الجولان أرض الآباء والأجداد سيعود لحضن الوطن بقلم : محمد رقية

الجمعة, 29 آذار 2019 الساعة 20:19 | منبر جهينة, منبر السياسة

الجولان أرض الآباء والأجداد سيعود لحضن الوطن    بقلم : محمد رقية

جهينة نيوز:

يذكرني اعلان الرئيس الأمريكي الأحمق ترامب ، بإعطاء الصهاينة حق السيادة على الجولان السوري المحتل ، بوعد بلفور المشؤوم بإعطاء وطن قومي للصهاينة في فلسطين ، فهو وعد من لايملك بعيداً عن المالك الحقيقي لآخر لايحق له أن يملك .

ورغم مرور أكثر من سبعين عاما" على قيام الكيان الصهيوني على جزء من تراب فلسطين في عام 1948 تنفيذا" لهذا الوعد , إلا أن الشعب الفلسطيني لازال يقاوم هذا الاحتلال بكل امكاناته المتاحة وسيبقى يقاوم حتى زوال هذا الاحتلال .

والغريب أن من يفتي اليوم بشأن الجولان وقبله القدس هم أحفاد لصوص ، فترامب هو حفيد اللصوص الذين سرقوا أمريكا من سكانها الأصليين (الهنود الحمر ) بعد ابادتهم والقضاء عليهم بكل وسائل الإبادة .ونتنياهو هو حفيد اللصوص الذين سرقوا فلسطين من شعبها .

والجولان الذي يشكل أرضا" سورية محتلة منذ عام 1967 , باعتراف كل دول العالم بما فيها أمريكا , وكل المواثيق والقرارات الدولية سيعود إلى حضن الوطن مهما طال الزمن ومهما كانت قرارات هؤلاء الحمقى , فهم لايعرفون أن الشعوب لايمكن أن تقهر ولا يموت حق وراءه مطالب. .

إن إعلان ترامب لايأتي فقط في إطار الدعم الأمريكي لهذا الكيان الغاصب كحليف استراتيجي , بل يأتي ضمن هدايا متبادلة بينه وبين نتنياهو المجرم , فهدية ترامب تتمثل في الدعم السياسي لهذا الجزار في حملته الانتخابية , وهدية نتنياهو أتت من اللوبي الصهيوني والايباك لإخراج ترامب المتهالك من براثن المحقق مولر , الذي كاد أن يؤدي به الى المحاسبة والعزل وإعطائه الدعم اللازم في مواجهة خصومه .

إن هذه التصريحات والقرارات لاقيمة قانونية لها ولا تغير من الأمر شيئا" وسيبقى الجولان عربيا" سوريا" عائدا" لجذوره , التي اشتاقت لعودته .

على الرغم من أهمية الاستنكار العالمي وشجبه لإعلان ترامب وخطوته الاستعمارية , إلا أن الرد العملي الفعال لهذه الخطوة وهذا الإعلان ، هو تفعيل المقاومة المسلحة في الجولان وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة . فأكثر مايخيف هذا العدو ويرعبه هذه المقاومة التي تجعله لاينام ولا يهنأ مع مستوطنيه . فيكفي عملية فدائية واحدة في الاسبوع بأن تجعل مستوطنيه يفكروا بالرحيل الى من حيث أتوا ، فأصعب شيء لدى المحتل هو عدم شعوره بالأمان ، ويحب علينا تعميق هذا الشعور لدى الكيان الغاصب من خلال تفعيل هذه المقاومة بكل السبل المتاحة وهو أفضل رد على هؤلاء الحمقى في تل أبيب والبيت الأبيض . وليكن بعدها الطوفان ، ويجب أن تشهد الأشهر المقبلة تكثيف لهذه المقاومة , وخاصة بعد الانتهاء من ادلب وشرق الفرات , لأن هذا العدو لايفهم سوى لغة القوة , وإن ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة . وليعلموا بأن هنا شعباً مقاوماً عنيداً صابراً مضحياً بالغالي والنفيس في سبيل كرامته وعزته وتحرير أرضه من الغزاة الجبناء .

إن كل مايقوم به هؤلاء المجرمون بحق شعبنا عبر كل هذه السنين هو الحصول على صك الاستسلام لتنتهي القضية إلى الأبد , وهذا مايسعون إليه عبر صفقة القرن , ولكن هذا لن يحدث أبدا" طالما يوجد شعب مؤمن بقضيته ومدافع عن أرضه ووجوده .

أحيي هنا أهلنا الأبطال في الجولان المحتل على صمودهم ووقوفهم في وجه هذا الغاصب ورفضهم لكل المطالب والقوانين التي حاول أن يفرضها عليهم هذا العدو , وأحيي عميد أسراهم , بل أسرى كل العرب المناضل الكبير صدقي المقت , الذي أذهل العدو والعالم بثباته ونضاله وتحمله كل الأذى والمعاناة وأدوات الترهيب التي تعرض ويتعرض لها في سجون الاحتلال البغيض .

وإذا كان لإعلان ترامب من ايجابية فهو العمل على تسريع إعادة الجولان إلى حضن الوطن الأم سوريا , والمستقبل لنا.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا