"الإسبانيول": طبيب شرعي أممي يكشف عن خفايا جديدة في ملف خاشقجي

الأحد, 2 شباط 2020 الساعة 16:34 | اخبار الصحف, الصحف العالمية

جهينة نيوز:

نشرت صحيفة "الإسبانيول" الإسبانية تقريراً نقلت فيه وجهة نظر البروفيسور البرتغالي المختص في الطب الشرعي "دوارتي نونو فييرا"، العضو البارز في فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في حالات التعذيب في جميع أنحاء العالم، بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بتركيا في تشرين الثاني 2018.

وأفادت الصحيفة بأن الاختفاء المروع للصّحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول يعد من أكثر التحقيقات شعبية التي شارك فيها نونو فييرا خلال السنوات الأخيرة، وحسب نونا فييرا فإن حيثيات موت هذا الصحفي معقدة بشكل خاص بسبب التداعيات والموقف السياسي للمملكة العربية السعودية.

ويتمتع فريق المُقرّرة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أنييس كالامار، بقدرة الوصول إلى جميع الأماكن اللازمة لاستكمال التحقيق. وحيال هذا الشأن، قال الدكتور نونو فييرا إن "التفويض لدينا يتمثل في زيارة جميع الأماكن التي نريدها من دون إشعار مسبق وفي أي وقت من النهار والليل، ووحدها الأمم المتحدة تعرف إلى أين ستكون وجهتنا، وبهذه الطريقة يقع تقليل خطر مواجهة سيناريو مسبق الصنع.

وأوردت الصحيفة أنه في حالة مقتل الصحفي جمال خاشقجي لم يكن الأمر بهذه السهولة، حيث أكد الدكتور نونو فييرا أنه: بمجرد وصولنا إلى إسطنبول، واجهنا مشكلة في دخول القنصلية، وحين أردنا الذهاب إلى مكان الواقعة قالوا لنا إن القنصل غير موجود وينبغي أن نتصل بهم خلال 20 يوماً لترتيب موعد للزيارة.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور دوارتي نونو فييرا قوله: لا نستطيع المضي قدماً في التحقيق في قضية جمال خاشقجي، علماً بأننا نعلم جيداً أنه قد قُتل بوحشية في القنصلية، لكن لن يظهر لنا أي دليل عن تقطيع جثته. لدينا شكوكنا ولكن لا يمكنني تقديم أي شيء لأنه لم يقع استكمال ملف التحقيق.

كما أن التقرير الأوّلي للمقرّرة الخاصة للأمم المتحدة، أنييس كالامار، يشير إلى أن عملية قتل خاشقجي كانت متعمّدة ومدرُوسة والمملكة العربية السعودية مسؤولة عن ذلك وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ومن جهته، ذكر الدكتور دوارتي نونو فييرا أنه من بين أحد أكثر التفاصيل أهمية في القضية "ذهاب خاشقجي إلى القنصلية السعودية في إسطنبول لاستخراج وثيقة معينة، ولكن طُلب منه العودة بعد 20 يوماً، وفي ذلك الوقت، وصلت طائرات خاصة مزودة بمعدات الطب الشرعي إلى إسطنبول للقيام بعملية القتل.

وأفادت الصحيفة بأن الدكتور دوارتي نونو فييرا أكد أنه يستطيع البحث في تلك الطائرة عن أدلة لفك لغز هذه الواقعة، مشيراً إلى أن كل شيء كان جاهزاً حيث وقع تقطيع الجثة والتخلص من آثارها، وبهذه الطريقة اختفت ولم يتم العثور عليها إلى الآن. لقد طمست جميع الأدلة ولن نعرف أبدا الحقيقة الكاملة حول مقتل خاشقجي.

وأشارت الصحيفة إلى أن توثيق قسوة التعذيب والتحقيق في كيفية معاملة الدول لمعتقليها وتحديد المسؤولين عن هذه الاعتداءات، يمثل جزءا من مهام الدكتور دوارتي نونو فييرا، الذي يعدّ أحد أبرز خبراء الطب الشرعي في العالم.

وذكرت الصحيفة أن مسيرة الدكتور دوارتي نونو فييرا الحافلة بالتجارب جعلته مؤهلاً ليشغل منصب رئيس المجلس العلمي للمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب كونه أستاذاً ومدير كلية الطب في جامعة قلمرية في البرتغال، وهذا ما يجعله مرجعاً دولياً للتحقيق في الطب الشرعي، علاوة على أن أعماله تعدّ موضوعاً للدراسة وتعقد من أجلها الندوات والمؤتمرات.

يتخطى عمله المجال الطبي ليتصدر الصفحات الأولى من الصحف، حيث أن الدكتور نونو فييرا جزء من فريق المقررة الخاصة للأمم المتحدة الذي يحقق في حالات التعذيب. وتعدّ معاينته لجوليان أسانج بعد قضائه سبع سنوات في سفارة الإكوادور في لندن أو التحقيق في مقتل جمال خاشقجي من أحدث مهامه.

وأوضحت الصحيفة أنه منذ التحاقه بفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في سنة 2004 الذي يعنى بالتحقيق في مثل هذا النوع من الجرائم، ندد نونو فييرا بانتهاكات حقوق الإنسان في أي مكان في العالم. وحيال هذا الشأن، قال الدكتور نونو فييرا إن أسوأ شيء هو أن نرى عن كثب آلام أولئك الذين تعرضوا للتعذيب النفسي، لقد أصبحت أساليب التعذيب أكثر تطوراً بحيث لم تعد تترك أي أثر.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا