التبريرات الارتجالية لارتفاع سعر البنزين جاهزة.. إعادة دراسة مخصصات الآليات الخاصة عبر "الذكية" لتصبح كافية!

الثلاثاء, 18 حزيران 2019 الساعة 11:27 | اقتصاد, محلي

التبريرات الارتجالية لارتفاع سعر البنزين جاهزة.. إعادة دراسة مخصصات الآليات الخاصة عبر

جهينة نيوز:

تخبط في التسويغات وارتجالية غير مقنعة منذ صدور قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع أسعار البنزين غير المدعوم أوكتان 90 وتخفيض أوكتان 95 تسويغ وزارة التجارة الداخلية بتغير السعر حسب السعر العالمي لم يره كثيرون إلا استخفافاً لا يقنع الصغير, فالسعر العالمي لم يتغير منذ مدة في حين حسم الأمر مصدر في شركة سادكوب بأن سبب ارتفاع سعر البنزين هو التخفيف من فاتورة عجز الحكومة ورفع الدعم رويداً رويداً.

منذ أكثر من ثلاثة شهور وأزمة البنزين حديث الشارع, فمن مسألة فقدان المادة وارتفاع سعرها إلى تخصيصها عبر البطاقة الذكية الى وضع سعرين أحدهما مدعوم وآخر حر لينتهي الأمر أخيراً الى رفع السعر الحر للمرة الثانية أوكتان 90 من 375 إلى 425 ليرة لليتر الواحد، فيما تم تخفيض سعر بنزين أوكتان 95 من 550 ليرة سورية بدلا من 600 ليرة.

وفي الوقت الذي بدا التخبط واضحاً لدى المعنين بدت القصة مكشوفة لدى أغلب الاقتصاديين الذين قابلناهم فهم يرون أن رفع سعر البنزين سببه زيادة الموارد بعد قلتها.

لن ينفع أي تسويغ حكومي لارتفاع أسعار البنزين برأي الباحث الاقتصادي -غالب صالح فالقصة واضحة ولا يوجد سبب آخر لها سوى أن أكثر من 95% من السيارات الخاصة تستخدم البنزين أوكتان 90 عند التعبئة بعد انتهاء المخصص المحدود من المدعوم وتالياً فرفع السعر جاء لتحقيق عائد مادي للدولة واستهجن صالح تسويغ وزارة التجارة الداخلية برفع سعر البنزين بناء على السعر العالمي الذي من الممكن أن يتبدل كل شهر قائلاً «مافي شي اسمه ارتفع عالمياً» .

وبدوره الخبير الإقتصادي محمد كوسا أكد أن تحديد سعرين للبنزين في السوق ساهم في انتشار حالات فساد كبيرة خاصة من قبل القائمين على محطات الوقود فهناك من كوّن ثروة من خلال المتاجرة بمخصصات المواطنين وبيعها بأسعار فلكية, فالمفترض أن تكون هناك ضوابط لتلك العملية تخفف من الفساد والفوضى.

وأرجع كوسا زيادة الطلب على الأوكتان 90 باعتباره الأرخص- بعد انتهاء المخصصات المدعومة التي لا تكفي سيارات النقل الخاصة – دفع الحكومة على رفع سعر البنزين, هذا الطلب الذي لا يتناسب مع امكانات الحكومة.

كان من الأفضل أن تكون كمية البنزين المدعومة عبر البطاقة الذكية كافية بدلاً من هذا التخبط والارتجال والتردد في القرارات, برأي أمين سر جمعية العلوم الاقتصادية فؤاد اللحام, فمثلاً تغيرت القرارات التي تخص مخصصات الآليات الخاصة العاملة على البنزين أكثر من مرة فمن 250 ليتراً مدعوماً شهرياً بسعر 225 ليرة إلى 100 ليتر.

ورأى اللحام ضرورة إعادة دراسة المخصصات للآليات الخاصة عبر البطاقة الذكية لتصبح كافية وأكثر عدالة ومن يستهلك بعدها كمية أكثر فليتحمل السعر مهما كانت قيمته، فكمية 100 ليتر لا تكفي لسيارة عامة فما بالك بسيارة أجرة خاصة في ظل غياب النقل العام, مشيراً إلى أن وجود مخزون كبير من الأوكتان 95 وعدم وجود إقبال عليه ربما يكون السبب.

مصدر في شركة سادكوب أكد أن سعر البنزين أوكتان بعد الزيادة الأخيرة أصبح قريباً من سعر التكلفة, مشيراً الى وجود لجنة تجتمع بشكل دوري برئاسة معاون وزير النفط ومصرف سورية المركزي والتجارة الداخلية مختصة بتسعير المشتقات النفطية.

وعن سبب تخفيض سعر الأوكتان 95 بالمقابل أكد المصدر أن هذا النوع من البنزين مستورد بشكل كامل من لبنان وأنه منذ البداية تم تحديده بشكل مرتفع, «فتنكة» البنزين في لبنان 9 آلاف ليرة في حين انها تباع بـ12 ألفاً في سورية وتالياً فتخفيض 50 ليرة على الليتر الواحد لن يسبب أي تأثير بل يمكن أن يكون منطقياً ويخفض الفارق الهائل بين النوعين.

صحيفة تشرين


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا