جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الخميس, 21 شباط 2013 الساعة 11:49

خبير روسي: السعودية المانحة الأساسية والراعية الرئيسية للإرهاب في العالم أجمع

خبير روسي: السعودية المانحة الأساسية والراعية الرئيسية للإرهاب في العالم أجمع جهينة نيوز: تناول الكاتب والخبير الروسي سيرغي نيكيتين الخبير في الشؤون العربية والإسلامية في مقال له بعنوان "الفورة العربية" الدور الذي تلعبه السعودية في رعاية عمليات الإرهاب الدولي ودعم ما تشهده الساحات العربية من غليان. وأكد الخبير الروسي في مقال نشره موقع "إيران. رو" في إطار مشروع دراسة علمية أن العالم يشهد في الوقت الحاضر ولادة جديدة لإرهاب المنظمات "الإسلامية المتطرفة" التي كان قد خف صوتها لسنوات بعد إعلان الحرب عليها من قبل العالم أجمع منذ أيلول 2011. وقال نيكيتين إن القاعدة التي عصفت بها الأحداث وشتتها فترة طويلة وفقدت زعيمها أسامة بن لادن يبدو أنها تمكنت من التقاط أنفاسها واستعادة قواها ولوحظت في عملياتها العسكرية بليبيا واليمن ومالي وسورية كما قوي كذلك عود جبهة التنظيمات السلفية المتطرفة والمتميزة بأنشطة إرهابية جديدة كما انضم إلى جوارها تنظيم الإخوان المسلمين الذي بدا قبل فترة كأنه أصبح منذ سنوات من معروضات المتاحف التاريخية ولكن الإخوان المسلمين الآن لا يحاربون الحكومة السورية فحسب بل أصبحوا تنظيما معترفا بشرعيته على الساحة السياسية المصرية. وتساءل الكاتب في مقاله: ما هو السر في خلود التنظيمات الإسلامية المتطرفة ولماذا لم تتمكن إمبراطوريات كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا من القضاء الكلي على الإرهاب الدولي المشبع بنكهة الدعوات السلفية المتطرفة. وقال نيكيتين إن التمويل الدائم والثابت والمتدفق من الخارج للتنظيمات الإسلامية المتطرفة يعتبر أحد أهم العوامل الرئيسية لانبعاث هذه الحركات من الرماد وتعتبر السعودية الدولة المانحة الأساسية والممول الرئيسي لهذه التنظيمات وبالتالي هي الراعية الرئيسية للإرهاب في العالم أجمع. ويؤكد هذه المقولة حتى الأصدقاء المقربون من السعودية ففي العام 2008 أعلن ستيوارت ليفي نائب وزير المالية الأمريكية في ذلك الوقت في بيان موجه إلى إحدى لجان الكونغرس الأمريكي أن السعودية بالذات تعتبر المصدر المالي الرئيسي للقاعدة ولمجموعة أخرى من المنظمات ذات التوجه المتطرف. ومن الملاحظ أنه بغض النظر عن مطالب الولايات المتحدة امتنعت السعودية بإصرار عن وقف تغطية التدفق المالي من خزينة المملكة إلى المجموعات الإرهابية وفي العام 2011 تأكدت استنتاجات أحد القادة السياسيين البارزين في أمريكا حيث أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أنه في السعودية بالذات توجد المصادر الأساسية لتمويل الإرهاب الدولي. واعتبر الكاتب الروسي أن ما يحدث في سورية هو من أعنف المواجهات الحامية في العالم العربي الحديث بين الفكر الديني المتطرف والنهج السياسي العلماني ولم تكن هذه الحرب لتنطلق دون الدعم المالي السعودي في الجزء الأكبر منها. وأضاف أن السعودية قامت بالتعاون مع المنظمات الإرهابية في إرسال المقاتلين والسلاح إلى سورية، ففي تشرين الثاني من العام الماضي كشف المراسلون الصحفيون التابعون لقناة "بي بي سي" في أحد معسكرات "المعارضة السورية" في تركيا عن عدد من الحاويات المعبأة بأسلحة أوكرانية مصدرة خصيصا للسعودية. وقال نيكيتين إنه بالرغم من الشواهد الواضحة على الوجود السعودي في المسألة السورية تبين أن هناك شهودا بل مشاركون أيضا في التدخل من قبل الرياض بالشأن السوري ففي أيلول 2011 تمكن الجنود السوريون من أسر بعض "مقاتلي المعارضة" الذين تحدثوا عن أنهم تقاضوا أموالا من ممثلين عن الحكومة السعودية حيث قال أحد الأسرى وهو سمير عبد الجواد نشواتي "إن المقاتلين استلموا أموالا سعودية بواسطة قائدهم بلال الكن" مضيفا "أن كل واحد من المقاتلين كان يتقاضى راتبا بمقدار 25 دولارا يوميا بالإضافة إلى 400 دولار تدفع للمقاتل مقابل اشتراكه في العمليات الحربية". كما نشرت صحف غربية وأمريكية مشهورة مثل "ديلي تلغراف" وغيرها أنباء عن تورط الرياض في تمويل ما يسمى "الجيش الحر" وقالت الصحيفة المذكورة "إن أموالا سعودية تقدر بملايين الدولارات تنفق على تدريب "الجيش الحر" في معسكرات بتركيا". وأضاف الكاتب أن الرياض تعتبر عامل زعزعة للاستقرار في أفغانستان وباكستان أيضا حيث تظهر السعودية على حقيقتها بالتدخل في الأحداث الجارية خارج حدودها وكذلك في توجهها نحو التدخل في شؤون الغير عبر المنظمات الإرهابية إذ إنها نجحت في توجهها هذا للمرة الأولى بالتدخل في الشأن الأفغاني في ثمانينيات القرن الماضي حيث تمكنت بواسطة عناصر استخباراتية وصناديق مالية ورجال أعمال خاصين من تمويل وتسليح فصائل مايسمى "المجاهدين" الذين حاربوا الجيش السوفييتي في أفغانستان وقامت بإرسال المتطوعين السعوديين الذين برز بينهم أسامة بن لادن وما زالت الأموال تتدفق من السعودية لا لتمويل حركة طالبان فحسب بل للمقاتلين الأفغان في تنظيم القاعدة أيضا. وأشار الكاتب إلى ما ذكرته كلينتون بأن السعودية في قيامها بتمويل المسلحين في أفغانستان وباكستان وكذلك عناصر القاعدة في العراق تهدد قوات التحالف الأطلسي وتزعزع الاستقرار في هذه البلدان إلا أنه ومع كل هذه التصريحات المنددة بالتصرفات السعودية لم يصدر أي تهديد حقيقي من جانب الولايات المتحدة أو من قبل حلفائها لردع سلوكيات السعودية. واعتبر الكاتب أن ما سماه "النشاط الخيري" بدعم وتمويل الإرهاب الذي تقوم به السعودية لا يقتصر إطلاقا على البلدان التي طالتها يد الشر مثل سورية والعراق وأفغانستان إذ إن هناك منظمات سعودية عديدة تدير العمل في مختلف أرجاء العالم وأن "المنظمة الخيرية الإسلامية الدولية" التي تعتبر العمود الفقري في العصبة الإسلامية الدولية المنوط بالسعودية الإشراف عليها كانت تعرضت للإدانة من قبل وزير المالية الأمريكية بسبب تقديمها المساعدات المالية لتنظيمات القاعدة في العالم. وأضاف نيكيتين أن السعودية لا تكتفي في تدخلها في شؤون البلدان الأخرى بتقديم الدعم المالي والتنظيمي فقط وإنما تلجأ في أحوال كثيرة إلى التدخل العسكري المباشر وهذا ما قامت به في تلبيتها دعوة حاكم البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لقوات سعودية إلى مساعدته على قمع الشعب البحريني الذي طالب النظام وبشكل سلمي بإصلاحات اجتماعية وسياسية ودستورية ولم تنطل على هذا الشعب خدعة النظام السعودي بإرساله قواته لقمع المظاهرات في ساحة اللؤلؤة. وأوضح نيكيتين أن "الدعاة الوهابيين" يعتبرون سلاحا في يد السعودية مسلطا على رقبة الولايات المتحدة فالأخيرة أيضا تقع في إطار اهتمامات مانحي الخير السعوديين إذ إن السعودية تمول دعاة الإسلام الوهابي في المساجد الأمريكية ولقد أعلن قبل عدة سنوات شيخ الصوفية في أمريكا هشام قباني أمام الإدارة الأمريكية أن 80 بالمئة من مساجد أمريكا يسيطر عليها الوهابيون ولم يعر الأمريكيون اهتماما لأقوال القباني إلا أنه فيما بعد أكدت منظمة حماية حقوق الإنسان فريدوم هاوس ذلك. ووصف الكاتب الروسي السعودية بأنها راعية للمنظمات الإسلامية المتطرفة في روسيا والتي وقع ضحية نشاطها الإرهابي مئات من المواطنين الروس معتبرا أن نشاط المانحين السعوديين والتنظيمات المتطرفة وعناصر الاستخبارات السعودية في روسيا زاد من الأعمال الإرهابية على الأراضي الروسية. وقال "إن التنظيمات الموجودة على الأراضي السعودية مثل صندوق الحرمين الشريفين والمصرف التجاري الوطني ورابطة العلم الإسلامي والمؤسسة الراجحية وغيرها قدمت الدعم المالي واللوجستي للانفصاليين الشيشان في الحربين اللتين خاضتهما الحكومة الروسية ضدهم مشيرا إلى تدفق الأموال من هذه المنظمات إلى ما يسمى مركز القوقاز للتنظيمات الوهابية في روسيا. وختم نيكيتين مقاله بالقول إن السعودية لم تتوان عن دعم وتمويل المنظمات الإرهابية في كل دول العالم أينما وجدت حتى لو كانت هذه الدول من عداد ما يسمى أصدقاء السعودية وهذا درس كبير لمن قام ويقوم بتقديم التسهيلات والتأييد للمنظمات الإرهابية التي تقاتل ضد الحكومة السورية وتعمل على توصيل الأسلحة وإرسال المقاتلين الأجانب إليها ليتذكر أنه لن يكون في منأى عن الأعمال الإرهابية على أراضيه لأن ملك السعودية لا يرحم أحدا من بطشه بهدف نشر الفكر الوهابي.

تواصلوا معنا على :