جيش لا يعرف المستحيل وهذا هو حال الجيش العربي السوري، فالبرغم من عمليته الواسعة التي هي أكبر وأوسع من معركة في المنطقة الجنوبية، نفذ في الوقت نفسه مرحلته الأولى من عمليته في الريف الشمالي من حلب وطهر بلدات (باشكوي- دوير فيتون وما تبقى من مزارع الملاح)، ويخوض الآن أعمالاً قتالية دفاعية في وجه الإرهابيين الذين دفعتهم حكومة اردوغان لإيقاف عملية الجيش السوري هناك، وبالتوازي يخوض أعمالاً قتالية على كامل محيط حلب من سفيرة إلى شيخ نجار إلى حندرات إلى غرب الزهراء إلى الراشدين إلى العامرية، كما يخوض الجيش معارك على مسرح المنطقة الشرقية في ريف حلب الشرقي وريف الحسكة والقامشلي ويطهر مئات القرى والبلدات من مجاميع "داعش" ويخوض معارك في دير الزور ومحيط المطار ويحقق إنجازات كبيرة جداً ويصيب مجاميع "داعش" بنكبات على المستوى البشري والمادي ويكاد لا يمر يوم إلا ويصد ويحبط عدة محاولات للمجموعات الإرهابية في تلك المنطقة.

واختتم د. حربا بالقول: كما ينفذ الجيش العربي السوري أعمالاً قتالية قد تكون محدودة على المستوى الميداني لكنها واسعة جداً على مستوى ثانٍ في ريف حماة وريف حمص وريف اللاذقية وريف إدلب والغوطة الشرقية والقلمون والبادية وفي منطقة بئر القصب والدكوة، وهناك ضربات نارية توقع خسائر بشرية ومادية وتطبق الخناق على المجموعات الإرهابية إضافة إلى تدمير مقراتها ومستودعاتها ونقاط القيادة والسيطرة في المناطق المذكورة.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا