العملات الورقية المهترئة محط خلافات.. هيئة الأوراق المالية: صك عملات جديدة مسألة ترتبط بالتضخم وحركة التداول!

الجمعة, 7 أيلول 2018 الساعة 11:00 | اقتصاد, محلي

العملات الورقية المهترئة محط خلافات.. هيئة الأوراق المالية: صك عملات جديدة مسألة ترتبط بالتضخم وحركة التداول!

جهينة نيوز

أصبحت ظاهرة العملة الورقية الممزقة مصدر إزعاج لمختلف شرائح المجتمع وخصوصاً العائلات ذات الدخل المحدود، لما تشكله من معاناة في التعامل اليومي مع الباعة والأفران والسائقين وأصحاب الكازيات.

تقول راميا: رفض صاحب البقالية قبول ورقة نقدية من فئة 50 ليرة من ابنتها بحجة أنها مهترئة ويصعب تداولها في السوق وبعد جدال طويل اضطرت الفتاة إلى إعادة ما اشترته من أغراض وخرجت من دون أن تشتري لأنها لا تملك سواها، لدى سؤالنا صاحب البقالية قال: إن الأوراق النقدية المهترئة يصعب تداولها في السوق.

يقول المواطن زياد وهو موظف، إن السائقين في وسائل النقل والميكرو باصات يترددون في استلام أوراق نقدية مهترئة استهلكت بسبب التداول المستمر وعدم عناية المواطن بها لذلك يجب أن تجد الجهات المختصة حلولاً لهذه الظاهرة، أو إصدار عملات جديدة تعويضاً عن الممزقة.

هشام يعمل في مصرف خاص أكد أن ظاهرة العملة الورقية المهترئة موجودة في كل دول العالم، ولكنها في دول أخرى لا تلقى امتناعاً عن تداولها، بل إن الجميع يتفق على تسهيل التعامل بها مادامت عملة وطنية رسمية، ومن المفروض طبع بدائل جديدة حتى تظل تحت التداول ولكن هذا مالم يحدث حتى الآن.

يقول أحد سائقي السرافيس: لايمر يوم من دون أن تكون هناك مشكلة أو أكثر مع الركاب بسبب الأوراق النقدية المهترئة.. مبيناً أنه يقبل جميع الفئات حتى لوكانت مهترئة لأنها عملة وطنية يجب عدم رفضها فمعظم الفئات النقدية وخاصة من فئة 50- 100- 200 ليرة فقدت جزءاً من مواصفاتها من جراء الاستعمال المتكرر فأصبحت متهالكة ومهترئة، لذلك فهي مسألة مزعجة للكثير من المواطنين والتجار والسائقين لأنهم بدؤوا يتذمرون من التعامل بأي ورقة نقدية مقطعة أو موصولة فهذه الظاهرة فرضت نفسها على حركة التداول بين الناس ودفعتهم إلى تقبل التعامل بها للمحافظة على استمرار عملهم.

وقال الدكتور عابد فضلية- رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية: القطع النقدية من الفئة الصغيرة فقدت قيمتها نتيجة التضخم فصار تداولها بشكل كبير فالعملة دائماً قابلة للاهتراء، ولكن لماذا تم التأخر في تجديدها أو استصدار بديل عنها هذا هو السؤال؟

نحن في أزمة ومسألة طباعة العملة أصبحت مسألة حساسة لها علاقة بالتضخم وبحركة الأموال – بالاستثمار – بقيمة الدولار.. لذلك ليس من السهل كما في خارج أوقات الحرب أو الأزمة بموجب عقد أو اتصال بإمكاننا طباعة كمية من فئة الـ(50) ليرة خاصة أن تكلفة الورقة من فئة الخمسين ليرة كبيرة جداً بالمقارنة مع قوتها الشرائية.

وعن إمكانية طرح عملة بديلة قال د. فضلية: القرار يتعلق بالمصرف المركزي وهو على علم بمشكلة العملة المهترئة، ولكن في هذه الحال الكثير من المواطنين يخزنون العملة المعدنية لأنها لا تشكل قوة شرائية لذلك تخرج من التداول نتيجة الاهتراء وانخفاض القيمة.

و إذا تساءلنا: أين العملة المعدنية نجد أن هناك إهمالاً لسببين الأول أن الناس يحتفظون بهذه العملة لأنها انقرضت، والسبب الثاني استهتار بقيمتها فليس لها قوة شرائية، وفئة الـ(50) ليرة هي جزء من مسألة طباعة الكتلة الورقية التي تتم بين فترة وأخرى في المصرف المركزي وحتى في كل مصارف العالم تجمع العملة المهترئة وتبدل.

ومع تطور الاقتصاد واتساع القاعدة الإنتاجية تطبع عملة بالقدر الكافي لشراء السلع، أي يجب أن يكون هناك توازن بين كتلة النقد وكتلة السلع والخدمات المقدمة من حيث الرؤية ومن حيث التكلفة وإجراء عقود لطبع الـ(50) أو الـ(100) ليرة حيث أصبحت جزءاً من منظومة أوراق نقدية تطبع كل فترة.

وأشار فضلية إلى أنه ليست لدينا خيارات كثيرة لطباعة العملة متى نشاء فالخيارات المتاحة محدودة نتيجة العقوبات المفروضة، وبعد حين ستصبح الـ(50) ليرة ملغاة من المحاسبة بين البائع والمشتري.

وأوضح فضلية أن العملة التي يقوم المصرف المركزي بإتلافها غير قابلة للتداول أو الاستخدام فعندما تفقد العملة رقماً من أرقامها فهي حكماً غير صالحة للاستعمال، وفئة الخمسين ليرة من الخطأ إلغاؤها، إنما سيتم استبدالها من عملة ورقية إلى معدنية، ولكن هذا الإجراء له تصميمه وإجراءاته ولا نستطيع تبرير التأخير في صكها او إصدارها، إنما هناك وقت لإصدارها والعملة المعدنية التي ستصدر تكلفتها أكثر من الورقية ولكن عمرها الزمني أطول ولا تهترئ بسرعة كما العملة الورقية.

تشرين


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 محمد
    9/9/2018
    08:04
    اسباب العملة المهترئة
    صحيح ان مشكلة العملة الورقية المهترئة مجودة في كل العالم لكن عندنا بنسبة عالية والسبب ان التعاملات التجارية في دول الغرب تكون ببطاقة الاعتماد المصرفية او بالشيكات بينما في سورية بالعملة الورقية

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا