هكذا تصل المشتقات إلى السوق السوداء!.. 150 ليرة تكلفة نقل لتر بنزين الأوكتان 95.. وتوقع افتتاح محطتين جديدتين!

الأربعاء, 17 نيسان 2019 الساعة 09:22 | اقتصاد, محلي

هكذا تصل المشتقات إلى السوق السوداء!.. 150 ليرة تكلفة نقل لتر بنزين الأوكتان 95.. وتوقع افتتاح محطتين جديدتين!

جهينة نيوز

اكد مسؤول في الضابطة الجمركية أنه تم ضبط صهريج تابع لشركة «محروقات» محمّل بمادة المازوت، متجه نحو مقصد غير محدد له من الشركة، في ريف دمشق، الأمر الذي وصفه المسؤول بمحاولة لتهريب المادة، كاشفاً عن تسليم الحمولة لشركة «محروقات»، بعد ضبط الصهريج منذ يومين.

وتقود هذه القضية، ربما؛ إلى إحدى قنوات تزويد السوق السوداء بالمشتقات النفطية من بنزين ومازوت، وخاصة أنها انتعشت مؤخراً، ووصل سعر لتر البنزين إلى ألف ليرة سورية، على حين يباع لتر المازوت بأكثر من 450 ليرة، وللتأكد من الموضوع تواصلتصحيفة الوطن مع مصدر في وزارة النفط والثروة المعدنية، وقد نفى إمكانية أن يكون تغيير مسار الصهريج لبيع حمولته في السوق السوداء، مبيناً عدم إمكانية ذلك، لأن الكميات مضبوطة عبر البطاقة الذكية ومراقبة عن طريق الإنترنت من الشركة، فلا يمكن أن تصب بالنهاية إلا في محطة الوقود مقصد حركة الصهريج.

هذا الأمر دفع إلى السؤال عن مصدر كميات البنزين المتوافرة في السوق السوداء، ما دام التوزيع مضبوطاً ومراقباً، ليبين المصدر وجود عدة طرق لتزويد السوق السوداء، منها لجوء بعض أصحاب محطات الوقود للتلاعب بالكيل، حيث يتم اللجوء إلى تعبئة كميات أقل من المخصصة لكل سيارة، كتعبئة 17 إلى 18 لتراً بدلاً من 20 لتراً للسيارة، بعد التلاعب بالعدادات، لتظهر للزبون أن الكمية التي حصل عليها مطابقة لمخصصاته، ثم يتم بيع الوفر الذي حققته المحطة في السوق السوداء، لافتاً إلى أن هذا الأمر منوط بدوريات التموين، التي يجب أن تمارس دورها بشكل كامل في محطات الوقود.

ومن مصادر تزويد السوق السوداء بالمشتقات، أيضاً بيّن المصدر في وزارة النفط لـ«الوطن» أن بعض أصحاب السيارات يلجؤون إلى بيع مخصصاتهم في السوق السوداء التي يحصلون عليها عبر البطاقة الذكية، بأسعار مضاعفة.

وبالعودة والتأكيد على المصدر عن مصدر الصهريج الذي تم ضبطه بعد تغيير وجهته، وهل من إمكانية وجود اتفاق بين السائق وصاحب محطة الوقود لتفريغ الحمولة أو جزء منها بمكان غير المحطة، بهدف بيع تلك الكميات في السوق السوداء، فقد شدّد المصدر نفيه إمكانية حصول ذلك نظراً للضبط والمراقبة الشديدين من شركة محروقات عبر الإنترنت والبطاقة الذكية؟

ويبقى السؤال من دون إجابة مقنعة، فكيف غيّر الصهريج وجهته المحددة؟ ولماذا؟ فهل كان السائق في وارد القيام بـ«كزدورة» مثلاً؟

يشار إلى أنه يتوافر بائعو «البنزين» بكثافة ما بين حمص وطرطوس بجوار الحدود اللبنانية حيث يتم تهريب البنزين ويباع بسعر يتراوح ما بين ٦٠٠ الى ١٠٠٠ ليرة سورية لليتر الواحد دون إمكانية التأكد من جودته.

ويوم أمس تم افتتاح محطة بنزين في منطقة ٦٦ خلف المزة في دمشق للبيع الحر بدون البطاقة الذكية، وبسعر ٦٠٠ ليرة للتر الواحد، ولوحظ وجود إقبال كبير عليها، حيث وبسرعة قياسية اصطف طابور من السيارات ومنها سيارات «تكسي» وسيارات نقل صغيرة، ما يعني أن هناك عدداً كبير من المواطنين مستعدين لدفع أي ثمن للخروج من أزمة البنزين، وطرح عدد من المواطنين أسئلة تجاه تعرفة التكسي الذي ذهب لتعبئة سيارته بهذا السعر وكيف يمكن أن ينعكس ذلك على أجرة نقله!

ومن المتوقع أن يتم افتتاح محطتين إضافيتين بالسعر الحرّ، وهو بنزين تم استيراده من لبنان حسب المعلومات المتوفرة، لكنه يباع هناك بسعر أقل بنحو 25%.

هذا ونعتذر من القراء لعدم عرض إجابات وافية من المديرين أصحاب الشأن المباشرين في وزارة النفط وخاصة في شركة «محروقات» لكونهم يرفضون التصريح إلا عن طريق المكتب الصحفي في الوزارة، وهذا ما قامت به «الوطن»، إذ أرسلت أمس الأول مجموعة أسئلة، للإجابة عنها، أو توجيه من يدلي بتصريحات شفهية من المسؤولين في الوزارة بشأنها، وذلك عبر الفاكس، إلى مدير المكتب الصحفي، بعد أن تم الاتصال به والاتفاق على هذه الصيغة، إلا أنه لم يجب على اتصالات عدد من المحررين، كما أنه لم يرد على الرسالة النصية التي أرسلت له عبر «الموبايل» للسؤال عن الإجابات، من دون أن نعرف أين أصبح موضوع التصريحات، والتي تحتاج إلى سرعة لوضع المواطن في صورة الواقع، ونقل وجهة النظر الرسمية الممثلة بوزارة النفط.

وفي نفس الشأن صرّح مصدر في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمحافظة ريف دمشق للصحيفة بأن عدداً من الكازيات الخاصة دخلت على خط استغلال وضع البنزين والظروف الحالية بتقاضي أسعار زائدة والتلاعب على المواطنين، منوهاً بوجود شكاوى واردة إلى المديرية حول قيام عدد من المحطات بتقاضي أسعار زائدة أو الامتناع عن بيع المادة خلال الفترة القليلة الماضية رغم وجود كميات من المادة.

وبين المصدر أن عناصر المديرية نظمت نحو 10 ضبوطات غش وتلاعب في مبيع كميات البنزين خلال فترة أسبوع تزامناً مع الازدحامات الحاصلة على المحطات، منوهاً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الضبوط إلى القضاء.

وكشف المصدر عن إغلاق محطتين خاصتين في القلمون والغوطة لمدة شهر بعد الحصول على موافقة محافظ ريف دمشق، وذلك بسبب تقاضي أسعار زائدة من المواطنين، مستغلين وضع البنزين حالياً.

ونوه بأن المواطن يحصل على وصل استلام البنزين من الكازية بموجب البطاقة الذكية، الأمر الذي يوضح إن كان هناك أي تلاعب، لافتاً إلى إجراء جولات يومية على مختلف المحطات الخاصة في ريف دمشق، ومتابعة أي شكاوى واردة، مضيفاً أن توزيع المادة مراقب، ولاسيما أن الكميات يتم تخريجها بموجب البطاقة الذكية.

ويتساءل الشارع السوري عن كيفية تأمين بنزين أوكتان 95 في محطتين بدمشق، من الأمس، وبيع السعر بـ600 ليرة سورية، بما يزيد عن سعره في لبنان بأكثر من 25 بالمئة.

«الوطن» حملت هذه التساؤلات إلى مسؤول حكومي (طلب عدم ذكر اسمه) مطلع على شؤون النفط، ليبين أنه يتم استيراد البنزين أوكتان 95 يومياً عن طريق البر، من لبنان من دون أن يكون له تأثير على الكميات التي تستورد بشكل مستمر للبنزين العادي عبر البرّ، بمعنى أن استيراد الأوكتان 95 ليس على حساب البنزين العادي، مؤكداً أن هذا الموضوع متابع على مدار الساعة من الحكومة.

وأوضح أن تأمين البنزين أوكتان 95 تقوم به الحكومة عن طريق القطاع الخاص، بسعر نحو 450 ليرة للتر الواحد، إلا أن تكاليف نقله براً إلى دمشق ترفع تكلفة اللتر إلى 600 ليرة سورية، أي إن تكلفة نقل اللتر الواحد واصل إلى محطة الوقود نحو 150 ليرة سورية.

ولفت إلى أن لجوء الحكومة لتأمين البنزين أوكتان 95 كان لتلبية جزء من الطلب على المادة، علماً بأن ما يتم تأمينه براً من البنزين العادي غير كافٍ لتلبية الطلب.

وأبدى المسؤول تفاؤله خلال الأيام القادمة، لجهة حدوث انفراجات في تأمين المشتقات، عبر إجراءات قيد البحث والتطبيق من الحكومة حالياً.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 تيم
    18/4/2019
    21:52
    ترامب هو هتلر القرن ال 21
    يا رب تتسبب حماقات أحمق البيت الأبيض الأرعن بنشوب شيئا ما في الخليج العربي يترتب عليه إغلاق مضيق هرمز بعمليات فدائية لضفادع بشرية توقف حركة الناقلات في مضيق هرمز و يتذوق الأوربيون و الأمريكان معاناة أزمة طاقة كالتي تحدث في سوريا و أكثر و إن شاء الله تتطور لحرب عالمية ثالثة تكون فيها نهاية الكيان الصهيوني و نهاية التواجد الاحتلالي الأمريكي لمشيخات الخليج العربي ..قادر يا كريم يا رب
  2. 2 حازم
    19/4/2019
    18:09
    ترامب بعجره و بجره قد لا يكون الرئيس الأسوأ للعرب و المسلمين
    كلما أتى رئيس أميركي جديد أقول هذا هو أسوأ رئيس فيأتي اللي بعده و يكون أسوأمنه لنترحم على أيام الذي قبله و هكذا و يبدو أن ترامب هو الأسوأ حتى الآن لكن شو في بعد تصفية القضية الفلسطينية برمتها بصفقة القرن و شو في بعد تطويب القدس أقدس أقداس المسلمين و المسيحيين باسم ايهود الصهاينة و بتمويل و تواطؤ و مباركة عربية و على رأسها الحكومة المصرية لكن يبدو أيضا أن الرئيس الأسوأ لم يأتي بعد و لا ندري ما الذي تحضره الماسونية لمنطقتنا العربية و للإسلام و المسلمين تحديدا و بتمويل كانتونات الخليج المحتلة و في مقدمتها مملكة أبو منشار و الله يجيرنا من الأعظم

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا