هل يميز البشر ملامح بعضهم؟

الأحد, 14 تموز 2019 الساعة 10:25 | منوعات, منوعات

 هل يميز البشر ملامح بعضهم؟

جهينة نيوز

حينما ننظرُ إلى أشخاص من أعراق أو ألوان مختلفة، لماذا نحن قادرون على تحديد الجماعة التي ينتمي إليها الفرد، ولا نمتلك نفس القدرة على تمييز ملامح هذا الفرد ووصفها، وتمييزه بشكل دقيق عن باقي أفراد جماعته التي ينتمي إليها؟ هذا السؤال، بالضبط، هو ما حاول باحثون من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا بقيادة العالمة، جينفير إيبهاردت، الإجابة عليه.

وتبيّن أن الأمر يرتبط بشكلٍ أساسي بالطريقة التي يعالج فيها الدماغ المعلومات المرئية. إذ أظهر دماغ المتطوعّين البيض في الدراسة، أنماط نشاطٍ مختلفة ظهرت عند فحص الدماغ، وذلك اعتمادًا على ما كانوا يعتبرونه وجهًا أبيض أو أسود. وجدير بالذكر، بأنّ كلمات مثل "أعراق" و"جماعات" و"أبيض" و"أسود"، هي مفصولة في هذا البحث عن أي سياق سياسي أو عنصري أو اجتماعي، بل هي محاولة علميّة بحتة لفهم آليات عمل الدماغ.

التجربة وقام فريق البحث بفحص أدمغة 20 متطوّعاً من الذكور البيض. وفي ثلاث تجارب مختلفة، نظر المشاركون إلى الصور، وأجابوا على مجموعة من الأسئلة التي تحدد مدى الاختلاف بين الوجوه الموجودة في الصور. في الوقت نفسه، تم قياس نشاط الدماغ باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي.

نقصان القدرة على التمييز

نُشرت نتائج الدراسة في "مجلّة الأكاديميّة الوطنية للعلوم" Proceedings of the National Academy of Sciences.وبينت التجارب الثلاث أنّ المشاركين البيض وجدوا تشابهًا كبيرًا بين الوجوه السوداء. ولم يتمكنوا من تقديم فروق دقيقة بين الوجوه السوداء. كما أظهرت الصور الصادرة من أشعة الرنين المغناطيسي، بأنّ المناطق المسؤولة عن التعرف على الوجه في الدماغ تباطأت وقلّ نشاطها وفعاليتها، وذلك في صور الأشخاص ذوي البشرة السوداء.

واستنتج الباحثون في الدراسة، بأنَّ الخلايا العصبيَّة الموجودة في الدماغ هي أكثر حساسية ونشاطاً وتمييزاً للاختلافات بين وجوه المجموعة العرقية التي ينتمي إليها الشخص. في حين، تقل الفعالية وتتفعل خلايا عصبية أشمل من حيث التحديد العام، وأقل من حيث القدرة على التمييز، عند رؤية وجوه من مجموعات عرقيّة أخرى. مثلاً، نحن نمتلك القدرة على تمييز الوجوه العربية من حيث الملامح وتفاصيل الوجه، في حين نفقد القدرة التمييزية عند النظر في الوجوه الشرق آسيوية، وأقصى ما يمكن أن نقوله هو: "هذا من آسيا".

الاختلاط منذ الطفولة

أمّا عن سبب هذه الظاهرة الدماغية، فيقول العلماء بأننا بسبب اتصالنا الدائم واحتكاكنا اليومي مع أفرادٍ من مجموعتنا العرقية، فإن دماغنا مليء بالتجارب البصرية، وبالتالي تزداد القدرة على التمييز. لذلك، فإن الاتصال والعيش مع مجموعات عرقية أخرى منذ الصغر سوف ينميان قدرة الخلايا العصبية على التمييز بشكل أكبر، وبالتالي تزداد القدرة على التمييز بين وجوه الناس الذين ينحدرون من الأعراق والقوميات الأخرى.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا