جهينة نيوز
جهينة نيوز
 أهم التطورات الميدانية ليوم السبت 25-10-2014‎                  نصر الله: هناك مشروع فتنة كبير وخطير كان يحضر في طرابلس والشمال                 جرح عسكريين لبنانيين.. الجيش يحاصر بؤراً إرهابية داخل الأسواق في مدينة طرابلس                 مليون دولار من العرعور.. قيادي سابق في "جبهة النصرة" يفضح أسرار العلاقة مع السعودية                 84 بالمئة من الفرنسيين يرفضون ترشح هولاند للانتخابات الرئاسية القادمة                 المقداد: أوهام أردوغان فشلت وسقط حلمه بالجلوس على "عرش الخلافة العثمانية"                 مقتل 17 إرهابياً.. قوات البيشمركة تسيطر على عدة قرى غربي الموصل                 قائد عسكري سابق في "الناتو" يشكك بالإستراتيجية الأمريكية لمواجهة "داعش"                 السيسي يتهم جهات خارجية بتدبير الهجمات الإرهابية التي وقعت في سيناء                 سورية تدين بشدة المجزرة البشعة بحق الجيش والقوى الأمنية المصرية في سيناء                 لافروف يجدد دعم روسيا لسورية والعراق في مواجهة المجموعات الإرهابية                 "بلاك ووتر" تجند 6 آلاف إرهابي من ليبيا والمغرب وتركيا في الأردن؟                 اعترافات الإرهابي ميقاتي تمهد لرفع الحصانة عن النائب اللبناني خالد الضاهر                 رئيس الوزراء العراقي يعلن تحرير ناحية جرف الصخر من إرهابيي "داعش"                 بلطجية أرودغان وداعمو "داعش" يعتدون على المشاركين بالاحتجاجات في تركيا               
آخر تحديث للصفحة الجمعة, 25 تشرين الثاني 2011 الساعة 08:23

أحداث سورية وخريطة العالم الجديد .. بقلم إميل لحود

أحداث سورية وخريطة العالم الجديد .. بقلم إميل لحود جهينة نيوز-التيار: يخطئ كثيراً من يظن أو يصدّق أن مسار الأحداث في سورية سيؤول إلى ما آلت إليه التطورات في بعض الدول الأخرى، فالوضع في سورية مختلف؛ اقتصاد صلب، وجيش قوي بُني على مدار عشرات السنوات، وشعب واع إلى أن ما يجري مجرد مؤامرة. ويخطئ كثيراً من يظن أو يصدّق أن ما يحصل في سورية هو ثورة، وأن الدعم الخارجي، المعروف الأهداف والمصالح، قادر على أن يقود سورية إلى مصير دول عربية أخرى بكبسة زر. ويخطئ كثيراً من يظن، أو يصدّق، أن هدف ما يحصل هو الإصلاح، فهل القتل والذبح والاغتصاب والفوضى مدخل إلى الإصلاح؟! وهل يتحقق التغيير عبر رجل مثل لؤي الزعبي؛ أحد مدعي الإصلاح، الذي قال لمحاورته الإعلامية جيزيل خوري عبر قناة "العربية"، التي، للتذكير، من بين المحطات العربية التي تقود الحملة المغرضة على سوريا، بأن النظر إليها حرام؟! لقد سقط الرهان على سقوط النظام في سورية، وبات الصراع في مكان آخر، أي في تحديد هوية الجهة التي تسيطر فعلياً على السياسة العالمية، بعد فشل سياسة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الأوروبيين الذين يرزحون تحت ثقل آلاف المليارات من الديون. من هذه الحسابات العالمية، ومن ضمن هذا التجاذب بين الدول الكبرى، يمكن قراءة ما يجري في سورية، والذي قد يؤدي إلى رسم خريطة سياسية جديدة تتجاوز مساحة المنطقة. لقد بدأ يتحقق التغيير الحقيقي في سورية منذ سنوات، ويقوده رئيس شاب، مثقف، ديناميكي، منفتح، صاحب مبادئ... ولعل هذا هو أحد أسباب هذه المؤامرة التي تستهدف سورية، في وقت تعيش دول عربية عدة في أنظمة التبعية ليس فقط للولايات المتحدة الأميركية، وهذه باتت مسلمة، بل لـ"إسرائيل" أيضاً، وهي مقام رئيس حكومة قطر الصيفي. إن سورية دولة تأكل مما تزرع، فما همها من العقوبات الاقتصادية التي يجري التهويل بها، في وقت تعاني اقتصادات بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية من انهيارات اقتصادية وإفلاسات. وسورية دولة يتحد فيها الشعب والجيش وراء قيادته، وهذا هو عامل صمودها الأكبر، مع بروز واقع أن مثيري الشغب ليسوا سوى قلة في وجه المد الشعبي الآخذ بالازدياد يوماً بعد آخر، ولست أبالغ إذا قلت إن شعبية الرئيس الأسد اليوم تفوق مثيلتها في أي مرحلة سابقة، ما يؤكد أن هذه الدولة عصية على محاولات ضربها. إن خروج سورية من هذه الأزمة سيمنحها مناعة تستمر عقوداً، خصوصاً أنها تجاوزت في السنوات الأخيرة أكثر من تحدٍّ ومواجهة، إلى أن أتت الأحداث الأخيرة المستمرة منذ ثمانية أشهر، والتي تم فيها اختبار أكثر من ضغط تمت ممارسته على سورية، في السياسة والأمن والاقتصاد، وما حصل مؤخراً بواسطة الجامعة العربية ليس سوى دليل على فشل المؤامرة الانقلابية في الداخل، بل اقترابها من مرحلة الحسم، فجاء الضغط الخارجي بمنزلة تعويض، لن يلبث أن يحصد الخيبة هو الآخر. عوامل كثيرة تصب في مصلحة سورية إذاً: تضامن الشعب ووحدته وإصراره على عدم نقل التجربة الطائفية اللبنانية إليه.. صمود الجيش في وجه محاولات زعزعته، والترويج لانشقاقات فيه.. عجز تركيا عن تنفيذ تهديداتها التي قد تدفعها إلى مواجهة تحديات داخلية، حتى داخل الجيش، وهو ما يفسر عدم قدرتها على إقامة المنطقة الحدودية العازلة التي يحكى عنها منذ فترة.. النموذج المصري الذي أعقب سقوط حسني مبارك وقبله النموذج العراقي الذي أعقب سقوط صدام حسين، وبينهما النموذج الليبي، الذي أعقب سقوط معمر القذافي.. حال بعض العرب الذين تحولوا الى دمى في أيدي الغرب.. الدور الروسي والصيني، بالتنسيق مع إيران، الذي يحمل أوجه عدة تصب كلها في مصلحة صديقهم السوري.. هكذا تنحسر المؤامرة على سورية من عناوين كبيرة إلى "جعجعة" لرئيس حكومة قطر حيناً، ولنظيره التركي حيناً آخر، واللذين يضعان الموعد تلو الموعد لسقوط لن يحصل، وهي توقعات تذكرنا بسياسي لبناني سيئ الذكر. أما في ما يتعلق باللبنانيين المراهنين على تطورات معينة في سورية، فهم لن يحصدوا، كالعادة، سوى الخيبة، ولن يطول الوقت حتى نسمع بمبادرة ما تعيد التواصل الغربي مع سورية، ثم بزيارة موفدين يطيب لهم المقام في قصر تشرين، وباعتذارات وبكبش فداء، ثم... كأن شيئاً لم يكن. ثمة مثل إنكليزي يقول: انتظر وسترى.  

تواصلوا معنا على :