كورونا غيّر كل شيء في السويداء.. إلا الخطف!

الخميس, 9 نيسان 2020 الساعة 12:50 | شؤون محلية, أخبار محلية

كورونا غيّر كل شيء في السويداء.. إلا الخطف!

جهينة نيوز:

خطف السبعيني علي بركات من أمام منزله الكائن في مدينة شهبا منذ أسابيع عدّة من قبل عصابات المنطقة التي روّعت على مدى سنوات الداخلين والخارجين من هذه البقعة المنسية ومن دون أن يلتفت الخاطفون إلى أن الرجل يعيش مأساة كبيرة، يقول ضياء صحناوي في مقالته المنشورة في موقع "صاحبة الجلالة"، ويضيف: قصة بائع الخرداوات الذي عرفه أهالي المدينة منذ أربعين عاماً عندما قدم من محافظة إدلب للاستقرار فيها، تبدو عصية على العقل، فهو الذي يعيش فيها من دون أن يخالط جيرانه أو يكون لديه حياة اجتماعية كبقية الناس، حيث يعود من عمله كل يوم ولا يخرج من بيته إلا عند الحاجة.

وينقل صحناوي عن جيرانه قولهم إن أبو أحمد كما يلقب يعود مسرعاً إلى منزله لكي يعيل ولديه المعاقين، ووالده (طريح الفراش) الذي يتجاوز الخامسة والتسعين عاماً، وأكمل القدر لعبته معه عندما أصيب ولده الكبير بجلطة قلبية أقعدته عن العمل كي ينظم لبقية أفراد الأسرة الكبيرة حياتها.

ويبدو أن الوراثة فعلت فعلها مع الولد البكر، فقد أنجب ولدين معاقين أيضاً، كانت أمهما تقوم برعايتهما قبل أن تسقط هي الأخرى وتسكن في المشفى العام بانتظار عمل جراحي خطير، وكل ذلك كان أبو أحمد يعدّه امتحاناً ربانياً قدر له في عالم الغيب، ولم يعترض مرة واحدة أو يتذمر بحسب جيرانه.

ويضيف صحناوي: قلائل من الناس عرفت أن بركات قد خطف من أمام منزله حيث توقف الرجل بسيارته لكي ينزل إلى بيته، وشعر بأنه مراقب، فأغلق نوافذ السيارة والأبواب، لكن الخاطفين قاموا بكسر زجاج النوافذ، وحملوه من السيارة، وغابوا في أزقة المدينة.. أحد المقربين من بركات قال لصاحبة الجلالة إن الخاطفين طالبوا في أول اتصال هاتفي مبلغ ثلاثين مليون ليرة سورية فدية لفك أسره، علماً أن المخطوف قد أجرى منذ سنوات عملية قلب مفتوح، ولا يحتمل أي نوع من الضغط والتعذيب، والإفراج عنه بأسرع وقت واجب أخلاقي وإنساني خاصة في زمن الوباء القاتل الذي لا يحتمله وضعه الصحي.

وأكّد أن آخر اتصال جاء لعائلته من الخاطفين تم قبل أيام قليلة، حيث شدد الخاطفون على المبلغ المطلوب لفك أسر والدهم، لكن العائلة قالت أن المال غير متوافر، وأنهم يعدون والدهم شهيداً عند ربه.

يشار إلى أن هناك معلومات دقيقة تؤكد أن الرجل السبعيني موجود في منطقة شهبا، وأن من خطفه معروفين ولاسيما من الوجهاء الذين لم يحركوا ساكناً حتى اللحظة، فهل تنتهي مأساة رجل ينتظره في بيته الكبير عائلة مكلومة..؟


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا